مصر: الحكومة المصرية تلغي المرسوم الذي أصدرته بشأن إخضاع عملية الختان للممارسة الطبية

نسخة للطباعةSend to friend
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
1995 Dec 1

Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 1995، قام وزير الصحة المصري، الدكتور علي عبد الفتاح، بإلغاء المرسوم الذي أصدره في يوم 29 من نفس الشهر في العام السابق بشأن إخضاع عملية ختان الإناث للممارسة الطبية. وكان المرسوم يصرح للمستشفيات في مصر بإجراء عملية ختان الإناث لقاء رسوم قدرها عشرة جنيهات مصرية (ما يعادل ثلاثة دولارات أمريكية تقريبا). وتعرض وزير الصحة المصري عند إعلانه إلغاء القرار للأضرار الجسمانية والنفسية التي يسببها ختان الإناث للفتيات. وفي ذات الوقت، أصدر الدكتور علي عبد الفتاح مرسوما جديدا يمنع كل المستشفيات العامة والمحلية من إجراء عملية ختان الإناث، ويقصر دور العاملين بالمستشفى والأطباء على النصح والإرشاد للحد من هذه العادة الضارة.

            صرح وزير الصحة المصري في مؤتمر الأمم المتحدة الدولي للسكان والتنمية الذي عقد في القاهرة في سبتمبر (أيلول) 1994، أن ختان الإناث عادة يجب ان تمنع وناشد بإخضاع كل من يمارسها للعقاب القانوني. ومع ذلك، وبعد إنقضاء شهر واحد من إكتمال المؤتمر، أصدر الدكتورعلي عبد الفتاح مرسومه الذي ينص على إخضاع ختان الإناث للممارسة الطبية. وقد جاء هذا التغير الظاهر في موقف وزير الصحة كنتيجة لضغوط من جهات ومؤسسات دينية، علما بأنه لا يوجد نص في القرآن بشأن ختان الإناث. وكان مفتي مصر الشيخ محمد الطنطاوي قد أصدر فتوى مفادها أن القرآن لم يتعرض لموضوع ختان الإناث بنص ما، كما أن الأحاديث التي تعرضت للموضوع ضعيفة، ولا يجوز الإعتماد عليها، ولذلك يكون البت في ختان الإناث من شأن الأطباء.

            أصدرت المساواة الآن نداءا في شهر مارس 1995، تناشد وزير الصحة المصري بإلغاء المرسوم الأول بشأن إخضاع عملية ختان الإناث للممارسة الطبية. وشاركت في هذا النداء عدد من المجموعات المشاركة في شبكة المساواة الآن من جميع أنحاء العالم، ومنها مجموعة النمسا وكندا وبيرو والولايات المتحدة وزائير. وقام وزير الصحة بالرد على كل من خطابات المجموعات على حدى موافقا إياها على خطورة الأضرار الناتجة عن عملية ختان الإناث، وأضاف أن مكافحة هذه العادة الضارة هو من أهم بنود برنامجه. وذكر الدكتور علي عبد الفتاح في رده أن العمل لمكافحة ختان الإناث يشمل حملات مكثفة للتوعية بأضرار هذه العادة، كما يقتضي توفير مناخ صحي للذين يصرون على الإستمرار في ممارسة هذه العادة. وكانت منظمة الصحة العالمية قد عارضت بشدة إخضاع عملية ختان الإناث للممارسة الطبية.

            يتخد ختان الإناث أشكالا مختلفة في بلدان مختلفة: فهناك الإستئصال الكلي أو الجزئي للبظر، والإستئصال الكامل للبظر وقطع الشفر الأسفل وإزالته، او في أسوأ حالاته إستئصال كل الأعضاء التناسلية الخارجية ثم رتق جانبي الفرج بالخياطة ولا يترك سوى فتحة مهبلية صغيرة جدا. وفي مصر يجري الختان لحوالي 80% الى 90% من الإناث وعادة ما يكون في صورة إستئصال البظر أو إستئصال البظر والشفرين.

            تشير التقديرات الى أن 100 مليون فتاة وإمرأة في جميع أنحاء العالم تعرضن للختان. وتتعرض مليون فتاة على الأقل كل سنة لخطر المعانة من الختان، أي ستة الآف فتاة في اليوم الواحد. وبالنسبة للواتي تكتب لهن النجاة بعد هذه العملية التي تتم في معظم الأخيان بدون تخدير، فإن الآثار الصحية التي تستمر مدى الحياة قد تشمل حدوث التهابات مزمنة والآم حادة أثناء التبول وخروج دم الحيض، وأثناء الجماع والولادة. هذا بالإضافة الى الآلآم النفسية التي تسببها هذه العملية. وختان الإناث الذي يعد شكلا متطرفا من أشكال الممارسات التقليدية العديدة المتبعة في جميع أنحاء العالم بغرض حرمان المرأة من الإستقلال والمساواة، يجد من يدافع عنه بين الرجال والنساء على السواء في المجتمعات التي تمارسه كطقس من طقوس الدخول الى مرحلة جديدة وكشرط إجتماعي سابق للزواج، وهو يمارس بقصد التحكم بحياة المرأة الجنسية لصون عذريتها وقمع الرغبة الجنسية لديها.

            والملاحظ أن هناك زيادة مطردة في عدد الأصوات المرتفعة ضد عملية ختان الإناث وفي بعض أوساط النساء والرجال في المجتمعات التي تمارس فيها هذه العادة. كما تكونت حركات متنامية مثل المنظمات غير الحكومية التي تدعو بشدة للقضاء على ختان الإناث. بدأت رابطة تنظيم الأسرة في القاهرة هذه الحملة سنة 1979 من خلال تنظيم حلقة دراسية عقدتها في القاهرة بعنوان "التشويه الجسماني لصغار الإناث". وتكللت تلك الجهود بتشكيل الجمعية المصرية لمنع الممارسات الضارة بالمرأة والطفل.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">            نناشدكم الكتابة لوزير الصحة المصري الدكتور علي عبد الفتاح للترحيب بإلغاء مرسوم أكتوبر 1994 الذي أوصى بإخضاع عملية ختان الإناث للممارسة الطبية. أذكروا في خطاباتكم الأضرار الجسمانية والنفسية لختان الإناث، وطالبوا وزير الصحة بالإلتزام بالوعد الذي قطعه في المؤتمر الدولي للسكان والتنمية بمنع ممارسة هذه العملية، وإخضاع كل من يمارسها للعقاب القانوني. أشكروه على رده على خطابات المناشدة التي أرسلتموها، وأيدوه على تشجيعه للمنظمات غير الحكومية العاملة على مكافحة ختان الإناث. الرجاء إرسال الخطابات الى العنوان التالي:

justify" class="MsoNormal"> mso-hansi-font-family:Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">سيادة الدكتور علي عبد الفتاح

justify" class="MsoNormal"> mso-hansi-font-family:Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">وزير الصحة

justify" class="MsoNormal"> mso-hansi-font-family:Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">وزارة الصحة

justify" class="MsoNormal"> mso-hansi-font-family:Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">شارع مجلس الشعب

justify" class="MsoNormal"> mso-hansi-font-family:Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">القاهرة – مصر