الولايات المتحدة: ختان الإناث – قضية فوزية كاسينجا

نسخة للطباعة
العمل رقم: 
9.1
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
1996 Apr 1

            منذ وصول فوزية كاسينجا الى الولايات المتحدة في 17 ديسمبر 1994، وطلبها اللجوء السياسي، وهي وهينة التحفظ والإعتقال. وفوزية كاسينجا فتاة في السابعة عشرة من عمرها، هربت من موطنها توجو، بعد أن أجبرت على الزواج من رجل في الخامسة والأربعين من عمره، متزوج من ثلاث نساء. بالرغم من أنها رفضت التوقيع على وثيقة الزواج، الا أنه تم إشهار زواجها من ذلك الرجل، ثم إحتجزت في غرفة لكي تجري لها عملية الختان. كان والد فوزية كاسينجا قد رفض إجراء الختان لفوزية وأخواتها في طفولتهن وحماهن من ذلك التقليد البالي في أثناء حياته. لكن عندما توفي والد فوزية، تم إستبعاد والدتهن من قبلية تشامبا كونسونوتو الى موطنها الأصلي بنين، وأصبحت فوزية تحت ولاية أسرة والدها.

Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">            تمكنت فوزية من الهرب قبل إجراء عملية الختان لها، ووصلت الى الولايات المتحدة حيث يعيش إبن خالها في واشنطن. عند وصولها الى مطار نيويورك بولاية نيوجرسي، طلبت فوزية كاسينجا اللجوء السياسي وعندها تم حجزها والتحفظ عليها فوا من قبل سلطات الهجرة والتجنس بالولايات المتحدة.

Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">            في أغسطس 1995 في ولاية بنسلفانيا، رفض القاضي دونالد فرليس طلب فوزية كاسينجا اللجوء وذكر في قراره أنه لا يصدق قصة فوزية كاسينجا، وحتى لو صدقها، فإن سجلها " لا يشكف عن أي إضطهاد في الماضي أو المستقبل أو الحاضر"، وعليه لا يمكن إعتبارها مضطهدة بسبب الإنتماء الى جماعة معينة. ورأي القاضي فرليس أنه بما أن كل النساء في قبيلتها يخضعن لنفس التقاليد، "فان فوزية لم تكن مقصودة لشخصها بذلك الإجراء". يتوقف طلب فوزية كاسينجا للجوء حاليا على نظر وقرار مجلس الهجرة للإستئناف. وفي أثناء ذلك كله تبقى فوزية كاسينجا في الحجز في سجن مقاطعة يورك في بنسلفانيا، حيث تعاني من إكتئاب حاد. ولكن الطلب رفض في 15 نوفمبر 1995، وفي 13 مارس 1996، تم تقديم طلب آخر بالنيابة عن فوزية كاسينجا يشرح بالتفصيل ظروف إعتقالها الصعبة، ويطلب إطلاق سراحها.

Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">            هناك قضايا سابقة لهذه القضية متعلقة بختان الإناث، تم النظر فيها من قبل سلطات الهجرة والتجنس بالولايات المتحدة. ففي 28 آبريل 1995، في بالتيمور بولاية ميرلاند، رفض القاضي جون جوسارت طلبا للجوء قدمته إمرأة من سييراليون. وذكر القاضي جوسارت في قراره النهائي أن ختان الإناث "تقليد مهم لترابط القبيلة"، وأضاف أن مقدمة طلب اللجوء "لن تستطيع التغيير من كونها أنثى، ولكنها تستطيع تغيير موقفها من الختان، كما أنها تستطيع أن تتفهم وتتقبل موقف القبيلة من هذا التقليد". وقرر قاضي الهجرة بأن الخوف من عملية الختان لا يعتبر إضطهاد تحت قانون اللجوء السياسي، وذكر أيضا أنه في حين أن بعض المجتمعات ترى في الختان إجراء وحشي وقاس، الا أن البعض الآخر يرى غير ذلك".

Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">            أما في بورتلاند بولاية أوريجون، فقد أصدر القاضي كندال وارين قرارا في 23 مارس 1994، بوقف قرار ترحيل إمرأة الى موطنها نيجيريا، وجاء قراره بناءا على أن إبنتيها ستتعرضان لعملية الختان إذا تم ترحيلهما. ووصف القاضي العملية بأنها "قاسية ومؤلمة وخطرة". وفي قضية أخرى تم الحكم فيها في أرلينجون بولاية فرجينيا في أغسطس 1995، حكم القاضي نجلسكي بمنح حق اللجوء لإمرأة من سييراليون في قراره أن "فرض عملية ختان الإناث يعتبر بالتأكيد نوعا من أنواع الإضطهاد".

Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">            ستكون قضية فوزية كاسينجا الأولى من نوعها التي ترفع لمجلس الهجرة للإستئناف ليقرر المجلس إمكانية إعتبار فرض الختان على الإناث إضطهادا بالمعنى الوارد في المادة 101 (أ) (24) من قانون اللآجئين وحسب ما ورد في مؤتمر الأمم المتحدة المتعلق باللآجئين. تتطلب هذه المادة أن يبين مقدم الطلب أسباب عدم الرغبة أو عدم التمكن من الرجوع الى بلدة بسبب "الإضطهاد أو الخوف من الإضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو لكون مقدم الطلب عضو في جماعة إجتماعية أو سياسية معينة. وفي 26 مايو 1995، قدمت سلطات الهجرة والتجنس محموعة إرشادات للعاملين بالمجلس للتعامل مع طلبات اللجوء المتعلقة بالنوع الإجتماعي (جندر) لمقدم الطلب. تضمنت هذه الإرشادات ختان الإناث كنوع من أنواع سوء المعاملة التي تواجهها الفتيات والنساء والتي يكمن أن تعتبر دليلا على الإضطهاد في الماضي. لكن هذه الإرشادات غير ملزمة لقضاة الهجرة.

Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">قدمت النائبة باتريشيا شرودر مع 25 عضو كونجرس طلبا للنائب العام بخصوص إطلاق سراح فوزية كاسينجا، وعبروا عن إهتمامهم بالأمر حيث أن القاضي، في حالة فوزية، لم يعتبر الختان نوعا من أنواع الإضطهاد الذي يبرر إعطاء حق اللجوء. وذكر أعضاء الكونجرس أن الختان يعتبر إنتهاكا لحقوق الإنسان، وأن أي إدعاء بغير ذلك أو إرغام النساء على الرجوع لبلادهن يكون غير عادل ويشكل عقبة في إجراءات ومفهوم اللجوء.

Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">            يقدر عدد النساء اللآتي تعرضهن لهذه العملية في أرجاء العالم بحوالي مئة مليون، تعرضن لصور مختلفة للخنان، تراوحت ما بين إستئصال مقدمة البظر الى إستئصال البظر كلية الى أسوأ الحالات التي يتم فيها إستئصال البظر والشفرتين، ومن ثم رتق الفرج وترك فتحة صغيرة للتبول وخروج دم الحيض. وللختان أضرار عديدة تستمر حتى بعد إجراء العملية التي عادة ما يتم إجراؤها بدون إستعمال مخدر. من تلك الأضرار الإلتهابات المزمنة، والآم حادة أثناء التبول والحيض والجماع والولادة. ذلك بالإضافة الى الإضرار النفسية المترتبة على العملية. ختان الإناث شكل من أشكال قمع النساء وسلبهن الإستقلال والتفرد، الأ أنه يمارس كتقليد لتتويج أنوثة المرأة وكشرط إجتماعي يجب توفره في المرأة قبل الزواج، ولكنه في نهاية الأمر وسيلة لقمع الرغبات الجنسية لدى الأنثى والحفاظ على عذريتها.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

Calibri;mso-bidi-language:AR-JO">إكتبوا للنائب العام جانيت رينو ودوريس مايستر وناشدوهما إطلاق سراح فوزية كاسينجا والتأكد على الإرشادات التي صدرت في مايو 1995 من قبل سلطات الهجرة والتجنس، وجعلها ملزمة لقضاة الهجرة. أذكروا كذلك أن السيدة الأولى هيلاري رودهام كلينتون قد أعلنت بإسم الولايات المتحدة في المؤتمر الدولي الرابع للأمم المتحدة عن المرأة أن ختان الإناث يعتبر "إنتهاكا لحقوق الإنسان عندما تتعرض الفتيات لهذا الإجراء الوحشي والمؤلم والمهين".

The Honorable Janet Reno
Attorney General
Department of Justice
Room 4400
Tenth and Constitution Ave. NW
Washington, DC 20530
Fax: 202-514-4371

The Honorable Doris Meissner
Commissioner
Immigration and Naturalization Service
Room 7100
425 I Street NW
Washington, DC 20536
Fax: 202-514-3296