مصر: نفذوا قانون حظر ختان الإناث وحاكموا المسؤولين عن وفاة سهير الباتع

نسخة للطباعة
العمل رقم: 
38.3
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
2013 Jul 2

pdf

Soheir al-Batea
سهير الباتع.  صورة: المصري اليوم

في 6 يونيه/حزيران 2013، قضت سهير الباتع نحبها بعد أن أجرى لها أحد الأطباء عملية تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث) بطلب من والدها في عيادة بمحافظة الدقهلية، إلى الشمال الشرقي من القاهرة. وتفيد التقارير أنه تم استجواب الدكتور رسلان فضل الذي أجرى العملية بواسطة وكلاء النيابة وأفرج عنه بكفالة رهن التحقيق. وكان سبب الوفاة، وفقا لبعض التقارير، هو ’’هبوط حاد في ضغط الدم ناجم عن الصدمة‘‘ ولكن سيتأكد سبب الوفاة بعد إعلان تقرير الطبيب الشرعي. وتسلط وفاة سهير المأساوية الضوء على ختان الإناث بوصفه انتهاكا لحقوق الإنسان المكفولة للفتيات والنساء وما يترتب عليه من مخاطر صحية جسيمة بغضّ النظر عن إجرائه داخل المنشآت الطبية أو خارجها.

إتخاذ إجراء!

والمقصود بختان الإناث، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، هو جميع الإجراءات التي تنطوي على الإزالة الجزئية أو الكاملة للأعضاء التناسلية الأنثوية أو إلحاق أي ضرر بالأعضاء التناسلية الأنثوية لأسباب غير طبية. ويمكن أن يؤدي الختان إلى عواقب صحية تستمر مدى الحياة ومن بينها الالتهاب المزمن والآلام الشديدة أثناء التبول والدورة الشهرية والاتصال الجنسي والولادة، وإلى صدمة نفسية. ولا يعلم أحد عدد الفتيات اللواتي يقضين نحبهن من جراء الختان نظرا لعدم توافر الوثائق الخاصة بذلك. ومن الأسباب التي تعطى تبريرا لهذه الممارسة الدين والعرف وكبت الرغبة الجنسية و’النظافة‘ والأهلية للزواج. ووفقا للمسح الصحي الديمغرافي في مصر لعام 2008، يبلغ معدل انتشار الختان 91 في المائة بين صفوف النساء والفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15-49 عاما. ويجرى ختان الإناث في مصر عادة قبل البلوغ بقليل أو في أثناء فترة البلوغ.

وقد أصدرت وزارة الصحة المصرية مرسوما وزاريا في عام 2007 يسد ثغرة كانت موجودة في المرسوم السابق الصادر في عام 1996 بحظر إجراء الختان على جميع الأشخاص، بمن فيهم العاملون في المجال الصحي، سواء في المستشفيات الحكومية أو غير الحكومية. وفي يونيه/حزيران من العام الماضي أصبح ختان الإناث جريمة في قانون العقوبات المصري. وعلى الرغم من هذا الحظر، فإن إضفاء الطابع الطبي عليه آخذ في التزايد في مصر، إذ تشير التقديرات إلى أن 72 في المائة من العمليات تتم الآن على أيدي أطباء في العيادات الخاصة. وتعمل منظمات حقوق الإنسان في مصر من قبيل مؤسسة قضايا المرأة المصرية والائتلاف المصري لحقوق الطفل دون كلل من أجل ضمان التنفيذ الفعلي لقانون حظر إجراء ختان الإناث وتحقيق العدالة بالنسبة لسهير. ويساور هذه المنظمات القلق إزاء تقارير عن ممارسة وزارة الصحة بعض الضغوط لتسجيل الجريمة في تقرير الشرطة في قضية سهير على أنها ’’إهمال طبي‘‘ بدلا من ختان الإناث ومن ثم القتل الخطأ. ويعاقب قانون العقوبات على إجراء ختان الإناث بالسجن لمدة تتراوح ما بين ثلاثة أشهر وسنتين أو الغرامة بحد أقصى 000 5 جنيه مصري (715 دولارا أمريكيا) في حين يعاقب على القتل الخطأ بعقوبة السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات و/أو غرامة لا تتجاوز 500 جنيه مصري (71 دولارا). وتخشى مؤسسة قضايا المرأة المصرية والائتلاف المصري لحقوق الطفل وغيرهما من الجماعات المشتغلة بقضايا حقوق المرأة أنه ما لم تصدر رسائل قوية من الحكومة، كالإنفاذ الصحيح للقانون والعقاب السريع للجناة، أن يصبح ختان الإناث أكثر قبولا في مصر ما بعد ثورة 2011، حيث تتراجع حقوق المرأة بصورة متزايدة على جميع المستويات. وقد طالب البرلمانيون الإسلاميون في البرلمان مؤخرا بعدم تجريم الختان.

