الأردن: أعطوا المرأة حقوق المواطنة على قدم المساواة مع الرجل

نسخة للطباعة
العمل رقم: 
45.1
تاريخ: 
2012 Nov 5

في 12 كانون الثاني/يناير 2014، وافقت الحكومة الاردنية على منح  بعض الحقوق المدنية لاطفال وزوج المرأة الاردنية الاجنبي، بما في ذلك تصاريح الاقامة وتسهيل الوصول الى خدمات الرعاية الطبية والتعليم والعمل في القطاع الخاص.  إن هذه الحقوق ستخفف الى حد كبير معاناة الاسرة المتضررة، ونحن نحث الحكومة على تنفيذها بدون تأخير.

لكن، التمييز على اساس الجنس مازال موجودا في قانون الجنسية الاردني، بما في ذلك عدم اعطاء المرأة الحق في نقل جنسيتها الى اطفالها وزوجها الاجنبي،  وتدعو المساواة الان الحكومة الى تعديل قانون الجنسية لإزالة هذا التمييز.

شكرا لدعمكم/ن والرجاء الاستمرار في مراقبة هذا الفضاء للمزيد من التحديثات والدعوة الى العمل.


pdf

"أمي أردنية وجنسيتها حق لي"

تعيش شيرين في الأردن مع زوجها غير الأردني وأطفالهما. وبسبب قانون الجنسية الذي يميز على أساس الجنس في هذا البلد، ختم جواز سفر شيرين بالتنبيه: "لا يُسمح بإدراج الأطفال في جواز سفر الأم بسبب جنسية الزوج المختلفة". إن زواجها مضطرب وهي تعيش في خوف دائم من أن ينتزع زوجها أطفالها ويصطحبهم بعيدا إلى بلده الأصلي، وهو ما يمكنه القيام به لأنهم مسجلون فقط على جواز سفره. وفي حال مغادرته البلاد معهم، فليس أمامها ملجأ سوى أن تتبعه وتقدم في بلده الأصلي طلبا للحصول على حضانة أطفالها. وحتى في تلك الحالة، فإنها قد تجد صعوبة في إعادتهم إلى الأردن لأنهم غير مدرجين على جواز سفرها. وبسبب تجاربها الخاصة، لا تريد شيرين لابنتها أن تتزوج من غير المواطنين. وترى أن تزويجها في سن مبكرة لرجل أردني من شأنه أن يعطي ابنتها الشعور بالأمن والحماية الذي تفتقده هي نفسها.

انتقل زوج ليلى غير الأردني من عمل الى آخر، في محاولة للعثور على سبيل للعيش الكريم. وتتكلف تصاريح العمل أكثر من 400  دينار أردني (حوالي 600 دولار أمريكي)، ويرفض أصحاب العمل في كثير من الأحيان توظيف المولودين في الخارج في وظائف مناسبة لأنهم يستطيعون توظيفهم بشكل غير رسمي في وظائف بأجور أقل وساعات عمل أطول. ونظرا لما عاناه زوج ليلى من القلق بشأن عدم قدرته على توفير حياة كريمة لأسرته، أصيب بنوبة قلبية. ومن ثم عاد مرة أخرى إلى بلده الأصلي لكي يسترجع بعض كرامته.

ويعمل ثلاثة من أبناء ليلى الأردني المولد بشكل غير قانوني، وفي خوف دائم من الشرطة؛ ولا تستطيع ابنتها التي تبلغ17 عاما من العمر أن تلتحق بالجامعة لأنه سيُطلب منها دفع رسوم "أجانب" أعلى بالرغم من أنها ولدت في الأردن ولأم أردنية . وليس لها الحق في تقديم طلب لمنحة دراسية حكومية. ولو كان هؤلاء الأطفال قد ولدوا لأب أردني، لاعتبروا أردنيين ولما اضطروا لمواجهة أي من هذه الصعوبات.


بينما توجد لدى مشاعل شهادات ميلاد لأطفالها الأربعة تثبت أنهم ولدوا في الأردن ولأم أردنية، فإن جوازات سفرهم تصفهم بأنهم من مواطني بلد مختلف، مما يجعلها تشعر بأنه ضعيفة جدا وتخشى من إمكان ترحيلهم. ويعمل زوجها في صالون تجميل مملوك لها، إلا أنه ما زال يلزم تجديد تصريح عمله سنويا - وهو شيء لم يقم به هذا العام بسبب التكلفة.

