أوغندا: لا بد من إجراء التحقيق على النحو الواجب في حالات العنف الجنسي ضد ذوي الإعاقة والمحاكمة عليها

نسخة للطباعةSend to friend
تاريخ: 
2012 Nov 12
Update Date: 
2013 Mar 19
التحديث: 

تحديث 19مارس/آذار 2013: وعثر على المشتبه فيه المتبقي في القضية الهارب ميّتا في أوائل عام 2013. غير أن المساواة الآن تطالب باجراء اختبار الحمض النووي على جسده على نفقة الحكومة دون تأخير.


pdf

في عام 2007 تعرضت سانيو، وهي فتاة أوغندية مكفوفة البصر وصماء وبكماء تبلغ من العمر 13عاما، للاغتصاب وأصبحت حاملا نتيجة لذلك، ووضعت طفلا في أبريل/نيسان 2008. واتصلت والدتها بالسلطات لإبلاغهم بأن الذكور الوحيدين الذين كان بإمكانهم الوصول إلى سانيو هم والدها وأشقاؤها الثلاثة، ولكن بالرغم من وجود من تحيط بهم شبهات قوية، فإن الشرطة لم تتابع الأمر. ولم تفتح الشرطة تحقيقا إلا بعد أعلنت القضية على الملأ في وسائل الإعلام. ونظرا لأن إعاقة سانيو جعلت من المستحيل عليها أن تحدد هوية مغتصبها، فقد طلبت والدتها إجراء اختبار الحمض النووي لوالد سانيو وأشقائها وطفلها لإثبات الأبوة، وذلك بمساعدة من شريكتنا الأوغندية، منظمة العمل القانوني للدفاع عن الأشخاص ذوي الإعاقة. غير أن المختبر التحليلي الحكومي الرسمي في وانديجيا، لم يستجب لطلب الشرطة وأغلقت القضية. وتبنت إحدى الأسر طفل سانيو وهي تقيم الآن في دار للمعوقين.

إتخاذ إجراء!

وعندما علمت المساواة الآن بالحالة، نجحت في جمع الأموال اللازمة لإجراء إختبار الحمض النووي في عام 2011، وبمساعدة من الضغط المتواصل على السلطات الأوغندية من جانب منظمة العمل القانوني للدفاع عن الأشخاص ذوي الإعاقة، تمكنت من إعادة فتح القضية. وتم أخذ عينات الحمض النووي من ثلاثة من المشتبه بهم الاربعة في 24 أغسطس/آب 2011 (بعد أربع سنوات من الاغتصاب) وإرسالها إلى كيميائي الحكومة لاختبارها، على النحو المطلوب تحقيقا لمقبولية المحاكمة. ولم يختبر المشتبه له المتبقي، وهو أحد أشقاء سانيو، لأنه هرب. وتأخر اختبار الحمض النووي لمدة أكثر من عام، وعندما تم تلقيه أخيرا، تبين من النتائج أنه، رغم أن أيا من الثلاثة لم يكن والدا لطفل سانيو فإن والده كان ينتمي لنفس خطهم الجيني. وعلى حد علمنا، لم تبذل الشرطة أي جهد لإلقاء القبض على المشتبه به المتبقي واختباره. ويساورالمساواة الآن ومنظمة العمل القانوني للدفاع عن الأشخاص ذوي الإعاقة بالغ القلق إزاء عدم إجراء تحقيق شامل والتأخير لمدة خمس سنوات في إنصاف سانيو، التي تبلغ الآن 18 عاما من العمر. ونحن ندعو لتحسين الإجراءات القانونية في قضايا العنف الجنسي واتخاذ خطوات إضافية لمساعدة الضحايا ذوي الإعاقة.

