الأردن : جهود وطنية للقضاء على "جرائم الشرف " و حماية النساء من العنف

نسخة للطباعة
العمل رقم: 
18.1
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
2000 Dec 1

Honor killingsقتلت إحدى الفتيات طعناً بالسكين لرفضها الزواج من الشخص الذي اختارته عائلتها لها و لرغبتها في إكمال تعليمها ، أخرى تعرضت لإطلاق خمس رصاصات عليها حتى الموت لأنها هربت من زوجها الذي كان يضربها ويسيء معاملتها ويغتصبها باستمرار . وخنقت فتاه أخرى ليلة زفافها عندما اكتشف زوجها أنها ليست عذراء . و ذبحت فتاة أخرى لأن زوجها رآها تكلم رجلاً آخر من القرية فاعتقد أنها على علاقة معه . ضربت فتاة صغيرة حتى الموت من قبل أخيها الأصغر لان الأخ الأكبر كان قد اغتصبها . هؤلاء الفتيات و النسوة لا يعرفن أحداً يستطعن اللجوء أليه أو مكان للاختباء فيه ؛ أمامهن فقط سجن الدولة للنساء ، حيث تحتجز النساء للمحافظة على سلامتهن وحمايتهن من عائلاتهن . ومن المفارقات المثيرة للمرارة أن إطـلاق سراحهن لا يتم إلا عن طريق أحد الأقارب الذكور .

تسمى مثل هذه الجرائم عادة " بقتل الشرف " أو بـ " جرائم الشرف" ، و مع هذا فأن هذه الجرائــم لا علاقة لها بالشرف البتة .فهي قائمة على الاعتقاد بأن جسد المرأة هو ملك لعائلتها . ولذا فأن التساؤلات حول فضيلة وأخلاق المرأة والشكوك حول سلوكها يمكن أن تبدأ لأي سبب كان ، إذا رفضت المرأة الخضوع لأبيها ،أخيها أو زوجها يسود اعتقاد بأن "شرف" العائلة قد الحق به الخزي و العار وأنه ينبغي أن يقوم أحد الذكور في العائلة بغسل العار ليعيد إلى العائلة سمعتها ومكانتها في المجتمع المحلي . يقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن مــا يقارب 5.000 خمسة آلاف امرأة يقتلن من قبل أفراد العائلة سنوياً في إطار ما يعرف بـ " جرائم الشرف " حول العالم في العديد من البلدان مثل بنغلادش، البرازيل، الأيكوادور، مصر، الهند، أسرائيل، ايطاليا، الأردن، المغرب، باكستان، السويد، تركيا، أوغندا، و المملكة المتحدة.

تعتبر مثل هذه الجرائم مقبولة (مبررة ) اجتماعياً في العديد من الدول والمجتمعات. يعامل القتلة كما لو كان مرخصاً لهم ارتكاب القتل . وفي بعض الدول ومنها الأردن تساهم أحكام القانون بتبرير هذه الجرائم . تنص طادة 340 من العقوبات الأرداني على استثناء الرجل الذي يقتل زوجته أو إحدى قريباته إذا ماوجدها قي " حالة زنا". كما تنص على تخفيف العقوبة إذا قتل الرجل زوجته أو قريبته لأنه وجدها في "فراش غير شرعي" و يزيد من غلقة الناشطين أنه الطواد الغرى في قانون العقوبات و التي تنص على تخفيف العقوبة في حالة الاستغزاز ت تطيقه لتخفيف العقوبة في معظم قضايا "جرائم الشرف".

تعتبر الحملة الوطنية للقضاء على ما يسمى بجرائم الشرف حركة قوية وآخذة في النمو في الأردن ، وهي حملة بدأت تنشط بهدف القضاء على هذه الجرائم . حيث تم جمع أكثر من 15.000 توقيع على عرائض قدمت للبرلمان من قبل الحملة في مسيرة شعبية يوم 21/8/1999 تطالب بإقرار مشروع لتعديلات على قانون العقوبات يتضمن إلغاء المادة 340 منه . كما أن أفراد من الأسرة المالكة من ضمنهم الملكة نور الحسين والملكة رانيا العبد الله بالإضافة إلى وزراء قي الحكومة من أعلى المستويات يعارضون ما يسمى "جرائم الشرف" ويؤيدون إلغاء المادة 340 من القانون.