وهويخشى الترحيل في حال اكتشاف الشرطة لأمره، ولكن الأولوية لدى الأسرة هي لدفع رسوم الجامعة المرتفعة لابنهما الأكبر كـ"أجنبي" حتى يتمكن من الحصول على تعليم لائق. ولعدم قدرة ابنهما على التعامل مع القيود والمصاعب المرتبطة بكونه أجنبيا في بلده، حاول أن يشعل النار في نفسه العام الماضي.

إتخاذ إجراء!

وقصتا ليلى ومشاعل (انظر الإطار الجانبي) وشيرين توضحان فقط بعض الصعوبات الناجمة عن عدم قدرة المرأة الأردنية على نقل جنسيتها. وتساهم بعض القيود الإضافية في زيادة استضعاف أمثالها من النساء وأسرهن، ومنها تحديد الأماكن التي يمكن فيها للأطفال من هذه الزيجات العمل أو الدراسة، وفرض القيود على دخول المستشفيات الحكومية، وضرورة الحصول على موافقة وزارة الداخلية على زواجهم.

وفي ظل القانون الأردني للجنسية رقم 6 لعام 1954، وكان آخر تعديل له في عام 1987، لا يمكن للمرأة، مع استثناءات قليلة، أن تنقل جنسيتها لأطفالها أو لزوجها عند الزواج. ولمناهضة هذا القانون الذي لا ينطبق بشكل متساو على الرجال الأردنيين والذي يؤثر سلبا على أمن المرأة الأردنية المتزوجة من غير المواطنين وسبل عيشها، أسست نعمة الحباشنة حملة "أمي أردنية وجنسيتها حق لي". وتقود نعمة، مدفوعة بالنساء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين وبدعم من جمعية النساء العربيات، سلسلة من الاعتصامات أمام وزارة الداخلية وغيرها من المكاتب الحكومية لدعوة الحكومة إلى تعديل قانون الجنسية تمشيا مع التزامات الأردن القانونية الدولية.

وعلى الرغم من أن القانون الأردني يسمح بإمكانية تجنيس الزوج غير الأردني وأطفاله، فإن ذلك يتم وفقا لتقدير مجلس الوزراء ويجب الحصول على الطلبات وتقديمها شخصيا لوزارة الداخلية التي يقع مقرها في العاصمة. وقد تقدمت نعمة، على سبيل المثال، بطلب بمجرد أن تمكنت من ذلك قبل عدة سنوات. غير أنها، على الرغم من المحاولات المتكررة للحصول على قرار، وحتى بمساعدة من أحد أعضاء البرلمان الذي قدم الأوراق نيابة عنها، لم تتلق قط مباشرة ردا كتابيا رسميا. وأخيرا، في 25 أبريل/نيسان 2012، تلقى عضو البرلمان خطابا رسميا يفيد أنه تم رفض طلب نعمة دون إبداء أي تفسير لأسباب ذلك. وكذلك حاولت النساء الأخريات في الحملة منح أطفالهن وأزواجهن الجنسية ولكن لا يمكنهن حتى مجرد الحصول على طلب من الوزارة.

وقد رفعت جمعية النساء العربيات القضية إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في فبراير/شباط 2012. وحثت اللجنة، في ملاحظاتها الختامية في يوليه/تموز 2012، الحكومة على "تمكين المرأة الأردنية من منح جنسيتها لزوجها الأجنبي وأبنائهما معاً" في إطار حقوق الجنسية. وقد تناول هذه المسألة أيضا عدد من معاهدات الأمم المتحدة الأخرى وهيئات رصد المعاهدات، ومنها لجنة حقوق الإنسان، ولجنة القضاء على التمييز العنصري واللجنة المعنية بحقوق الطفل. وحثت جميع هذه اللجان في استعراضها الأخير تنفيذ الأردن كلا من معاهدات حقوق الإنسان التي تعنى بها على تعديل قانون الجنسية فيه.