لقد إنتشر العنف الجنسي على نطاق واسع في أوغندا، والسيدات والفتيات ذوي الإعاقة عرضة للخطر بشكل خاص. ووفقا للمسح الديموغرافي الصحي الأوغندي (2006)، تعرضت واحدة من كل أربع نساء تتراوح أعمارهن بين 15-49 عاما تقريبا للاغتصاب وكان أول تجربة لهن بالجماع الجنسي، و39٪ من النساء في نفس الفئة العمرية مررن بتجربة العنف الجنسي. ووفقا للمسح نفسه، يعاني 20٪ من الأوغنديين من الإعاقات. غير أن الحكومة لا تتخذ الخطوات الإضافية اللازمة لضمان تحقيق العدالة لضحايا العنف الجنسي ذوي الاعاقة بتطبيق تقنيات التحقيق التي من شأنها أن تساعد على تسهيل هذه العملية.

ويحمي دستور أوغندا حقوق ذوي الإعاقة وينص على أن "على الدولة أن تتخذ إجراءات إيجابية لصالح الفئات المهمشة على أساس نوع الجنس أو العمر أو الإعاقة أو أي سبب آخر يعزى إلى التاريخ أو التقاليد أو العرف، بغرض تصحيح الاختلالات التي توجد ضدهم". وبالإضافة إلى ذلك، ينص قانون ذوي الإعاقة لعام 2006 على القضاء على جميع أشكال التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل على تحقيق تكافؤ الفرص. وبموجب قانون العقوبات الأوغندي، تعد من الجرائم ممارسة الجنس مع فتيات دون سن 18 (أو ما يسمى "هتك العرض"). وتقاعس الحكومة عن حماية الضحايا المعوقات، وهن من السكان المهمشين بصفة خاصة، وإجراء تحقيق كامل في جرائم العنف الجنسي وضمان الحصول السريع على العدالة، يؤدي إلى مزيد من الإيذاء.

وقد صدقت حكومة أوغندا على عدد من الصكوك الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان التي تنص على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مثل إتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ​​وبروتوكول حقوق المرأة في أفريقيا (البروتوكول)، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. وبالإضافة إلى ذلك، صدقت أوغندا على اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي تدعو لجنتها الدول في توصيتها العامة 18 إلى تقديم تقارير عما تتخذه من تدابير خاصة للتعامل مع وضع النساء ذوات الإعاقة على وجه التحديد. وتدعو اتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة الدول الأطراف في الاتفاقية إلى أن "تضع تشريعات وسياسات فعالة، من ضمنها تشريعات وسياسات تركز على النساء والأطفال، لكفالة التعرف على حالات الاستغلال والعنف والاعتداء التي يتعرض لها الأشخاص ذوو الإعاقة والتحقيق فيها، وعند الاقتضاء، المقاضاة عليها". كما تدعو إلى اتخاذ تدابير وإجراءات خاصة لضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل فعال إلى القضاء على قدم المساواة مع الآخرين وممارسة أهليتهم القانونية. وينص البروتوكول على أن "تكفل الدول حق النساء ذوات الإعاقة في عدم التعرض للعنف، بما في ذلك الاعتداء الجنسي والتمييز على أساس الإعاقة والحق في أن يعاملن بكرامة".

وتشير لجنة حقوق الطفل في تعليقها العام رقم 9، إلى أن الأطفال الذين يعانون من الإعاقة هم أكثر عرضة بخمس مرات للتعرض لسوء المعاملة وأن "الفتيات ذوات الإعاقة أكثر عرضة للتمييز بسبب التمييز بين الجنسين". وتمضي اللجنة فتطلب من الدول الأطراف "إيلاء إهتمام خاص للفتيات ذوات الاعاقة من خلال اتخاذ التدابير اللازمة، وعند اللزوم تدابير إضافية، لضمان توفير الحماية الجيدة لهن، وحصولهن على جميع الخدمات وإدماجهن بشكل كامل في المجتمع". ووجهت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في دراستها  لتقرير الدولة الطرف أوغندا في أكتوبر/تشرين الأول 2010 الدعوة لأوغندا إلى "منع ارتكاب أعمال العنف القائم على نوع الجنس ضد جميع النساء، بما في ذلك النساء ذوات الإعاقة، والتحقيق في هذه الأعمال والمحاكمة عليها".

