إندونيسيا: أوقفوا المشروعية الحكومية لتشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث)

نسخة للطباعةSend to friend
تاريخ: 
2012 Sep 12
التحديث: 

تحديث 8 أغسطس/آب 2013: من دواعي سرورنا أن نذكر أن في أعقاب الطلب الذي اشتركت المساواة الآن ومنظمة كالياناميترا في تقديمه إلى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، أعربت اللجنة في ملاحظاتها الختامية عن قلقها إزاء إصدار إندونيسيا لائحة بإضفاء الشرعية على تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث). وطالبت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان الحكومة  الإندونيسية بإلغاء هذه اللائحة و"سنّ قانون يحظر أي شكل من أشكال ختان الإناث ويكفل النص على عقوبات ملائمة تعكس خطورة هذه الجريمة". واستطردت تحث الحكومة على "بذل الجهود لمنع الممارسات التقليدية الضارة واستئصالها بما فيها ختان الإناث، وذلك بتعزيز برامجها الخاصة بالتوعية والتثقيف". (CCPR/C/IDN/CO/1، نسخة مسبقة غير منقحة) ونرجو أن تتقيد الحكومة الإندونيسية بتوصيات اللجنة وأن تتخذ خطوات فورية لحماية النساء والفتيات الإندونيسيات من هذا الانتهاك لحقوق الإنسان المكفولة لهن.


25 يونيه/حزيران 2013 - تحديث: سوف يجري استعراض لإندونيسيا في يوليه/تموز 2013 في الدورة 108 للجنة حقوق الإنسان التي ترصد تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من جانب الدول  الأطراف. وقد بعثت المساواة الآن والمنظمة الشريكة الإندونيسية "كالياناميترا" تقريـــرا مشتركا لتوجيه اهتمام اللجنة إلى استمرار الحكومة في إضفاء صبغة الشرعية على تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث) في إندونيسيا. ونواصل مناشدتنا الحكومة الإندونيسية أن تلغي لائحة وزارة الصحة الصادرة في عام 2010 بمشروعية ممارسة ختان الإناث وأن تسن وتقوم بإنفاذ قوانين شاملة لحظر إجراء الختان والنص على عقوبات مشددة للمخالفين.


pdf

في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، أقرّت وزارة الصحة الإندونيسية اللائحة [رقم 1636/MENKES/PER/XI/2010 بشأن "ختان الإناث"] وتنص فيها على مشروعية ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث) وتأذن للعاملين في المهن الطبية بإجرائه. وبالرغم من أن "إضفاء الصفة الطبية" على ختان الإناث يسمح بممارسة ضارة للفتيات والنساء ويمثل انتهاكا للقانون الأخلاقي الذي ينظم السلوك المهني للممرضات والقابلات وغيرهن من العاملين في مجال الرعاية الصحية، فلم تكلل الجهود الرامية إلى إلغاء هذا التشريع بالنجاح؛ وتخشى الجماعات المعنية بحقوق الإنسان على أرض الواقع من أن تطرأ زيادة على ختان الإناث بسبب تلك اللائحة.

إتخاذ إجراء!

وختان الإناث من الممارسات التقليدية الضارة التي تؤثر على عدد يزيد على 140 مليون امرأة وفتاة في أرجاء العالم. وتمثل جميع أشكال هذه الممارسة إنتهاكا لمجموعة واسعة من حقوق الإنسان الخاصة بهن، بما فيها الحق في عدم التعرض للتمييز، وفي الحماية من العنف البدني والعقلي، وفي التمتع بأرفع مستوى للصحة يمكن بلوغه، والحق في الحياة. كما يشكل ختان الإناث لونا من التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