وعندما توافق الوزارة على المضي في نظر أحد الطلبات، فإن لدى مجلس الوزراء سلطة الموافقة عليه أو رفضه. ولم تنجح أي من النساء في الحملة في مجرد أن تحظى بالنظر في طلبها. وقد جربت النساء أيضا توجيه الرسائل إلى ملك الأردن دون طائل. وبالرغم من أن البرلمان الأردني تم حله وليس من المحتمل إجراء الانتخابات لبرلمان جديد حتى نهاية عام 2012، فهناك مجلس للوزراء ما زال يقوم بأعماله. ويملك مجلس الوزراء سلطة إقرار قانون مؤقت بتعديل قانون الجنسية وتقديمه الى البرلمان للموافقة عليه عندما يعود إلى الانعقاد.

 

 

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

إتخاذ إجراء!

يرجى مناشدة مسؤولي الحكومة الأردنية من أجل تعديل قانون الجنسية لمنح المرأة الأردنية المساواة في حق نقل جنسيتها إلى أطفالها وزوجها دون تأخير.

الملك عبد الله الثاني بن الحسين
مكتب الملك
1110عمان، الاردن
هاتف: 4637341 9626+
فاكس: 2/4627421 9626+

رئيس الوزراء عبد الله النسور
 11180 عمان، الأردن
هاتف: 4641211 9626 +
فاكس: 4642520 9626 +
بريد إلكتروني:  info@pm.gov.jo

كما يرجى مناشدة وزير الداخلية لتسريع الجهود الحكومية من أجل تيسير منح تصاريح الإقامة للأزواج الأجانب للنساء الأردنيات والحصول على الخدمات الصحية والتعليم لأطفالهم، حتى يتم تعديل قانون الجنسية.

السيد حسين المجالي
وزير الداخلية
صندوق بريد 100، 11181 عمان
شارع إبن زيدون، مبنى رقم 9، الأردن
هاتف: 5691141 9626+/فاكس: 5691141 9626+
بريد إلكتروني:  info@moi.gov.jo

رسائل: 

صاحب الجلالة الملك، دولة رئيس الوزراء:

أكتب إليكم لأعرب عن تأييدي للرجال والنساء في الأردن الداعين إلى منح المرأة حقوق المواطنة على قدم المساواة مع الرجال، خاصة في حملة "أمي أردنية وجنسيتها حق لي" التي نظمتها نعمة الحباشنة. ففي ظل القانون الأردني رقم 6 لعام 1954 بشأن الجنسية، وكان آخر تعديل له في عام 1987 لا يمكن للمرأة، مع استثناءات قليلة، أن تنقل جنسيتها لزوجها غير الأردني أو لأطفالهما معا، الأمر الذي يؤثر سلبا على حياتهما. أطلب مع احترامي الشديد أن تبذلوا قصارى جهدكم لتعديل قانون الجنسية دون تأخير من أجل إزالة هذا الحظر، وبالتالي تحسين حياة هذه الأسر إلى أبعد الحدود.

ومن الصعوبات الناجمة عن عدم قدرة المرأة الأردنية على نقل جنسيتها الخوف من اصطحاب الزوج غير الأردني للأطفال إلى خارج البلاد، وتركه المرأة تعاني صعوبات قانونية هائلة في الوصول إليهم، والاستغلال من قبل أرباب العمل للرجال المولودين في الخارج، والميل إلى تزويج الفتيات في سن مبكرة لأردنيين من أجل تأمينهن. والقيود المفروضة، مثل تحديد الأماكن التي يمكن فيها للأطفال من هذه الزيجات العمل أو الدراسة، والقيود على دخول المستشفيات الحكومية، والحاجة إلى الحصول على موافقة وزارة الداخلية على الزواج، تساهم جميعها في زيادة ضعف هذه المرأة وأسرتها.

وبالرغم من أن القانون الأردني يسمح بإمكانية تجنيس الزوج غير الأردني وأطفاله، فإن ذلك يتم وفقا لتقدير مجلس الوزراء ويجب الحصول على الطلبات وتقديمها شخصيا لوزارة الداخلية التي يقع مقرها في عمان. ولم تستطع أي امرأة في الحملة أن تحظى بمجرد النظر في التماسها وفي بعض الأحيان لا تتمكن المرأة حتى من الحصول على نموذج الطلب.