لو لم تتدخل المساواة الآن ومنظمة العمل القانوني للدفاع عن الأشخاص ذوي الإعاقة لظلت قضية سانيو مغلقة، ومنعت إعاقتها بينها وبين الحصول على العدالة. غير أنه رغم تدخل الجماعات الأوغندية والدولية، فقد كان عمل الحكومة الأوغندية بطيئا، مما أتاح إفلات مغتصب سانيو من العقاب. ولضمان تمكن سانيو وغيرها من الفتيات في الظروف المماثلة من الحصول على العدالة، يجب على الحكومة الأوغندية أن ترقى إلى مستوى التزاماتها المحلية والدولية وأن تتخذ خطوات إضافية لتحسين معدل القيام بعملية التحقيق والمقاضاة في حالات العنف الجنسي التي تتعلق بالضحايا ذوات الاعاقة.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

يرجى أن تتصل بالحكومة الأوغندية وأن تحثهم على ما يلي:
1-  قوموا بإجراء اختبار الحمض النووي على جثة المشتبه به المتبقي على نفقة الحكومة دون تأخير.
2-  ضمان تنفيذ جميع تقنيات التحقيق ذات الصلة على الفور، بما في ذلك اختبار الحمض النووي، في حالات العنف الجنسي، وعلى وجه الخصوص، الحالات التي تتعلق بالضحايا ذوات الإعاقة.

إتخاذ إجراء!

ويرجى مساعدتنا على التعريف بهذه الحملة من خلال الاشتراك في هذا العمل مع أصدقائك.

وتوجه الرسائل إلى:

ريتشارد بوتيرا
مدير النيابات العامة
مديرية النيابات العامة
صندوق بريد 1550
كمبالا، أوغندا
الهاتف: 7-501 -332-414- 256 +
فاكس: 951-251-414- 256 +

الأونرابل رئيس المحكمة العليا بنيامين جوزيف أودوكي،
رئيس المحكمة العليا في أوغندا
المحاكم القضائية لنظام القضاء
مبنى المحكمة العليا
صندوق بريد 7085
كمبالا، أوغندا
الهاتف: 116-341-414-256 +
البريد الإلكتروني: bodoki@judicature.go.ug

القاضية أليس إ. مباجي-باهيجين
نائبة رئيس المحكمة العليا في أوغندا
المحاكم القضائية لنظام القضاء
مبنى المحكمة العليا
صندوق البريد 7085
كمبالا، أوغندا
البريد الإلكتروني: ampagi@judicature.go.ug

رسائل: 

الأونرابل رئيس المحكمة العليا / القاضية

أعرب عن بالغ القلق إزاء تقاعس الحكومة الأوغندية عن حماية ضحايا العنف الجنسي ذوات الإعاقة وعدم اتخاذها خطوات إضافية للتحقيق في الجرائم المرتكبة ضدهن من شأنها أن تكفل العدالة السريعة. ومن الأمثلة على ذلك قضية سانيو، وهي فتاة أوغندية مكفوفة البصر وصماء وبكماء تبلغ 13 عاما من العمر، تعرضت للاغتصاب وأصبحت حاملا نتيجة لذلك، ولكنها لم تتمكن من التعريف بهوية مغتصبها بسبب حالتها. وطلبت والدة سانيو ومنظمة العمل القانوني من أجل الأشخاص ذوي الإعاقة في أوغندا إجراء اختبار فحص الحمض النووي لوالد سانيو، وأشقائها الثلاثة (وهم الذكور الوحيدون الذين كان بإمكانهم الوصول إليها) والطفل لإثبات الأبوة، ولكن المختبر التحليلي الحكومي في وانديجيا لم يستجب لهذا الطلب الرسمي وأغلقت الشرطة ملف القضية.