وقد أشارت منظمة الصحة العالمية باستمرار، ومصر من دولها الأعضاء، إلى أنه "ينبغي ألا يتم إجراء ختان الإناث تحت أي ظرف من الظروف بواسطة متخصصين في الحقل الصحي أو  في مؤسسات صحية". وفي منشور مشترك بين الوكالات صادر في عام 2010 هو "استراتيجية عالمية لوقف مقدمي الرعاية الصحية عن إجراء تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى" (ختان الإناث)، وجدت بعض الهيئات التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية أن "انخراط مقدمي الرعاية الصحية في إجراء ختان الإناث يحتمل أن يخلق شعورا بمشروعية هذه الممارسة. فهو يعطي انطباعا بأن هذه الممارسة مفيدة للصحة، أو أنها على الأقل غير ضارة. ويمكن أن يسهم هذا كذلك في إضفاء طابع مؤسسي على الممارسة، فيجعلها إجراء روتينيا بل وقد يؤدي لنشرها بين فئات ثقافية لا تمارسها في الوقت الراهن". وأقرت جمعية الصحة العالمية لمنظمة الصحة العالمية في عام 2008 قرارا يحث جميع الدول الأعضاء على التعجيل بالعمل على استئصال ختان الإناث، وإصدار وإنفاذ التشريعات لمكافحة هذه الممارسة ولحظر  ممارسة الختان من جانب أي شخص بما في ذلك المشتغلون بالطب.

إن مصر طرف في عدد من المعاهدات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي توجب حماية النساء والفتيات من ممارسة الختان، بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهه، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. وقد حثت كل من اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ولجنة حقوق الطفل مصر على وضع حد للإفلات من العقاب بالنسبة لمرتكبي ختان الإناث، وأصدرت اليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان في أعقاب مقتل سهير بيانا مشتركا تحثان فيه "جميع السلطات المعنية ببذل قصارى وسعها لإنفاذ القانون بشكل كامل".

وتنضم المساواة الآن إلى مؤسسة قضايا المرأة المصرية والائتلاف المصري لحقوق الطفل في مطالبة الحكومة المصرية بفعالية إنفاذ قانون حظر ختان الإناث لعام 2008 وتوفير العدالة لسهير لضمان أن يقدم كل من الطبيب الذي أجرى العملية ووالد سهير للمحاكمة وأن يعاقبا على جريمتي الختان والقتل الخطأ. ونطالب حكومة مصر بزيادة الجهود المبذولة لمكافحة ختان الإناث في مصر ما بعد ثورة 2011، وذلك بالمحاكمة والمعاقبة الفورية لجميع المنتهكين وتقديم الدعم وتحسين التثقيف المجتمعي بغية تغيير التصورات الثقافية والمعتقدات بشأن ختان الإناث والاعتراف بأنه انتهاك لحقوق الإنسان ينطوي على عواقب ضارة. كما نهيب بالحكومة أن تكفل تقديم التثقيف والتدريب الشاملين لمقدمي الرعاية الصحية بشأن الآثار التي ينطوي عليها ختان الإناث بالنسبة للصحة وحقوق الإنسان ووجوب الامتناع عن إجراء أي شكل من أشكال هذه الممارسة.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

إتخاذ إجراء!

نرجو الانضمام إلى المساواة الآن وشركائنا في مؤسسة قضايا المرأة المصرية والائتلاف المصري لحقوق الطفل في مناشدة الحكومة المصرية أن ترقى إلى مستوى التزاماتها الداخلية والدولية، وذلك بما يلي:

  • الإنفاذ الفعال لقانون مكافحة الختان لعام 2008 بالتحقيق على النحو الواجب في الانتهاكات والملاحقة القضائية الكاملة عليها وبصفة خاصة ضمان محاكمة كل من الطبيب الذي أجرى العملية لسهير ووالدها بتهمتي الختان والقتل الخطأ ومعاقبتهما إلى أقصى حد يسمح به القانون.
  • دعم التثقيف المجتمعي وتحسينه لتغيير التصور الثقافي لختان الإناث والمعتقدات بشأنه والاعتراف بأن الختان يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وأن له عواقب ضارة؛
  • ضمان توفير التثقيف والتدريب الشاملين لمقدمي الرعاية الصحية بشأن الآثار التي ينطوي عليها ختان الإناث بالنسبة للصحة وحقوق الإنسان ووجوب الامتناع عن إجراء أي شكل من أشكال هذه الممارسة.

وتوجه الرسائل إلى الجهات التالية:

  • الرئيس عدلي منصور، قصر الاتحادية الرئاسي. شارع الميرغني، هليوبوليس، القاهرة.مصر
    رقم التليفون والفاكس: 980 019 239 202+؛ تويتر: @EgyPresidency
  • رئيس الوزراء السيد حازم الببلاوي، شارع مجلس الشعب، القصر العيني، القاهرة، مصر.
    رقم التليفون: 5000 2739 202+، فاكس: 8048 2795 202+، بريد إلكتروني: pm@cabinet.gov.eg
  • وزير العدل، ميدان لاظوغلي، القاهرة، مصر
    رقم التليفون: 22263 279 202+.  فاكس: 58103 279 202+،  بريد إلكتروني: mjustice@moj.gov.eg
  • وزير الصحة والسكان،  3 شارع مجلس الشعب، القصر العيني، القاهرة، مصر
    رقم التليفون: 1821 2795 202+. فاكس: 3966 2795 202+. بريد إلكتروني: webmaster@mohp.gov.eg
رسائل: 

