زامبيا: تفشي إغتصاب تلميذات المدارس على أيدي مدرسيهن – إنتصار ر.م. في دعواها المدنيــــــــة

نسخة للطباعة
العمل رقم: 
32.2
تاريخ: 
2009 Dec 1
R.M. at school
ر.م. في المدرســـة

أصبح الحكم التاريخي الذي أصدرته في يونيه/حزيران 2008 محكمة زامبيا العليا في لوساكا في قضية ر.م.، التلميذة إبنة الثلاثة عشر ربيعا التي إغتصبها مدرسها، إدسون (أو أدوارد) هاكاسينكي، نهائيا، بعد أن سحبت حكومة زامبيا إستئنافها في القضية في أغسطس/آب 2009. ونظرا لأنه ألقي القبض على السيد هاكاسينكي بعد الإغتصاب ولكن تم الإفراج عنه بعد ذلك على أساس إنقضاء مدة أطول مما ينبغي بين الحادثة والإبلاغ عنها، وبالتالي لم يحاكم قط جنائيا، فقد رفعت ر.م. قضية مدنية ضده بمساعدة محام متطوع. ويمنح الحكم ر.م. تعويضا كبيرا، ويحيل قضيتها إلى مدير الإدعاء العام لبحث إمكانية مقاضاة السيد هاكاسينكي جنائيا، ويدعو وزارة التعليم إلى إصدار تعليمات "للحد من إرتكاب هذه الأفعال في المستقبل."

وكانت المساواة الآن قد أصدرت في فبراير/شباط 2009 نشرة العمل النسائي 32-1 التي تدعو فيها المحامي العام في زامبيا إلى سحب مذكرة الحكومة الخاصة باستئناف الحكم في قضية ر.م.، كما تدعو مدير الادعاء العام إلى توجيه الاتهام الجنائي للسيد هاكاسينكي على إغتصاب ر.م.، ووزير التعليم إلى تطبيق آليات فعالة للتصدي لإرتكاب العنف الجنسي ضد الفتيات داخل النظام المدرسي. وتضافرت المساواة الآن واشتركت في وضع إستراتيجية مع إئتلاف لمنظمات المجتمع المدني في زامبيا (هو ائتلاف تيسونغا أنا أثوا أكازي أو "لنوفر الحماية لبناتنا") قام بتقديم التماس إلى المحامي العام للتخلي عن الاستئناف ويعكف على إعداد برنامج للتصدي لحالات العنف الجنسي الذي يرتكبه المدرسون ضد الفتيات ومنع حدوثها.

وعلى الرغم من تخلي حكومة زامبيا عن إستئنافها نتيجة لهذه الإجراءات، لم تتسلم ر.م. بعد تعويضها، ولم يتخذ حتى الآن أي إجراء لإعتقال السيد هاكاسينكي أو محاكمته. ولم يعد السيد هاكاسينكي يعمل في المدرسة، واختبأ في مكان غير معلوم رغم إستمراره في تلقي مرتبه لمدة أكثر من عام بعد صدور الحكم وربما كانت الحكومة ما زالت تدفع له مرتبه. وطلب وزير التعليم السابق، إستجابة للرسائل العديدة التي تلقاها من أعضاء شبكة العمل النسائي التابعة للمساواة الآن، المساعدة من إئتلاف "لنوفر الحماية لبناتنا" والمساواة الآن في وضع مبادئ توجيهية لمنع الإساءة الجنسية في المدارس والتصدي لها على نحو أفضل. أما الوزيرة الحالية فلم تُظهر بعد التزاما مماثلا تجاه هذه المسألة.

