إيران: الرجم حتى الموت على ارتكاب الزنا – القوانين التمييزية تستهدف النساء الإيرانيات

نسخة للطباعةSend to friend
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
2007 Mar 1

 

Kobra Najjarآبرى نجار امرأة إيرانية عمرها 44 عاماً تعرّضت للعنف المنهجي على يدي زوجها خلال
زواجهما، وأجبرها على ممارسة البغاء لمدة 12 عاماً حتى يتمكن من الإنفاق على إدمانه
للهيروين. وقام حبيب، وهو أحد "عملاء" آبرى آان يتعاطف معها في محنتها، بقتل زوجها.
وحُكم عليه بالإعدام على ارتكاب جريمة القتل هذه. غير أن حبيب، بعد أن تحمل 100 جلدة
على الزنا والسجن لمدة ثمانية أعوام، أفرج عنه بعد دفعه تعويضاً عن جريمة القتل لورثة
الضحية. أما آبرى نفسها فقد اتهمتها محكمة تبريز العليا بالتواطؤ والمشارآة في جريمة قتل
زوجها، وأيضاً بجريمة الزنا التي حكم عليها بعقوبة الرجم عتى الموت لارتكابها. ومنذ
عامين، أآملت آبرى عقوبة السجن لمدة ثماني سنوات على المشارآة في الجريمة.
وتواجه الآن عقوبة الرجم على جريمة الزنا.
 

وآبرى نجار هي إحدى 8 نساء بين 9 حالات لأشخاص أفيد مؤخرا بأنهم يواجون عقوبة الإعدام عن طريق الرجم بموجب
المادة 83 من قانون العقوبات الإيراني. والزنا (أي الاتصال الجنسي بين الأشخاص المتزوجين وبين أي شخص خلاف الزوج
أو الزوجة) هو الجريمة الوحيدة في إيران التي يمكن أن يعاقب عليها بعقوبة الرجم، ولكن جميع أشكال الاتصال الجنسي خارج
نطاق الزواج تعدّ غير قانونية ويمكن أن يترتب عليها الجلد، أو الشنق في حالة العودة لارتكاب الجريمة للمرة الرابعة. وفي
ديسمبر/آانون الأول 2002 ، أعلن آية الله شهرودي، رئيس الجهاز القضائي الإيراني، وقف العمل مؤقتاً بعقوبة الرجم في
إيران. غير أن عقوبات الرجم ما زالت تصدر لعدم إدخال أي تعديل لحظرها في قانون العقوبات الإيراني. وبعد أن تعرضت
ممارسة الرجم في إيران لانتقادات في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 ، جاهر متحدث باسم السلطة القضائية، هو السيد اسماعيل
آريميراد، بإنكار أن الرجم يطبق، قائلا إنه حتى لو أصدرت محاآم دنيا أحكاما من هذا القبيل، فإنها تخفف فيما بعد ولا تطبق
على الإطلاق. غير أنه من المعلوم أن عقوبة الرجم على الزنا نفذت في مايو/أيار 2006 في رجل وامرأة، هما عباس ه.
ومحبوبة م.. ويمكن أيضا أن يستعاض عن عقوبة الرجم بالشنق، ومن المعروف أن امرأتين آان قد حكم عليهما في الأصل
. بالرجم حتى الموت للزنا تم شنقهما في 2006
 

وأفادت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، بعد زيارتها إلى إيران في عام 2005 ، بأن من بين 397 امرأة
رهن الاعتقال آنذاك في سجن إيفين في إيران توجد 200 امرأة محكوم عليهن بالإعدام لجرائم أخلاقية أو جنسية مثل الزنا،
ونسبت ذلك إلى "أشكال التحيز القائم على نوع الجنس في بنية الاتجاهات والمؤسسات في هذا البلد." ومن نتائج عدم قيام
الحكومة الإيرانية باحترام وتنفيذ المساواة بين الجنسين أن المرأة يوجه إليها الاتهام بارتكاب الجرائم الجنسية بشكل غير تناسبي.
وفي حالات الزنا، يسمح قانون العقوبات للقاضي بإصدار أحكام بناء على تفسيراته الذاتية لما يشكل السلوك الأنثوي المناسب.
وقد اعترف آية الله شهرودي نفسه مؤخرا بخطر إصدار أحكام بالإعدام حين لا يجري تقييم الإثبات بناء على معايير موضوعية
وأدلة ملموسة، بل على ما يوصف ب"معرفة" القاضي بالقضية. غير أنه لم يجر أي تغيير على قانون العقوبات للتصدي لهذا
الشاغل.
 

