ليبيريا: أصدروا قانونا بحظر تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث) بصفة عاجلة

نسخة للطباعةSend to friend
تاريخ: 
2012 Jun 26
التحديث: 

تحديث آذار/25 مارس 2015: خلال العامين اللذين انقضيا منذ أقرت المحكمة العليا الليبيرية القرار المتخذ ضد أعضاء جمعية ساندي السرية الذين قاموا عنوة بتشويه روث بيري بيل، لم يتم بعد القبض على الجناة وسجنهم. فهم بدلاً من ذلك يقيمون ويعملون بحرية في مونروفيا وبومي (بومي هي نفس المقاطعة التي تقيم فيها روث وعائلتها). وفي الوقت نفسه، ما زالت روث تعاني من الصدمة وتواصل التعرض للإساءة اللفظية والبدنية من مجتمعها المحلي الذي يعذبها على كشف أسرار ثقافتهم. وقد أثارت شريكتنا شبكة نساء ليبيريا للسلام الإخفاقات الموجودة في هذه القضية مع وزارة العدل ولكنها لم تتخذ أي إجراء في هذا الصدد.

ومن الجوانب الإيجابية، نتيجة حظر حكومي غير محدد الأجل على عمليات مدارس ساندي للمساعدة في كبح استشراء مرض فيروس الإيبولا، تفيد التقارير بأن ختان الإناث قد انخفض في ليبريا. وكذلك، اعتمد المجلس التقضشليدي، خلال اجتماع عقده مع شبكة نساء ليبريا للسلام قراراً يتعهد فيه بعدم القيام بطقوس بلوغ الفتيات إلا في سن الرشد وبوقف طقوس إجراء الختان كرهاً. غير أن هذا ما زال غير كافٍ؛ فختان الإناث يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان لا ينبغي إجراؤه لأي امرأة أو فتاة بغض النظر عن عمرها أو موافقتها عليه. والمساواة الآن مستمرة في الدعوة إلى عدم التسامح مطلقا مع إجراء الختان وإلى وضع نظام لحظره في ليبريا.

وتواصل الرئيسة إلِن جونسون-سيرليف التكلم بصراحة في مسألة العنف في ليبريا، بما في ذلك ختان الإناث. ففي اجتماع دولي بشأن المساواة بين الجنسين هذا الشهر، صرحت علناً بأن "هناك عدد أكبر مما ينبغي من بلداننا لم تستجمع بعد الشجاعة اللازمة لحظر الأذى غير القابل للإصلاح الذي يحدثه تشويه الأعضاء التناسلية للإناث على صغار الفتيات في المجتمعات التقليدية". وكذلك تكلمت عن هذا الموضوع وزيرة شؤون الجنسين في ليبريا خلال مقابلة إذاعية، فقالت "إننا نعمل مع سكاننا المتمسكين بالتقاليد القديمة لنرى كيف يمكن أن يتعلموا مما تفعله الشعوب في البلاد الأخرى التي تمارس طقوساً مماثلة حتى يتسنى لهم الآن أن يتبينوا كيف يكتسبون القدرة على الابتعاد عن ختان الإناث".

ويحدونا الأمل في أن تؤدي هذه الأنواع من التصريحات الصادرة من أعلى مستويات الحكومة الليبيرية أخيراً إلى إصدار قانون بحظر الختان. وتتباحث المساواة الآن وشركاؤها مع واضعي السياسات العامة لكي يفوا بتعهداتهم بإصدار قانون وضمان أن تتمكن ضحايا الختان الناجيات مثل روث من اللجوء إلى القضاء والحصول على الخدمات الصحية. ونرجو منكم أن تجددوا النداء من أجل تحقيق العدالة والأمن لروث وأسرتها، ومن أجل سنّ قانون لمكافحة الختان في ليبريا.

تحديث 12 مارس/ آذار 2013: في 17 يناير/كانون الثاني 2013، أبلغت محامية روث بيري بيل، ديده ويلسون، المساواة الآن بأنها قد  تقدمت بمذكرة إلى المحكمة تطلب فيها برفض الطعن المقدم  من المتهم  في عقوبة  السجن لعدم استكماله إجراءات الاستئناف. وفي 24 يناير/كانون الثاني 2013، رفضت محكمة الاستئناف في القضية على أساس أن "المتهمين لم يقدموا مذكرة كتابية باعتراضات معتمدة أو لم يحصلوا على موافقة قاضي المحاكمة على مذكرة الاعتراضات القانونية المفترض وجودها". وفي 26 فبراير/شباط، وجهت المحكمة رسالة إلى رئيس شرطة مونتسيرادو للقبض على المتهمين.