إن القانون الجنائي في زامبيا يعاقب على إنتهاك عرض الفتيات دون سن 16 عاما بالسجن لمدة قد تصل إلى مدى الحياة، وللفتيات بموجب دستور زامبيا الحق في حماية القانون وفي توفير الحماية لهن من الإستغلال. علاوة على ذلك فإن المادة 12 من بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا ("البروتوكول") الذي صدقت عليه زامبيا في عام 2006 تلزم الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير المناسبة "لحماية ... الطفلة من جميع أشكال الإيذاء، بما فيها التحرش الجنسي في المدارس وغيرها من المؤسسات التعليمية، وإنزال العقوبات بمقترفي هذه الممارسات." وتفرض المادة 4 من البروتوكول، التي أشارت إليها المحكمة في قرارها بشأن قضية ر.م.، على زامبيا أن تقوم بمنع جميع أشكال العنف والمعاقبة عليها وإستئصالها، "بما في ذلك الجنس غير المرغوب فيه أو القسري". كما أن زامبيا ملزمة بمقتضى المادة 19 من إتفاقية حقوق الطفل باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الأطفال من جميع أشكال العنف، بما فيها الإيذاء الجنسي "أثناء وجودهم في رعاية الوالدين، أو الوصي القانوني، أو أي شخص آخر قائم برعاية الطفل." ومع ذلك فاغتصاب الفتيات على أيدي مدرسيهن وغيرهم من مسؤولي المدارس في زامبيا أمر شائع الحدوث ومن النادر إنزال العقاب بمرتكبيه.

ويواصل إئتلاف "لنوفر الحماية لبناتنا" والمساواة الآن ممارسة الضغط على وحدة دعم الضحايا التابعة للشرطة على إعتقال السيد هاكاسينكي، وعلى مدير الإدعاء العام من أجل تقديمه للمحاكمة بعد ذلك، كما يحثان على إستحداث تدابير مؤسسية لمنع إرتكاب المدرسين للإغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضد الفتيات والتصدي لهذه الأفعال على نحو أفضل. ويمكن للنشطاء على الصعيد الدولي تعزيز هذا المسعى بدرجة كبيرة.
 

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

يرجى الكتابة إلى مدير الادعاء العام ومطالبته بتقديم السيد هاكاسينكي للمحاكمة على إغتصابه ر.م. كما يرجى أن تطلبوا إليه ضمان تمتع الفتيات بجميع سبل الانتصاف التي يتيحها القانون في حالة تعرضهن للاغتصاب وملاحقة الجناة قضائيا إلى أقصى حد يسمح له القانون. ويرجى تذكيره بإلتزامات الحكومة بحماية الفتيات الصغيرات بموجب دستور زامبيا ذاتها، والبروتوكول، وغيرهما من صكوك حقوق الإنسان التي تعدّ زامبيا طرفا فيها. ويرجى كذلك الكتابة إلى وحدة دعم الضحايا التابعة للشرطة ومطالبتها بكفالة تطبيق مبادئ توجيهية وآليات لمنع إرتكاب العنف ضد الفتيات في المدارس والتصدي له بشكل أفضل، بما في ذلك العنف المرتكب بواسطة مسؤولي المدارس، ودفع التعويض الذي قضت به المحكمة لـ ر.م. في أسرع وقت ممكن. ويرجى حث الوزيرة على التعاون مع الشرطة لتيسير القبض على السيد هاكاسينكي، وعلى أقل تقدير ضمان عدم بقائه مدرجا بكشوف المرتبات الحكومية.

وتوجه الرسائل إلى العناوين التالية:

السيد تشالوي مشينجا
مدير الادعاء العام
صندوق البريد 50106
لوساكا
جمهورية زامبيا
تليفون: 367 251 211 260+
فاكس: 636 257 211 260+

الرسالة المقترحة نص

السيد تريسفورد كاسالي
المدير
وحدة دعم الضحايا
مقر قيادة شرطة زامبيا
إندبندانس أفنيو
ص.ب 50103، ريدجواي
لوساكا 10101
جمهورية زامبيا
تليفون: +260 211 254 534/253 543
فاكس: +260 211 253 543

الرسالة المقترحة نص

االأونرابل دورا سيليا
وزيرة التعليم
صندوق بريد 50093
لوساكا
جمهورية زامبيا
تليفون: 558 250 211 260+
فاكس: 502 253 211 260+
بريد إلكتروني: dsiliya@moe.gov.zm

الرسالة المقترحة نص