نيبال: عقوبة السجن للإجهاض – قضية لوك مايا أديكاري

نسخة للطباعة
العمل رقم: 
10.1
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
1996 Jun 1

Lok Maya Adhikariلوك مايا أديكاري فلاحة نيبالية من منطقة بهادر أبور، ألقى عليها القبض منذ يونيو 1995، وحكم عليها بالسجن لمدة عام بتهمة إجهاض نفسها. تزوجت مايا لوك في الخامسة عشر من عمرها وترملت وهي في الثانية والثلاثين ولها خمس أطفال، يبلغ أصغرهم السادسة من العمر. يقيم الأطفال، ولدين وبنت مع عمهم، بينما تقضي الأم عقوبة السجن. في أقوالها أم ام محكمة حابا الجزئية في 2 يوليو 1995، قالت لوك مايا أنها حبلت من صديق للأسرة، وعندما أخبرته بالحمل، نصحها بالإجهاض وأخذها الى قابلة أعطتها وصفة أعشاب لإحداث تقلصات رحمية. وضعت لوك مايا العرق العشبي في فرجها وحدث الإجهاض بعد حدوث بعض الآلآم. بعد ذلك بيومين في 17 يونيو 1995، تم القبض عليها. لم تستطع دفع مبلغ الضمان وبقيت في الحراسة حتى حكم عليها في 21 مارس 1996 بالسجن لمدة عام. سيتم الإفراج عنها في 27 يونيو 1996. في ديسمبر القى القبض على بهيم بروشاد يوديل، الذي إدعت لوك مايا أنها حملت منه، غير أنه أنكر في أقواله أمام المحكمة، بتاريخ 6 ديسمبر 1995، أي مسؤولية عن الحمل أو الإجهاض. عندما صدر القرار ببرائته وتم إطلاق سراحه.

الإجهاض في نيبال عقوبته السجن. وهو مصنف تحت جرائم القتل ولا يستثني القانون الحمل الذي يهدد حياة الأم او يحدث نتيجة إغتصاب أو إتصال بالمحارم. تتراوج عقوبة الإجهاض للمجهضات والذين يمارسون الإجهاض بين ثلاثة أشهر الى ثلاث سنوات. ذهبت مئات النساء للسجن نتيجة القوانين التي تحرم الإجهاض. وتتعرض آلاف أخريات لمخاطر الإجهاض خفية حيث تستخدم أصباغ كيمائية وعقاقير مستخرجة من الأعشاب، او يتم إدخال أجسام غريبة في المهبل مثل الئبق أو قطع الزجاج الحادة أو العصي المطلية بالخلطات العشبية أو روث البقر. لذلك فإن كل إمرأة في نيبال تحاول الإجهاض ليست معرضة لأخطار السجن  فحسب، بل لأخطار صحية مثل العقم والعجز المزمن والموت نتيجة للأحوال غير الصحية التي يتم فيها الإجهاض. تشكل عواقب الإجهاض نسبة عالية من أسباي وفيات الأمهات، 850 في مل مائة الف خالة حسب تقجيرات الحكومة لعام 1995. وتعتبر هذه أعلى نسبة في جنوب آسيا. يشير أحدث مسح الى أن أكثر من نصف وفيات الأمهات في خمس مستشفيات كبيرة في منطقة كاتمندو حدثت لعواقب عمليات الأجهاض. تعتبر نيبال البلد الوحيد ف يالعالم الذي يفوق فيه متوسط عمر الرجل متوسط عمر المرأة.

كما هو الحال في معظم البلاد، فان قوانين منع الإجهاض تؤثر على النساء الفقيرات ويصرن هدفا للإجراءات الجنائية، ويتعرضن للمخاطر والصحية من جراء عمليات الإجهاض التي تتم في جو غير صحي. أما النساء الللآتي تتوفر لهن الموارد المالية فإنهن يستطعن دفع مبالغ باهظة لإجراء العملية في العيادات الخاصة. لا هؤلاء النساء ولا الأطباء يخضعون للإجراءات الجنائية بالرغم من أن عمليات الإجهاض في العيادات معروفة للجميع.

في 20 مارس 1995، قدم أثناء الفترة السادسة للبرلمان المشروع رقم 2050 لتعديل قانون الإجهاض. يبيح القانون المقترح الإجهاض أثناء فترة الحمل بموافقة الزوج، وفي حالة غير المتزوجات بموافقة الوالدين. أما أذا كان الحمل نتيجة إغتصاب أو من أحد المحارم، فان الإجهاض مباح أثناء الفترتين الأولى والثانية، ولا يتطلب موافقة أحد أثناء فترة الحمل.

 

وفي حالة تعرض حياة الأم أو حالتها الصحية والنفسية للخطر، او إذا كان الحمل مشوها، يباح الاجهاض في أي فترة من فترات الحمل إذا نصح بذلك الطبيب.

 

في 11 يوليو 1995، تم حل البرلمان نتيجة أزمة سياسية قبل النظر في مشروع القانون. تم تكوين حكومة جديدة في 11 سبتمبر 1995. وضع مشروع القانون الآن أمام اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية وحقوق الإنسان. فترة البرلمان القادمة ستبدأ في 26 يونيو 1996، ولكن البرلمان لن ينظر في مشروع القانون الا اذا رفعته أمامه اللجنة. ترحب المساواة الان بالمحاولات الجارية في نيبال لتوفير عمليات إجهاض صحية وقانونية للنساء. ولكن الأجزاء من مشروع القانون التي تحتم الحصول على موافقة الزوج أو الوالدين تضع قيودا على حقوق المرأة التناسلية، وتنقل هذه الحقوق من سلطة الدولة الى الزوج أو الوالدين.

 

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

تكرموا بالكتابة لرئيس لجنة الشؤون الخارجية وحقوق الإنسان والهيئات الحكومية المشار اليها أدناه. عبروا عن إهتمامكم بما أدت اليه قوانين منع الإجهاض من نسبة عالية في وفيات الأمهات، كان يمكن تفاديها لو أن الإجهاض كان مباحا وممكنا. أرجعوا في كتاباتكم لما تبناه المؤتمر الدولي الرابع للمرأة، الذي عقد في بيجين, في خطة العمل التي حثت الدول على "أن تعامل الآثار الصحية للإجهاض غير الصحي كأحد أكير إهتمامات الصحة العالمي"، وان تقوم "بمراجعة القوانين التي تعاقب النساء على الإجهاض غير المشروع". أرجعوا لقضية لوك مايا وتساءلوا عما إذا كان من العدل أن تعامل أرملة وأم لخمس أطفال كمجرمة وتعاقب بالسجن. رحبوا بالمبادرة الأخيرة لتعديل القانون مع التعبير عن تحفظكم على مسألة ضرورة موافقة الزوج او الوالدين. حثوا على إلغاء هذا الجزء من القانون وعلى سن القانون بأسرع ما يمكن حفاظا على الأرواح. أرسلوا خطاباتكم الى العنوانين التالية

Hon. Jaya Prakash Anand
Chairman
Foreign and Human Rights Committee of the Parliament
Singh Darbar, Kathmandu, Nepal

Mr. Surya Kiran Gurung
Secretary
Parliament
Singh Darbar
Kathmandu, Nepal

Mr. Suresh Man Shresth
Secretary
Ministry of Law
Babar Mahal
Kathmandu, Nepal

Ms. Prabha Basnet
Secretary
Ministry of Women and Social Welfare
Social Welfare Building
Lainchaur
Kathmandu, Nepal