السودان: أوقفوا رجم انتصار شريف عبد الله

نسخة للطباعة
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
2012 Jun 6
Update Date: 
2012 Jul 3
التحديث: 

تحديث 3 يوليو/ تموز: في 6 يونية/حزيران، الغت محكمة الاستئناف الحكم الصادر ضد إنتصار شريف عبدالله وأمرت بإجراء محاكمة جديدة إستنادا الى وجود عيوب في المحاكمة الأصلية. في 3 يوليو/تموز، لم تجد المحكمة أي دليل للإستمرار في المحاكمة وقد قامت بإسقاط التهم. وقد تم الإفراج عن إنتصار من السجن. شكرا لكم على إتخاذ إجراء.

pdf

في 13 مايو/أيار 2012، أصدرت محكمة جنايات أمبدة العامة في ولاية الخرطوم، بالسودان، حُكمها على انتصار شريف عبد الله، وهي أم لثلاثة أطفال، بالإعدام رجما بالحجارة بتهمة الزنا بموجب المادة 146 من قانون العقوبات السوداني. وقد "إعترفت" انتصار، بعد إنكارها التهم في البداية، بارتكاب الزنا بعد أن تعرضت للضرب والتعذيب على يدي شقيقها. وصدر الحكم عليها بالإعدام رجما بالحجارة بالاستناد فقط إلى اعترافها الذي انتُزع قسرا، وحُرمت من وجود محام للدفاع عنها في الجلسة. علاوة على ذلك، لم يجر توفير مترجم شفوي ليترجم لها إجراءات المحاكمة التي جرت بالعربية، وهي ليست لغتها الأصلية. وأنكر المتهم بالاشتراك معها في الجريمة التهم المسندة إليه ولم يتعرض للمحاكمة على الإطلاق.

وانتصار حاليا هي رهن الاحتجاز، مع طفلها البالغ من العمر أربعة أشهر، في سجن النساء في أم درمان. وقد استأنفت حكم محكمة جنايات أمبدة العامة.

إتخاذ إجراء!

وعقوبة الرجم بالحجارة حتى الموت المنصوص عليها تمثل انتهاكا لالتزامات السودان القانونية الدولية بموجب عدد من صكوك حقوق الإنسان التي صدق عليها السودان، ومن بينها الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللذان يحظران بوضوح كافة أشكال التعذيب أو العقوبة والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وبالإضافة إلى ذلك، لا تقع عقوبة الإعدام على جريمة الزنا ضمن مفهوم ’الجرائم بالغة الخطورة‘ التي تبيح عقوبة الإعدام وفقا لما أكدته لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (حاليا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة) واللجنة المعنية بحقوق الإنسان. وتعارض المساواة الآن عقوبة الإعدام وتجريم الأفعال الشخصية التي يقوم بها بالغون برضاهم.

علاوة على ذلك، لا تستوفي محاكمة انتصار معايير المحاكمة العادلة بموجب القانون السوداني أو القانون الدولي. فالمادة 34 (6) من الدستور السوداني تنص على أن يكون للمتهم الحق في الدفاع عن نفسه ... بواسطة محامٍ يختاره، وله الحق في أن توفر له الدولة المساعدة القانونية، ولم تمنح انتصار هذا الحق.  كذلك لا ينبغي السماح في الدعاوى بالاعترافات المنتزعة بالإكراه ولا يمكن أن تشكل أساسا للحكم بالإعدام. ويقضي القانون الدولي بأن الإعدام عقب محاكمة لا تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة يشكل انتهاكا للحق في الحياة.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

يرجى الكتابة إلى المسؤولين السودانيين لمناشدتهم:

  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن انتصار شريف عبد الله؛
  • فرض وقف على تطبيق عقوبة الإعدام رجما بالحجارة؛
  • تخفيف جميع الأحكام الصادرة بالإعدام رجما بالحجارة؛
  • حظر جميع أشكال العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة بحكم القانون، كالتعذيب والجلد والرجم بالحجارة وفقا لالتزامات السودان بموجب الميثاق الأفريقي والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية؛
  • إجراء استعراض شامل لأحكام القانون الجنائي في السودان لعام 1991، وخاصة المادة 146، وإلغاء جميع الأحكام التي تميّز ضد المرأة، أو لها تأثير تمييزي عليها، بما فيها الأحكام المتعلقة بالزنا وارتكاب الفحشاء، وفقا للحكم الدستوري السوداني ذاته بشأن الحق في المساواة وعدم التمييز بناء على الجنس.