ويلعب القانون المدني وقانون الجزاءات في إيران بما يشملان من قوانين تمييزية تجاه المرأة دوراً حاسماً في إطالة أمد العنف
المرتكب ضد النساء. فعلى سبيل المثال، يمكن تزويج البنات قانوناً من سن 13 عاماً. ولا يمكن للمرأة الحصول على الطلاق إلا
بصعوبة شديدة، آما أن الرادع المتمثل في احتمال فقدان حضانة أي أطفال فوق سن السابعة للأب أو الجد للأب آثيراً ما
يضطر النساء إلى البقاء حتى في الزيجات المتسمة بالإيذاء. ومما يعوق إثبات الادعاءات بارتكاب العنف ضد المرأة أيضا إعاقة
شديدة قوانين الأدلة التمييزية. فشهادة المرأة لا تساوي إلا نصف شهادة الرجل في جميع القضايا المدنية والجنائية ويجب تأييد
شهادة المرأة بشهادة رجل لإثبات حدوث الاغتصاب بموجب قانون الحدود. وهذا يجعل المقاضاة على الاغتصاب أمراً بالغ
الصعوبة، ونتيجة لذلك فإن النساء اللواتي لا يتمكنّ من إثبات تعرضهن للاغتصاب معرضات لخطر أن توجّه إليهن أنفسهن
تهمة توجيه اتهام آاذب أو تهمة الزنا. علاوة على ذلك، تُعتبر الفتيات فوق سن الثامنة وتسعة أشهر بموجب القانون الإيراني
بالغات، ومن ثم فهن معرضات لعقوبات من قبيل الجلد والرجم والشنق على ارتكاب الفحشاء أو الزنا. وعلى النقيض من ذلك،
يمكن للرجل أن يتزوج عدداً يصل إلى أربع نساء في وقت واحد، ويمكنه أن يتمتع ب "زيجات مؤقتة" (وهي آلية معترف بها
جنسياً واجتماعياً لكي يحصل الرجال على الجنس خارج نطاق الزواج الدائم) ويمكنه الحصول على الطلاق متى أراد. آما يحدد
القانون أيضا أن الزوج هو "رأس الأسرة،" مما يضفي عليه ميزات خاصة بموجب قانون الأسرة الإيراني لا يسمح بها للمرأة.
14 ) من دستور إيران، التي تنص صراحة على أن من واجب الحكومة أن ) وجميع هذه الأحكام موجودة بالرغم من المادة 3
تضمن الحقوق بكافة أنواعها لجميع المواطنين، نساء ورجالا،" وأن توفر"الحماية القانونية للجميع، فضلا عن المساواة للجميع
أمام القانون." وتنص المادة 19 من الدستور على أن "جميع سكان إيران، بغضّ النظر عن الفئة العرقية أو القبيلة التي ينتمون
إليها، يتمتعون بالمساواة في الحقوق؛ وأن اللون والعنصر واللغة وما شابه ذلك لا يضفي أي ميزة." وتقرر المادة 20 من
الدستور أن الرجال والنساء "يتمتعون على قدم المساواة بحماية القانون آما يتمتعون بحقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية
والاجتماعية والسياسية والثقافية، بما يتفق مع المعايير الإسلامية."

ومقاضاة المرأة بهذا الشكل المبالغ فيه على جريمة الزنا يمثل واحداً من أشكال التمييز الكثيرة ضد المرأة في إيران. وقد أدانت
الأمم المتحدة ممارسة الرجم باعتبارها شكلا مطوّلا من أشكال التعذيب. ويتناقض الرجم مع المادة 7 من العهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صدقت عليه إيران، وينص على الحق في عدم التعرض للتعذيب او للمعاملة أو العقوبة القاسية
2) من العهد على أنه في البلدان التي لم تلغ عقوبة الإعدام، لا يمكن ) أو اللاإنسانية أو المهينة. إضافة إلى ذلك، تنص المادة 6
فرض تلك العقوبة إلا على أخطر الجرائم. وقد أآدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، التي ترصد امتثال
الدول الأطراف للعهد مراراً أن الرجم حتى الموت على الزنا عقوبة غير متناسبة بشكل فاحش مع طابع هذه الجريمة وبالتالي
غير متفقة مع التزامات إيران بموجب العهد. وفي قضية من استراليا في عام 1994 ، قررت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أن
من الواضح أن النشاط الجنسي غير العلني القائم على الموافقة بين البالغين يتمتع بموجب المادة 17 من العهد بالحماية من
التدخل التعسفي أو غير القانوني.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

يُرجى الكتابة إلى المسؤولين الإيرانيين أدناه، والمطالبة بالتخفيف الفوري لجميع أحكام الإعدام بالرجم وحظر جميع العقوبات
القاسية واللاإنسانية والمهينة آالرجم والجلد بحكم القانون، وفقاً لالتزامات إيران بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية. ويرجى حثهما على تعزيز الامتثال للمادة 17 من العهد، التي تحمي الأفراد من التدخل غير المعقول في
خصوصيتهم. ويرجى حث هذين المسؤولين أيضاً على الشروع في إجراء استعراض شامل للقانون المدني وقانون العقوبات
بإيران لإزالة جميع الأحكام التي تميز وتطيل أمد التمييز ضد المرأة، بما فيها الأحكام المتعلقة بالزنا وممارسة الجنس، وفقاً
للحكم في دستور إيران ذاتها بالمساواة أمام القانون. ويرجى تشجيعهما على التصديق على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان مثل
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وتوجه الرسائل إلى:

صاحب السعادة أية اللهمحمود هاشمي شهرودي
رئيس الجهاز القضائي
وزارة العدل
بارك إي شهر
طهران
جمهورية إيران الإسلامية
+ 98 21 3311 6567 فاآس: 
iripr@iranjudiciary.org : بريد إلكتروني 
 

صاحب المعالي محمود
أحمدي نجاد
رئيس جمهورية إيران
الإسلامية
مكتب الرئاسة
شارع باستير، صندوق
13185 - بريد 1423
4331- طهران 13168
جمهورية إيران الإسلامية
+98 21 6646  فاآس: 2774
dr.-ahmadinejade@president.ir : بريد إلكتروني