ولدى علم المنظمة الدولية لحقوق الإنسان المساواة الآن بالقضية، نجحت في جمع الأموال لإجراء اختبار الحمض النووي في عام 2011 وبمساعدة من منظمة العمل القانوني من أجل ذوي الإعاقة أعيد فتح القضية. وتم أخذ عينات من الحمض النووي من ثلاثة من المشتبه فيهم الاربعة (وهرب واحد من الأشقاء) في 24 أغسطس/آب 2011 (بعد أربع سنوات من الاغتصاب) وإرسالها إلى خبير الحكومة الكيميائي لإجراء الاختبار، كما يشترَط لمقبولية المحاكمة. وطال أمر اختبار الحمض النووي لمدة تزيد عن عام، وعندما وصلت نتائجه أخيرا، تبين منها أن والد الطفل ينتمي لنفس الخط الوراثي للأب، رغم أن أيا من الثلاثة الذين تم فحصهم لم يكن والد الطفل الذي أنجبته سانيو. وعلى حد علمنا لم يبذل أي جهد من قبل الشرطة لإلقاء القبض على المشتبه فيه المتبقي وإجراء الاختبار له. وأشارك المساواة الآن ومنظمة العمل القانوني من أجل الأشخاص ذوي الإعاقة ما يساورهما من الانزعاج البالغ لعدم القيام بتحقيق شامل في الأمر والتأخير لمدة خمس سنوات في إقرار العدالة لسانيو، التي يبلغ عمرها الآن 18 عاما. وأؤيد الدعوة إلى تحسين الإجراءات القانونية في قضايا العنف الجنسي، وإلى اتخاذ خطوات إضافية لمساعدة الضحايا ذوات الإعاقة.

إن العنف الجنسي منتشر على نطاق واسع في أوغندا والنساء والفتيات ذوات الاحتياجات الخاصة مثل سانيو معرضات لخطره بشكل خاص. ويكفل دستور أوغندا وقانون المعوقين لعام 2006 حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وينصان على القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المعوقين والعمل على تحقيق تكافؤ الفرص لهم. غير أن الحكومة لا تتخذ خطوات إضافية لتسهيل تحقيق العدالة لضحايا العنف الجنسي ذوات الإعاقة مثل سانيو بتوفير تقنيات التحقيق التي من شأنها تسهيل هذه العملية مما يؤدي إلى مزيد من الإيذاء.

وقد صدقت حكومة أوغندا على عدد من الصكوك الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان التي تنص على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ​​وبروتوكول حقوق المرأة في أفريقيا (البروتوكول)، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. وبالإضافة إلى ذلك، صدقت أوغندا على اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي تدعو لجنتها الدول في توصيتها العامة 18 إلى تقديم تقارير عما تتخذه من تدابير خاصة للتعامل مع حالة النساء ذوات الإعاقة على وجه التحديد.

وللتأكد من حصول سانيو والفتيات اللواتي في حالات مماثلة على العدالة، يجب أن ترقى أوغندا إلى مستوى التزاماتها المحلية والدولية وأن تتخذ خطوات إضافية لتحسين معدل القيام بعملية التحقيق والمقاضاة في قضايا العنف الجنسي التي تتعلق بالضحايا المعوقات. وعلى وجه الخصوص، أحثكم على ضمان إجراء اختبار الحمض النووي على المشتبه فيه المتبقي على نفقة الحكومة دون تأخير. ويرجى منكم ضمان تطبيق جميع تقنيات التحقيق ذات الصلة على الفور، بما في ذلك اختبار الحمض النووي، في حالات العنف الجنسي، وعلى وجه الخصوص الحالات المتعلقة بضحايا من ذوات الإعاقة.

شكرا لكم على اهتمامكم.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،