الحملة من أجل القضاء على التمييز على أساس الجنس في قوانين الجنسية والمواطنة

نسخة للطباعة
العمل رقم: 
47.1
تاريخ: 
2013 Jan 30

pdf

فهذه نـــور، التي ولدت لأم لبنانية وترعرعت في لبنان، تم تزويجها في سن 15 عاما إلى أحد أقارب والدها في مصر. وانتاب والديها الخوف لأنها لن تكون قادرة على البقاء في لبنان عندما تكبر ولن يمكنها مواصلة تعليمها أو الحصول على عمل، الأمر الذي يجعلها ضعيفة، نظرا لأنه ليس لها الحق في المطالبة بالجنسية اللبنانية عن طريق أمها.

يرجى القيام بعمل! والتوقيع على التماسنا الذي يدعو إلى إلغاء قوانين الجنسية التمييزية

ليس لبنان هو البلد الوحيد الذي يعاني من هذه المشكلة. ويرد أدناه رسم بياني يبين عدد البلدان التي لا يمكن فيها للمرأة أن تنقل جنسيتها سواء لأطفالها المولودين بالداخل أو الخارج، أو لزوجها. كما يرد توضيح للعدد القليل من البلدان التي لا يمكن فيها للمرأة غير المتزوجة أن تنقل جنسيتها لأطفالها دون استيفاء شروط إضافية، من قبيل التعهد بالإنفاق المالي على الأطفال.

أما شيرين فغير مسموح لها بتسجيل أطفالها الأردنيي المولد على جواز سفرها الأردني لأن والدها من بلد آخر. ومن ثم فإن زواجها مضطرب وهي خائفة لأن زوجها سوف يصطحب الأطفال عائدا إلى بلده، تاركا إياها لتواجه خيارات قليلة وصعبة في سبيل استعادتهم أو الوصول إليهم. وهي أيضا تفكر في تزويج ابنتها زواجا مبكرا لكي تمنحها الشعور بالأمن الذي تفتقر هي نفسها إليه.

في هذين النموذجين، لو كان والد نور لبنانيا وليس أمها ولو كان زوج شيرين أردنيا وليست شيرين نفسها، لكان للأطفال حق تلقائي في الجنسية ولما واجهوا عواقب من قبيل زواج الأطفال، الذي يمكن أن ينتج عن قوانين الجنسية التي تميز بين الجنسين.

ما برحت منظمة "المساواة الآن"، على مدى السنوات الـ 13 الماضية، تدعو إلى إلغاء كافة القوانين التي تميز على أساس الجنس؛ غير أن التمييز على أساس الجنس لا يزال موجودا، بما في ذلك في قوانين المواطنة والجنسية، رغم التعهدات المتكررة من الحكومات في هذا الصدد. وتمثل الجنسية خطوة أساسية لمساعدة الأفراد في الحصول على حياة كريمة يتمتعون فيها بالعدالة والمساواة في الحقوق – في الاختيارات المتعلقة بالتعليم، والرعاية الصحية، والعمل، والزواج، وغيرها كثير. إذ ينبغي أن تتمتع المرأة على قدم المساواة مع الرجل بالحقوق في نقل جنسيتها إلى أولادها وزوجها، ولكن القوانين التي تحكم الجنسية تبنى في كثير من الأحيان على الأدوار النمطية الجامدة للمرأة والرجل، ومن ثم تعمل على تعزيز تلك الأدوار. ولا يشكل هذا إنكارا للمساواة بين المرأة والرجل فحسب، وإنما  يتسبب أيضا في معاناة وضعف وأضرار لا داعي لها، لكافة المتضررين من التمييز.