وعلى الرغم من حصول روث أخيرا على العدالة بعد تعرضها للتشويه القسري، فإن ذلك لم يكن سهلا بالنسبة لها، لأنها ما زالت تتلقى التهديدات. وصرحت السيدة سبير، مديرة أمانة المنظمات غير الحكومية للمرأة في ليبيريا، بأن الظروف الاجتماعية والثقافية في ليبريا لا تسمح للفتيات والنساء بمعارضة ختان الإناث أو بالهروب منه، رغم لجوء الفتيات في بعض الأحيان إلى الهروب من أسرهن والاختباء بسبب عدم وجود قوانين لحمايتهن من هذه الممارسة. وقد وجهت وزارة شؤون الجنسين النصح لروث من قبل بالانتقال إلى منروفيا، ولكنها مترددة في القيام بذلك لأن زوجها وأطفالها ما زالوا يقيمون في بومي، بليبيريا. لذلك، فاننا ندعو الحكومة الليبيرية إلى دعم روث وحمايتها، وكذلك للإضافة إلى الدلائل التي أبداها وزير الداخلية في عام 2011 على إصدار قانون بحظر تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث) وإنفاذه بصفة عاجلة.

 

pdf

Ruth Berry Peal with her lawyer
روث بيري مع محاميتها

في أبريل/نيسان 2010، أصدرت المساواة الآن نشرة العمل  النسائي  37-1 لتسليط الضوء على قضية روث بيري بيل، التي إختطفها بعض أعضاء الجمعية النسائية السرية ساندي ذات النفوذ السياسي،  وأخضعنها قسرا لعملية تشويه الأعضاء التناسلية (ختان الإناث). إن جمعية ساندي تشجع الختان وتقوم بإجرائه في إطار أحد طقوس الانضمام إلى عالم المرأة. وقد تعرضت أكثر من 58.2 في المائة من النساء الليبريات للختان. ورفعت روث قضية على هؤلاء النسوة، وفي يوليه/تموز 2011، تمت إدانتهن بجريمة الاختطاف، والتقييد الإجرامي للحرية  وسرقة الممتلكات، وحُكم عليهن بالسجن لمدة ثلاث سنوات. غير أن المتهمات استأنفن الحكم وأفرج عنهن بكفالة. وما زال الاستئناف ينتظر البت فيه أمام المحكمة العليا منذ يوليه/تموز 2011 دون تحديد موعد لجلسة إستماع، ويقال إن ذلك يعزى إلى نقص الموارد المخصصة للمحاكمة في هذه الدعوى. ويساور المساواة الآن وشركاءها قلق شديد إزاء تأخير النظر في هذا الاستئناف وإصدار قرار نهائي في هذه القضية، وخاصة لأن الجناة ما زلن مطلقات السراح بكفالة.

إتخاذ إجراء!

وفي يونيه/حزيران 2011، إجتمعت المساواة الآن مع وزير الداخلية الليبري لمناقشة قضية روث بيري بيل والقضاء على ختان الإناث في ليبريا. وخلال الاجتماع، أشار الوزير إلى أنه سيوقف إصدار تراخيص إجراء الختان وسيعمل بالتضافر مع وزارة العدل على وضع قانون لحظر ختان الإناث. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2011، إتخذت الحكومة بعض خطوات صوب إنهاء الختان بإقناع قيادات الساندي للكف عن هذه الممارسة، التي هي محور طقوس الانضمام إلى عالم الإناث، وعقد إحتفال بهذه المناسبة في حضور رئيسة جمهورية ليبريا إلين جونسون سيرليف. وفي وقت لاحق، أصدرت وزارة الداخلية إشعارا إلى جميع المقاطعات بالتوجيه إلى إغلاق كافة أنشطة جمعية ساندي والتشديد على أن المخالفين سيتعرضون للمساءلة. ورغم أن رسالة الوزارة لا تنص قطعيا على أنها لن تصدر التراخيص لممارِسات ختان الإناث، يؤكد شركاؤنا أنها تنطوي على أن أنشطة ساندي لن يُسمح بحدوثها.

وعلى الرغم من أن المساواة الآن وشركاءها يرحبون بهذه الجهود الرامية إلى وقف ختان الإناث، فإننا نشعر بالانزعاج للتطورات الحديثة التالية:

  • في مارس/آذار 2012، إضطرت الصحفية ماي أزانجو إلى الاختباء بعد نشرها تحقيقا صحفيا عن ختان الإناث. وهددت عضوات جمعية ساندي بإخضاعها لهذه العملية.
  • وفي مايو/أيار 2012، تعرضت أكثر من 750 فتاة، ويُعتقد أن ذلك بتشجيع من عضوات ساندي، لإجراء ختان الإناث لها في مقاطعة نيمبا رغم إشعار وزارة الداخلية لساندي بالتوقف عن أنشطتها.