إتخاذ إجراء!

 

وتوجه الرسائل إلى:

الرئيس عمر حسن أحمد البشير
رئاسة الجمهورية
القصر الجمهوري
صندوق بريد 281
الخرطوم، السودان
بريد إلكتروني: info@sudan.gov.sd

محمد بشارة دوسة
وزير العدل
وزارة العدل
برج العدل
شارع الجمهورية
صندوق بريد 302
الخرطوم، السودان

الدكتور معاذ تانجو
اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان
وزارة العدل
برج العدل
شارع الجمهورية
صندوق بريد 302
الخرطوم، السودان

جلال الدين محمد عثمان
كبير القضاة
وزارة العدل
برج العدل
شارع الجمهورية
صندوق بريد 302
الخرطوم، السودان

رسائل: 

سيادة ________:

أكتب إليكم للإعراب عن بالغ القلق بشأن الحكم الذي صدر على انتصار شريف عبد الله، وهي أم لثلاثة أطفال،  في 13 مايو 2012 بالإعدام رجما بالحجارة حتى الموت بتهمة الزنا بموجب المادة 146 من القانون الجنائي السوداني.

إن عقوبة الإعدام رجما بالحجارة المنصوص عليها تمثل انتهاكا لالتزامات السودان القانونية الدولية بموجب الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (الميثاق الأفريقي) والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية اللذين يحظران بوضوح كافة أشكال العقوبة والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. علاوة على ذلك، لا تقع عقوبة الإعدام على ارتكاب الزنا ضمن المفهوم المقبول دوليا ’للجرائم البالغة الخطورة‘  التي تستحق عقوبة الإعدام وفقا لما أكدته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة (حاليا مجلس حقوق الإنسان) واللجنة المعنية بحقوق الإنسان.

كذلك يبدو أن محاكمة انتصار لم تستوف معايير المحاكمة العادلة في إطار القانون السوداني أو الدولي. ومن دواعي القلق بصفة خاصة أن العقوبة وُقّعت عليها بناء على اعتراف قسري بعد أن قام شقيقها بتعذيبها. ولا ينبغي أن يُسمح في المحاكم بالاعترافات المنتزعة عن طريق الإكراه والإرغام أو أن تشكل أساسا لصدور حكم بالإعدام. علاوة على ذلك، أرى أن انتصار قد حُرمت من حقها في التمثيل القانوني رغم الضمان الوارد في المادة 34 (6) من الدستور الوطني المؤقت، التي تنص على أنه "يكون للمتهم الحق في الدفاع عن نفسه شخصيا او بوساطة محام يختاره، وله الحق في ان توفر له الدولة المساعدة القانونية عندما يكون غير قادر على الدفاع عن نفسه في الجرائم بالغة الخطورة".  علاوة على ذلك، يبدو أن انتصار لم تكن قادرة على فهم الإجراءات التي تجري ضدها وتمّت باللغة العربية، وهي ليست لغتها الأصلية. وتنفيذ حكم الإعدام في الأشخاص بعد محاكمة لا تستوفي المعايير الدولية للمحاكمة العادلة يشكل انتهاكا للحق في الحياة.

ومع كامل الاحترام، أحثكم على إطلاق سراح انتصار شريف عبد الله فورا ودون شروط، وإعلان وقف تطبيق عقوبة الرجم بالحجارة حتى الموت، وتخفيف كافة أحكام الإعدام عن طريق الرجم، وحظر جميع أشكال العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة، كالتعذيب والجلد والرجم بالحجارة، وذلك وفقا لالتزامات السودان بموجب الميثاق الأفريقي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

كما أحثكم على إجراء استعراض شامل لأحكام القانون الجنائي السوداني لعام 1991، ولا سيما المادة 146، بهدف إلغاء جميع الأحكام التي تميز ضد المرأة أو يكون لها تأثير تمييزي عليها، بما فيها الأحكام المتعلقة بالزنا وارتكاب الفحشاء، وفقا لأحكام الدستور السوداني بشأن الحق في المساواة وعدم التمييز المبني على نوع الجنس.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،