في مقابلة تلفزيونية العام الماضي ، قالت الملكة رانيا "لا يوجد أساس ديني لجرائم الشرف، وهي ممارسة لم تكن مقبولة لدى الملك الراحل الحسين ولا لدى جلالة الملك عبدالله " وفي بداية هذا العام طلب جلالة الملك عبدالله من رئيس الوزراء تعديل أي قانون من شأنه التمييز ضد المرأة ويؤدي إلى إيقاع الظلم عليها " وبغض النظر عن هذه الجهود فأن مشروع تعديل المادة الذي قدم من الحكومة فشل مرتين في مجلس النواب ولم تتم الموافقة عليه. فقد صوت مجلس النواب ضد المشروع في 21/11/1999 ومرة أخرى في 26/1/2000 بعد أن كان مجلس الأعيان قد وافق عليه . ولقد وافق مجلس الأعيان على مشروع تعديل القانون مرة ثانية في 21/2/2000 ، أثناء مناقشة المشروع في مجلس النواب قال النائب محمود الخرابشة ، عضو اللجنة القانونية للمجلس ، أن مشروع التعديل هذا هو "دعوة للانحلال " و " إن النساء هن الللواتي يبادرن ويتسببن في ارتكاب الزنا".

قامت الحكومة الأردنية بتأسيس دائرة حماية الأسرة في إطار مديرية الأمن العام لمعالجة قضايا العنف الأسري والجرائم الجنسية . إن المادة 340 تشكل انتهاكاً للاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الأردن ومن ضمنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي توفر المساواة والحماية المتساوية للنساء تحت ظل القانون ، وتعتبر هذه المادة أيضاً مخالقة للالتزامات المتفق عليها في خطة عمل بكين للقضاء على جميع أشكال التمييز القانوني ضد النساء. وفي الجلسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة " بكين + 5 " ، وافقت الحكومات على تطوير وتبني وتطبيق التشريعات والسياسات والبرامج الكفيلة بالقضاء على ما يسمى " جرائم الشرف " هذه الجرائم تمت إدانتها كذلك في تقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة ومن خلال تقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات إيجارية أو تعسفية . وهي أيضاً انتهاك للدستور الأردني والميثاق الوطني اللذين ينصان على المساواة بين الرجال والنساء .
 

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

يرجى الكتابة إلى رئيس مجلس النواب ومطالبته بدعم وتشجيع أعضاء مجلس النواب لتبني التعديلات اللازمة على قانون العقوبات من اجل ضمان المساواة والعدالة والحق في الحماية القانونية المتساوية للجميع . مع الإشارة بشكل خاص إلى أن "جرائم الشرف " تعتبر انتهاك لحقوق الإنسان الأساسية بما فيها حق الحياة و الأمان و الحق في الحماية القانونية المتساوية .

الرجاء أيضا الكتابة إلى وزيرة التنمية الاجتماعية معبرين لها عن قلقكم إزاء عدم وجود ملاجئ كافية وخدمات للنساء و مطالبتها بتقديم الحماية لهؤلاء النسوة عن طريق تأسيس الملاجئ و السماح للمنظمات غير الحكومية بذلك ، وعن طريق توفير الخدمات المناسبة في جميع أنحاء المملكة لدعم النساء ضحايا العنف أو المهددات به خاصة المهددات بالقتل والمعرضات له.
 

His Excellency Abd al-Hadi al-Majali
Speaker of the Lower House of Parliament
P.O. Box 72
Amman, JORDAN
Fax: 962-6-568-5970

Her Excellency Tamam al-Ghwol
Ministry of Social Development
P.O. Box 6720
Amman, JORDAN
Fax: 962-6-593-0687