ورغم تعهد الرئيسة سيرليف بجعل حقوق المرأة وصحتها إحدى الأولويات الوطنية في ليبريا، فإن مما يدعو للقلق الشديد تقاعس الحكومة الملحوظ عن التدخل في الحالات المذكورة أعلاه، وعدم البت في قضية روث بيري بيل، وملاحظات وزير الإعلام في وسائل الإعلام التي تشير إلى أن الحكومة ليست لديها أي خطط لإنهاء ختان الإناث. وهذا القصور في اتخاذ موقف موحد من جانب المسؤولين الحكوميين يقوض ما تبذله الحكومة من جهود للقضاء على الختان.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

يرجى الانضمام إلى المساواة الآن وشركائها الليبريين، شبكة نساء لييريا للسلام (WOLPNET) وأمانة المنظمات النسائية غير الحكومية في  ليبريا (WONGOSOL)، في مناشدة السلطات الليبرية أن تقوم بما يلي:

  • أن تكفل البت في قضية روث بيري بيل على وجه السرعة وبطريقة عادلة
  • أن تكفل إنفاذ تعليق الحكومة لأنشطة ساندي المتعلقة بختان الإناث
  • أن تحترم التزامات ليبريا الدولية والإقليمية في مجال حقوق الإنسان، وذلك بسن تشريعات شاملة لحظر ختان الإناث وتنفيذ هذه التشريعات، فضلا عن دعم جهود التوعية والتثقيف للطوائف ذات الصلة وللقيادات المحلية بشأن أضرار ختان الإناث

إتخاذ إجراء!

وتوجه الرسائل إلى الجهات التالية:

فخامة السيدة إيلين جونسون سيرليف
صندوق بريد 9001
كابيتول هيل
مونروفيا
جمهورية ليبريا
هاتف: 4696-644-231 +
بريد إلكتروني:
ebfasama@emansion.gov.lr
etoles@emansion.gov.lr

الأونرابل فرانسيس جونسون-موريس
وزيرة العدل
صندوق بريد 0123
شارع أشمون
مونروفيا
جمهورية ليبريا
هاتف: 7205 669 231 +
بريد إلكتروني: ctah1@aol.com

الأونرابل جوليا دنكان كاسيل
وزيرة الشؤون الجنسانية والتنمية
صندوق بريد 10-1375
110 طريق الأمم المتحدة وشارع جورلي
1000 مونروفيا 10
جمهورية ليبريا
هاتف 6434 651 231 +
بريد إلكتروني:
libgenderminister@gmail.com

الأونرابل بلامو نيلسون
وزير الداخلية
القصر التنفيذي
مونروفيا
جمهورية ليبريا
هاتف 3358 651 231+
بريد إلكتروني:
mgaryeazon@yahoo.com
http://www.mia.gov.lr

رسائل: 

فخامة/معالي [    ]

أعرب عن ترحيبي بالخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة لوقف أنشطة ساندي لإجراء ختان الإناث، بما في ذلك الإشعار الصادر عن وزارة الداخلية إلى جميع المقاطعات الذي توجهها فيه إلى إغلاق كافة أنشطة ساندي، والمؤشرات على أن وزارة الداخلية ووزارة العدل سوف تعملان على إعداد مشروع قانون لحظر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. غير أني أجد من دواعي القلق الشديد ما وقع أخيرا من تطورات، وتقاعس الحكومة حتى الآن عن اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، ومنها:

في مارس/آذار 2012، اضطرت الصحفية ماي أزانجو إلى الاختباء بعد نشرها تحقيقا عن تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث). فقد هدد أعضاء جمعية ساندي بإخضاعها لإجراء الختان لها عنوة.

وفي مايو/أيار 2012، تعرضت أكثر من 750 فتاة، ويُعتقد أن ذلك كان بتشجيع من أعضاء ساندي، لإجراء ختان الإناث لهن في مقاطعة نيمبا، على الرغم من إشعار وزارة الداخلية بوقف أنشطة ساندي.

وعلى الرغم من تعهد الرئيسة سيرليف بجعل حقوق المرأة وصحة المرأة أولوية وطنية في ليبيريا، مما يثير القلق أن نلاحظ عدم التدخل الحكومي في الحالتين المذكورتين أعلاه. وبالإضافة إلى ذلك، يساورني القلق مما جاء في وسائل الإعلام عن إشارة وزير الإعلام إلى أن الحكومة ليست لديها أية خطط للقضاء على ختان الإناث. فانعدام وجود موقف موحد من قبل المسؤولين الحكوميين على هذا النحو يقوّض الجهود التي تبذلها الحكومة للقضاء على ختان الإناث.

وأحثكم على ضمان إنفاذ وقف الحكومة لأنشطة ساندي المتعلقة بإجراء ختان الإناث. كذلك، يرجى احترام التزامات ليبيريا الدولية والإقليمية في مجال حقوق الإنسان من خلال سن وإنفاذ تشريعات شاملة لمكافحة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث) وكذلك دعم التواصل بالتوعية مع المجتمعات المعنية والزعماء المحليين بشأن مضار ختان الإناث.
شكرا لكم على إهتمامكم بهذا الأمر.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،