والنص الكامل لتقرير المساواة الآن، الحملة  من أجل القضاء  على التمييز الجنسي  في قوانين الجنسية  والمواطنة، الذي أرسل إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، يوثق مجموعة واسعة من النتائج الضارة  ويطالب الحكومات بإلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة في نقل جنسيتها لزوجها وأطفالها. ويبرز التقرير البلدان التي لا تتمتع فيها المرأة بالحقوق في نقل جنسيتها على قدم المساواة مع الرجل، الأمر الذي يوجد قدرا كبيرا من المصاعب للأسر المعنية. وهو متاح على الإنترنت في الموقع www.equalitynow.org/ar/nationality_report

ويمكن أن تكون الآثار الناجمة عن عدم قدرة المرأة على نقل جنسيتها إلى أولادها أو زوجها خطيرة للغاية، ومنها: 

  •  انعدام الجنسية (انعدام المواطنة)
  • الخوف من ترحيل الأطفال والزوج
  • تعرض الفتيات بشكل إضافي لخطر الزواج القسري والمبكر
  • زيادة استضعاف المرأة في حالات الزواج التي تنطوي على إيذاء
  • الصعوبات التي تواجهها المرأة في المطالبة بحضانة الأطفال/ إمكانية الوصول إليهم عند انهيار الزواج
  • عدم الحصول على التعليم العام الحكومي للأطفال
  • عدم الحصول على الخدمات الطبية العامة والتأمين الصحي الوطني
  • عدم الحصول على الاستحقاقات الاجتماعية
  • عدم القدرة على تسجيل الممتلكات الشخصية
  • تقييد حرية التنقل، بما في ذلك السفر إلى الخارج
  • محدودية فرص الحصول على الوظائف والفرص الاقتصادية
  • الصدمات النفسية والقلق

وقوانين الجنسية معقدة للغاية، ولكن إزالة أي تمييز بين الرجل والمرأة منها عملية بسيطة وينبغي أن تتحقق من خلال الإصلاح القانوني المباشر.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

يرجى القيام بعمل! والتوقيع على التماسنا الذي يدعو إلى إلغاء قوانين الجنسية التمييزية

  • وقع على الإنترنت على التماسنا الذي ينادي بالإصلاح القانوني الفوري للقضاء على التمييز بين الرجل والمرأة في قوانين الجنسية والمواطنة في أنحاء العالم، أو أبلغنا باستخدام معلومات الاتصال الواردة أدناه بما تود أن تفعله.
  • أطلع أصدقاءك وزملاءك على هذا الالتماس وحثهم على المشاركة في الحملة.
رسائل: 

نص الالتماس:

القوانين الجيدة التي تعامل المرأة على قدم المساواة مع الرجل ضرورية لحماية حقوق المرأة وتعزيزها، وتيسير مشاركتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الكاملة. فالمساواة القانونية تتيح للنساء ساحة متكافئة لتقرير خياراتهن، وبناء قدراتهن وتحقيق آمالهن وأحلامهن، الأمر الذي يؤثر تأثيرا إيجابيا على تنمية المجتمع بوجه عام.

ونحن ندعو حكومتكم إلى أن تعدّل، على سبيل الاستعجال، الأحكام التي تميز على أساس الجنس في قوانينكم المتعلقة بالجنسية لكي يمكن للنساء والرجال نقل جنسيتهم إلى أطفالهم و/أو أزواجهم على قدم المساواة ودون تعرض للتمييز.

ويهيب هذا الالتماس بحكومات البلدان التالية أن تقوم بتعديل جميع الأحكام التمييزية الواردة في دساتيرها وقوانينها وأنظمتها وسياساتها العامة التي تمنع النساء والرجال من منح جنسيتهم إلى أطفالهم وأزواجهم على قدم المساواة: النمسا، جزر البهاما، البحرين، بنغلاديش، بربادوس، بروني دار السلام، بنن، بوروندي، الكاميرون، جمهورية أفريقيا الوسطى، جزر القمر، جمهورية الكونغو، الدانمرك، غواتيمالا، مصر، غينيا، إيران، كيريباس، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليسوتو، ليبريا، ليبيا، مدغشقر، ملاوي، ماليزيا، مالي، المغرب، موريتانيا، ناورو، نيبال، النيجر، نيجيريا، عمان، باكستان، قطر، سانت لوسيا، سانت فنسنت وغرينادين، المملكة العربية السعودية، السنغال، سيراليون، جزر سليمان، الصومال، السودان، سوازيلند، سورينام ، الجمهورية العربية السورية، تنزانيا، تايلند، توغو، تونس، الإمارات العربية المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، فانواتو، اليمن.