مصر: أوقفوا تخفيض الحد الأدنى لسن زواج البنت في مصر

نسخة للطباعةSend to friend
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
2012 May 8
Update Date: 
2012 Oct 10
التحديث: 

تحديث : نظرا للوضع السياسي في مصر، تم حل مجلس الشعب المصري حاليا. المساواة الآن وشركائنا على الأرض تراقب الوضع.



pdf

يناقش مجلس الشعب في مصر حاليا تشريعا من شأنه أن يخفض الحد الأدنى لسن زواج البنت من 18 سنة إلى ما قد يصل إلى 9 سنوات، ويمكن أن يقوم المجلس بالتصويت على مشروع القانون النهائي في أي لحظة. وفي حال اعتماده، يمكن للأسرة أن تزوّج بناتها دون موافقتهن، الأمر الذي يعرضهن لمخاطر الأذى البدني والنفسي، فضلا عن حرمانهن فجأة من فرص الحياة الأخرى، من قبيل الاستمرار في الدراسة. إن هذه التدابير تخيف المرأة المصرية، بما في ذلك تحالف المنظمات النسوية، وهوالمنظمة النسائية المصرية الجامعة، ويجعلها تخشى من التقلص السريع لحقوقها في مرحلة ما بعد الثورة.

إتخاذ إجراء!

وإزاء هذا النمط الجديد من التحديات الناشئة خلال العام الماضي التي تواجه تحقيق المساواة للمرأة، يساور المرأة المصرية قلق بالغ لما توليه الحكومة الجديدة من أولوية للتشريعات التي تقوض حقوق المرأة والفتاة وتحدّ من تلك الحقوق. فقد تم، على سبيل المثال، تقديم مشروع بقانون للحد من حضانة الأم لأطفالها بعد الطلاق. علاوة على ذلك، تفيد التقارير بأن نائبا بارزا في أحد الأحزاب السلفية ندّد بالحظر الذي فرض عام 2008 على تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث)، مشيرا إلى أنه ينبغي أن يكون للمرأة الحق في اختيار الخضوع لعملية ختان الإناث. ولكن ختان الإناث ممارسة ضارة وانتهاك لحقوق الإنسان. ويُجرى ختان الإناث في مصر عادة، وفقا لليونيسيف، للبنات اللائي تتراوح أعمارهن بين 9 أعوام و 12 عاما. ولذلك فإن تعليق هذا النائب أيضا يتجاهل حقيقة أن البنت عادة ما تكون غير قادرة على ممارسة حقها في الاختيار. وقد بعث النشطاء في مصر، سواء في ذلك النساء والرجال، بيانا إلى البرلمان يبرزون فيه ما تنطوي عليه هذه التغييرات التشريعية المقترحة من تناقض مع مبادئ الثورة، التي تشمل الكرامة والعدالة والحرية.

وينص الدستور المصري الحالي على أن "جميع المواطنين متساوون أمام القانون وهم متساوون في الحقوق العامة والواجبات دون تمييز بسبب الجنس ...". كما أن مصر طرف في عدد من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل، الذي تعتبر القاصر من يقل عمره عن 18 عاما، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وقد أوصت كل من لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل ولجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، اللتان تشرفان على تنفيذ هاتين الاتفاقيتين، بقوة بأن ترفع البلدان سن الزواج إلى 18 سنة لكل من الفتيات والفتيان. وتنص المادة 16 (2) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بوضوح على أن "لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي أثر قانوني..." ولكي تواصل مصر الامتثال لالتزاماتها بموجب اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وغيرها من معايير حقوق الإنسان، وتنفيذ هذه الالتزامات، يجب عليها ألا تروّج للتشريعات التمييزية، من قبيل خفض الحد الأدنى لسن الزواج بالنسبة للبنت.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

الرجاء أن تحث رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس مجلس الشعب، ورئيس مجلس الشورى، على وقف التغييرات المقترحة على سن قانون الزواج وقانون الوصاية عند الطلاق. ويرجى تذكير السلطات بأنه تقع عليها التزامات قانونية، سواء بموجب الدستور المصري أو بموجب صكوك حقوق الإنسان، ومنها اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، بأن تدعم المساواة بين الجنسين وترفض أي تعديل من شأنه أن يقوض حقوق الفتيات والنساء.

إتخاذ إجراء!

وتوجه الرسائل إلى الجهات التالية:

  • المشير محمد حسين طنطاوي، المجلس الأعلى للقوات المسلحة، 11 شارع العروبة، القاهرة، مصر / فاكس: 83761-241-202+، البريد الإلكتروني: amd@mmc.gov.eg (ملاحظة: بعض رسائل البريد الإلكتروني لا تصل إلى هذا العنوان، وسيتم جمع التوقيعات على الانترنت وإرسالها بالفاكس).
  • الدكتور محمد سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب، شارع مجلس الشعب 1، القاهرة، مصر ، فاكس: +202 27921040
  • السيد أحمد فهمي، رئيس مجلس الشورى، شارع القصر العيني، القاهرة، مصر، فاكس +202 27941980

 

رسائل: 

سعادة السيد المشير طنطاوي / رئيس مجلس الشعب / رئيس مجلس الشورى:

أكتب إليكم لأعرب عن تأييدي للرجال والنساء في مصر الذين يدعون إلى المحافظة على المساواة بين الجنسين في مصر التي يكفلها الدستور. ولذلك فإنني أطلب أن تتكرموا ببذل قصارى وسعكم لوقف التغييرات المقترحة على سن قانون الزواج و قانون حضانة الطفل عند الطلاق.

وأأفهم أن مجلس الشعب في مصر يقوم حاليا بمناقشة تشريعات من شأنها تخفيض الحد الأدنى لسن الزواج للفتيات من 18 سنة إلى ما قد يصل إلى سن 9 سنوات، وأنه يمكن أن يقوم بالتصويت على مشروع القانون النهائي في أي لحظة. وفي حال اعتماده، يمكن للأسرة أن تزوّج بناتها دون موافقتهن، الأمر الذي يعرضهن لمخاطر الأذى البدني والنفسي، فضلا عن حرمانهن فجأة من فرص الحياة الأخرى، من قبيل الاستمرار في الدراسة. وأفهم أيضا أنه قد تم تقديم مشروع قانون بالحد من حضانة الأم لأطفالها بعد الطلاق. وأنا أعرب عن تأييدي لنساء مصر ورجالها الذي أرسلوا مؤخرا بيانا إلى البرلمان لإبراز ما تنطوي عليه هذه التغييرات التشريعية المقترحة من تناقض مع مبادئ الثورة، التي تشمل الكرامة والعدالة والحرية.

إن ضمان المساواة بين الجنسين في إطار الدستور المصري يتسق أيضا مع التزامات حكومة مصر القانونية بموجب اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وغيرها من الصكوك. فالرجاء ألا تدخلوا أي تعديل على قانون الحد الأدنى لسن الزواج أو على قانون حضانة الطفل عند الطلاق، الأمر الذي من شأنه أن يشكل انتهاكا لأحكام المساواة في الدستور المصري وبموجب القانون الدولي.

شكرا لكم على اهتمامكم.

وتقبلوا فائق تقديري واحترامي،