رواندا: اكفلوا إمكانيات الحصول على الإجهاض القانوني المأمون

نسخة للطباعةSend to friend
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
2012 May 30
Update Date: 
2012 Jul 11

pdf

ترحب المساواة الآن بمشروع القانون الذي أقرته الهيئة التشريعية الرواندية بتوسيع نطاق حقوق الإجهاض للسماح للمرأة بأن تنهي الحمل في حالات سفاح المحارم، والاغتصاب، والزواج القسري، أو إذا عرّض الحمل صحتها للخطر. غير أنه يتضمن بعض شروط مسبقة لا موجب لها – ولا سيما إشتراط حصول المرأة على أمر من المحكمة وموافقة اثنين من الأطباء قبل أن تحصل على الإجهاض، وعدم السماح بإجرائه لغير الأطباء – مما يهدد بجعل الحصول على الإجهاض المأمون في حكم المحال بالنسبة لكثير من النساء. فمعظم النساء لا يتمكنّ من الوصول للمحاكم أو الأطباء. ويقدم الرعاية الطبية مقدمو رعاية صحية مدربون. وتدل الدراسات على أن الممرضات والقابلات المدربات لهن نفس القدرة التي للأطباء على توفير الرعاية المأمونة  المتعلقة بالإجهاض.

ومشروع القانون المذكور حاليا معروض على الرئيس الرواندي بول كيجام، وتناشده جماعات حقوق الإنسان في أنحاء أفريقيا أن يكفل حذف الشروط المسبقة السالفة الذكر قبل التوقيع عليه وإصداره. علاوة على ذلك، ينبغي أن يكفل السماح لمقدمي الرعاية الصحية المدربين من المستوى المتوسط بإجراء عمليات إجهاض مأمونة.

إتخاذ إجراء!

ووفقا لما جاء في دراسة  حديثة، سوف تحتاج نسبة 20 في المائة تقريبا من النساء الروانديات إلى علاج من مضاعفات الإجهاض غير المأمون في وقت ما من حياتهن. ولذلك فإن التمتع بالحقوق الإنجابية الشاملة، بما فيها سبل الحصول على عمليات الإجهاض المأمون، أمر بالغ الأهمية للتصدي لهذه الأزمة الصحية. ولم يتبين أن القوانين المقيدة للإجهاض تقلل من معدلات انتشاره، بل إنها تعرض حياة النساء للخطر حين تلجأن إلى إجراء عمليات إجهاض غير مأمونة، وكثيرا ما تتم هذه العمليات بصورة خرقاء، من شأنها أن تلحق بهن أضرارا تتراوح بين فقدان الخصوبة وبين الوفاة بسبب النزيف. وإذا تمكنت المرأة من ممارسة حقوقها الإنجابية كاملة، بما في ذلك حق الحصول على وسائل منع الحمل، فسيطرأ انخفاض ملحوظ على حالات الحمل غير المرغوب فيه وبالتالي على حالات الإجهاض.

وسيبدأ مشروع القانون في وضع  رواندا على طريق الوفاء بالتزاماتها بموجب صكوك حقوق الإنسان الإقليمية والدولية لضمان تعزيز واحترام حق المرأة في الصحة، بما في ذلك الصحة الجنسية والإنجابية.ورواندا طرف في معاهدات حقوق الإنسان، من بينها بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا، الذي يقتضي من الدول الأطراف بموجب المادة 14 (2) (ج) "حماية حقوق المرأة الإنجابية بالترخيص بإجراء الإجهاض الطبي في حالات الاعتداء الجنسي والإجهاض وسفاح المحارم، وعندما يعرّض الحمل للخطر الصحة العقلية والبدنية للأم أو حياة الأم أو الجنين".

ورغم أن القانون الجديد يهدف إلى إباحة الإجهاض في حالات الاغتصاب أو سفاح المحارم أو الضرورة الطبية، فإن الشروط المسبقة والقيود التي يتضمنها تهدد بتفريغ هذه الحقوق من معناها بالنسبة للكثيرات من النساء والفتيات الروانديات، وخاصة النساء الفقيرات والريفيات اللائي تكون قدرتهن على الوصول للمحاكم والأطباء محدودة. وقد توسعت بعض البلاد مثل إثيوبيا ونيبال في قوانين الإجهاض وسمحت للمممرضات والقابلات المدربات بالقيام بعمليات الإجهاض المأمونة وتوفير الرعاية في فترة ما بعد الإجهاض، مما نتج عنه زيادة في تمتع المرأة بالحقوق الإنجابية.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

اطلب إلى الرئيس كيجام أن يحترم التزامات رواندا القانونية الدولية بالطرق التالية:

  • رفع الشروط المسبقة التي تشترط على المرأة أن تحصل على أمر محكمة وموافقة إثنين من الأطباء لكي تتمكن من إجراء إجهاض مأمون.
  • تعديل مشروع القانون بحيث يسمح لمقدمي الرعاية الصحية متوسطي المستوى المدربين بإجراء عمليات الإجهاض قبل توقيع مشروع قانون الإجهاض المأمون وإصداره.
  • ضمان إمكانية حصول المرأة على عمليات الإجهاض المأمونة.

إتخاذ إجراء!

وتوجَّه الرسائل إلى الرئيس بول كيجام:

لعناية/ إينيس مبامبارا
مدير المكتب الوزاري للرئيس
بريد إلكتروني: inesmp@presidenccy.gov.rw

 

رسائل: 

سيادة الرئيس كيجام،

أعرب عن ترحيبي بمشروع القانون والسماح للمرأة بالحصول على إجهاض في حالات الحمل الناجم عن سفاح المحارم والاغتصاب والزواج القسري، أو إذا شكل الحمل خطرا على صحتها. وأكتب لأعبر عن دعمي لرجال ونساء رواندا الذين يدافعون عن إمكانية حصول المرأة على عمليات الإجهاض المأمون.

غير أن بعض الشروط المسبقة المجحفة – ولا سيما اشتراط حصول المرأة على أمر من المحكمة وموافقة اثنين من الأطباء قبل أن تتمكن من الحصول على إجهاض، وعدم السماح لغير الأطباء بعدم السماح لغير الأطباء بإجراء عمليات الإجهاض – تهدد بجعل عمليات الإجهاض المأمون في حكم المستحيل بالنسبة لكثير من النساء. وأفهم أن معظم النساء ليست لديهن القدرة على الوصول إلى المحاكم أو الأطباء، وبالتالي لن تكون لهن القدرة على الاستفادة من هذا القانون. ولذلك فإني مع الاحترام الشديد أطلب إليكم أن تبذلوا قصارى وسعكم لكفالة رفع هذه الشروط المسبقة قبل التوقيع على مشروع القانون وإصداره. علاوة على ذلك، أرجو أن تكفلوا السماح لمقدمي الرعاية الصحية المتوسطي المستوى المدربين بإجراء عمليات الإجهاض المأمون.

إن هذه التغييرات من شأنها أن تساعد المرأة في الحصول على عمليات الإجهاض المأمون والتقليل بذلك من خطر وفيات الأمهات والمضاعفات الصحية. كما أنها تتماشى مع التزامات رواندا بموجب بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وغيرهما من الصكوك. وأرجو أن تبذلوا قصارى جهدكم لضمان قدرة المرأة على إجراء عمليات الإجهاض المأمون.

شكرا لكم على اهتمامكم،

وتفضلوا بقبول فائق احترامي وتقديري،