السيد الرئيس/رئيس الوزراء

أكتب إليكم للإعراب عن شديد القلق إزاء مقتل سهير الباتع، البالغة من العمر 13 عاما، بشكل محزن للغاية، حيث قضت نحبها بعد أن أجرى لها أحد الأطباء تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث) بناء على طلب من والدها في عيادة بمحافظة الدقهلية، إلى الشمال الشرقي من القاهرة. وتفيد التقارير أنه تم استجواب الدكتور رسلان فضل الذي أجرى العملية بواسطة وكلاء النيابة وأفرج عنه بكفالة رهن التحقيق. وتسلط وفاة سهير المأساوية الضوء على ختان الإناث بوصفه انتهاكا لحقوق الإنسان المكفولة للفتيات والنساء وما يترتب عليه من مخاطر صحية جسيمة بغض النظر عن إجرائه داخل المنشآت الطبية أو خارجها.

ويمكن أن يؤدي الختان إلى عواقب صحية تستمر مدى الحياة ومن بينها الالتهاب المزمن والآلام الشديدة في أثناء التبول والدورة الشهرية والاتصال الجنسي والولادة، والصدمة النفسية. ولا يعلم أحد عدد الفتيات اللواتي يقضين  نحبهن من جراء الختان نظرا لعدم توافر الوثائق الخاصة بذلك ووفقا للمسح الصحي الديمغرافي في مصر لعام 2008، يبلغ معدل انتشار الختان 91 في المائة بين صفوف النساء والفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15-49 عاما.

وأفهم أن ختان الإناث أصبح جريمة جنائية في قانون العقوبات المصري منذ عام 2008. وعلى الرغم من هذا الحظر، تقول اليونيسيف إن إضفاء الطابع الطبي عليه في مصر آخذ في التزايد، إذ تشير التقديرات إلى أن 72 في المائة من العمليات تتم الآن على أيدي أطباء في العيادات الخاصة. ويساورني شديد القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن وزارة الصحة تمارس الضغط من أجل تسجيل الجريمة في تقرير الشرطة في قضية سهير بوصفها ’’إهمالا طبيا‘‘ بدلا من ختان الإناث والقتل الخطأ. وما لم تصدر رسائل قوية من الحكومة، من قبيل الإنفاذ السليم للقانون والعقاب السريع للجناة، يُخشى أن يصبح ختان الإناث أكثر قبولا في مصر، بعد تراجع حقوق المرأة بصورة متزايدة على جميع المستويات. 

وقد أشارت منظمة الصحة العالمية باستمرار، ومصر من دولها الأعضاء، إلى أنه "ينبغي ألا يتم إجراء ختان الإناث تحت أي ظرف من الظروف بواسطة متخصصين في الحقل الصحي أو  في مؤسسات صحية". وأقرت جمعية الصحة العالمية لمنظمة الصحة العالمية في عام 2008 قرارا يحث جميع الدول الأعضاء على التعجيل بالعمل على استئصال ختان الإناث، وإصدار وإنفاذ التشريعات لمكافحة هذه الممارسة ولحظر ممارسة الختان من جانب أي شخص بما في ذلك المشتغلون بالطب.

إن مصر طرف في عدد من المعاهدات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي توجب حماية النساء والفتيات من ممارسة الختان، بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهه، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. وقد حثت كل من اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ولجنة حقوق الطفل مصر على وضع حد للإفلات من العقاب بالنسبة لمرتكبي ختان الإناث، وأصدرت اليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان في أعقاب مقتل سهير بيانا مشتركا تحثان فيه "جميع السلطات المعنية ببذل قصارى وسعها لإنفاذ القانون بشكل كامل."

أود أن أحثكم على كفالة وفاء مصر بالتزاماتها الداخلية والدولية، وذلك باتخاذ الخطوات التالية:

  • الإنفاذ الفعال لقانون مكافحة الختان لعام 2008 بالتحقيق على النحو الواجب في الانتهاكات والملاحقة القضائية الكاملة عليها وبصفة خاصة ضمان محاكمة كل من الطبيب الذي أجرى العملية لسهير ووالدها بتهمتي الختان والقتل الخطأ ومعاقبتهما إلى أقصى حد يسمح به القانون.
  • دعم التثقيف المجتمعي وتحسينه لتغيير التصور الثقافي لختان الإناث والمعتقدات بشأنه والاعتراف بأن الختان يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وأن له عواقب ضارة؛
  • ضمان توفير التثقيف والتدريب الشاملين لمقدمي الرعاية الصحية بشأن الآثار التي ينطوي عليها ختان الإناث بالنسبة للصحة وحقوق الإنسان ووجوب الامتناع عن إجراء أي شكل من أشكال هذه الممارسة.

شكرا لكم على اهتمامكم.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،