وقد رفعت جمعية النساء العربيات القضية إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة في فبراير/شباط 2012. وحثت اللجنة، في ملاحظاتها الختامية في يوليه/تموز 2012، الحكومة على "تمكين المرأة الأردنية من منح جنسيتها لزوجها الأجنبي وأبنائهما معاً" في إطار حقوق الجنسية. وقد تناول هذه المسألة أيضا عدد من معاهدات الأمم المتحدة الأخرى وهيئات رصد المعاهدات، ومنها لجنة حقوق الإنسان، ولجنة القضاء على التمييز العنصري واللجنة المعنية بحقوق الطفل. وحثت جميع هذه اللجان الأردن في استعراضها الأخير لتنفيذه كلا من معاهدات حقوق الإنسان التي تعنى بها على تعديل قانون الجنسية فيه.

أرجو منكم العمل على وجه الاستعجال لتعديل قانون الجنسية. وإلى أن يتم ذلك، أحثكم أيضا على العمل مع وزارة الداخلية لتسريع الجهود الرامية إلى تسهيل منح تصاريح الإقامة للأزواج الأجانب للنساء الأردنيات وتمتعهم بإمكانية الحصول بشكل منتظم على الخدمات الصحية والتعليمية لأطفالهم لكي تستريح هذه الأسر مؤقتا من المشاق لتي يحدثها القانون الحالي.

شكرا لكم على اهتمامكم.

وتفضلوا بقبول فائق احترامي،



معالي الوزير،

أكتب إليكم لأعرب عن تأييدي للرجال والنساء الذين يدافعون في الأردن عن تعديل القانون الأردني رقم 6 لعام 1954 من أجل منح النساء الأردنيات المتزوجات من غير المواطنين حق المساواة مع الرجل الأردني في منح جنسيتهن لأزواجهن وأطفالهن. وإلى أن يتم تعديل قانون الجنسية، أرجو منكم أيضا تسريع الجهود الحكومية الرامية لتيسير منح تصاريح إقامة للزوج الأجنبي للمرأة الأردنية في الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية لأطفالهم لكي تحظى هذه الأسر براحة ولو مؤقتة من عدم تنفيذ أحكام التجنس في القانون الحالي.

ومن الصعوبات الناجمة عن عدم قدرة المرأة الأردنية على نقل جنسيتها الخوف من اصطحاب الزوج غير الأردني للأطفال إلى خارج البلاد، وتركه المرأة تعاني صعوبات قانونية هائلة في الوصول إليهم، والاستغلال من قبل أرباب العمل للرجال المولودين في الخارج، والميل إلى تزويج الفتيات في سن مبكرة لأردنيين من أجل تأمينهن. والقيود المفروضة، مثل تحديد الأماكن التي يمكن فيها للأطفال من هذه الزيجات العمل أو الدراسة، والقيود على دخول المستشفيات الحكومية، والحاجة إلى الحصول على موافقة وزارة الداخلية على الزواج، تساهم جميعها في زيادة ضعف هذه المرأة وأسرتها.

وبالرغم من أن القانون الأردني يسمح بإمكانية تجنيس الزوج غير الأردني وأطفاله، فإن ذلك يتم وفقا لتقدير مجلس الوزراء ويجب الحصول على الطلبات وتقديمها شخصيا لوزارة الداخلية التي يقع مقرها في عمان. وقد تقدمت نعمة الحباشنة، منظمة حملة "أمي أردنية، وجنسيتها حق لي"،على سبيل المثال، بطلب منذ عدة سنوات. غير أنها، على الرغم من المحاولات المتكررة للحصول على قرار، وحتى بمساعدة من أحد أعضاء البرلمان الذي قدم الأوراق نيابة عنها، لم تتلق قط مباشرة ردا كتابيا رسميا. ولم يتلق عضو البرلمان إلا في أبريل/نيسان الماضي إخطارا يفيد أنه تم رفض طلب نعمة دون إبداء أي تفسير لأسباب ذلك. وكذلك حاولت النساء الأخريات في الحملة منح أطفالهن وأزواجهن الجنسية ولكن لا يمكنهن حتى مجرد الحصول على طلب من وزارتكم. ولم تنجح أي امرأة في الحملة بعد في أن يُنظر في التماسها.

 أرجو منكم أن تدعموا تعديل قانون الجنسية، وفقا لالتزامات الأردن القانونية الدولية، وإلى أن يتم ذلك أن تبذلوا قصارى وسعكم لتيسير منح تصاريح إقامة للأزواج الأجانب للنساء الأردنيات وتمتعهم بإمكانيات الحصول بشكل منتظم على الخدمات الصحية والتعليمية لأطفالهم.

شكرا لكم على اهتمامكم.

 وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،