ويشير ختان الإناث، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، إلى جميع الإجراءات التي تنطوي على الإزالة الجزئية أو الكلية للأعضاء الجنسية الأنثوية الخارجية أو أي ضرر آخر يلحق بالأعضاء الجنسية الأنثوية لأسباب غير طبية. وهو يمارس في إندونيسيا بصفة عامة على الأطفال الإناث خلال الأسابيع الستة الأولى من الميلاد، ولكنه قد يختلف تبعا للأعراف المحلية. ومن بين الأسباب التي تعطى لهذه الممارسة الدين والعرف و"النظافة" وقمع الرغبة الجنسية. ووفقا لما جاءت به دراسة إستقصائية أجراها مجلس السكان في عام 2003 على الفتيات من الفئة العمرية 15-18 عاما في ثمانية مواقع في ست مقاطعات، كانت نسبة اللواتي تعرضن لأحد أشكال الختان التي تتضمن بتر البظر أو الإضرار به تتراوح بين 68-100 في المائة. وأعربت نسبة تقارب 92% من الأسر التي شملها الاستقصاء عن دعمها لإستمرار إجراء ختان الإناث ليس فقط لبناتهن وإنما أيضا لحفيداتهن في المستقبل.

وقد دأبت منظمة الصحة العالمية، التي تنتمي إندونيسيا لعضويتها، بانتظام على ذكر أنه "لا ينبغي إجراء ختان الإناث بواسطة العاملين في المهن الصحية أو في المنشآت الصحية تحت أي ظرف من الظروف". وفي نشرة صدرت بالاشتراك بين عدة وكالات في  عام 2010، هي  إستراتيجية عالمية لمنع مقدمي الرعاية  الصحية من إجراء  تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى، وجد عدد من المنظمات من بينها هيئات تابعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية أن "من المحتمل أن يخلق إشتراك مقدمي الرعاية الصحية في إجراء ختان الإناث شعورا بمشروعية هذه الممارسة. فهو يعطي إنطباعا بأنها مفيدة للصحة، أو أنها على الأقل عديمة الضرر. ويمكن أن يسهم هذا كذلك في إضفاء طابع مؤسسي على تلك الممارسة، مما يحولها إلى عملية روتينية بل ويؤدي لإنتشارها بين صفوف فئات ثقافية لا تمارسها في الوقت الراهن".

وأعربت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في نظرها في تقرير إندونيسيا لعام 2012 عن قلقها العميق إزاء "التراجع الخطير فيما يتعلق بممارسة" ختان الإناث ولا سيما لائحة وزارة الصحة التي تصرح لبعض الممارسين لمهنة الطب بإجراء الختان. وناشدت الحكومة الإندونيسية أن تسحب لائحة 2010 و"تعتمد تشريعا قويا لتجريم كافة أشكال تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى ... وينص على عقوبات ضد المخالفين"؛ وإستطردت اللجنة الدعوة إلى إذكاء الوعي في هذا الصدد. ودعت لجنة مناهضة التعذيب في دراستها لإندونيسيا في عام 2008 أيضا الحكومة إلى "إعتماد كافة التدابير المناسبة لإستئصال الممارسة المستمرة المتعلقة بتشويه الأعضاء التناسلية للإناث بوسائل من بينها تنظيم حملات توعية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني".

وتتعارض اللائحة الإندونيسية بشأن "ختان الإناث" مع عدد من القوانين الإندونيسية، من بينها مراسيم لتجسيد الإلتزامات القانونية الدولية في الإطار القانوني الوطني. وهو القانون رقم 7/1984 بشأن التصديق على الإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والقانون رقم 5/1998 بشأن التصديق على إتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو المعاقبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والقانون رقم 39/1999 بشأن حقوق الإنسان، والقانون رقم 23/2002 بشأن حماية الطفل، والقانون رقم 23/2004 بشأن القضاء على العنف المنزلي، والقانون رقم 23/2009 المتعلق بالصحة.

وإندونيسيا أيضا عضو في الجمعية العالمية للصحة التابعة لمنظمة الصحة العالمية التي أصدرت قرارا في عام 2008 تحث فيه جميع الدول الأعضاء على التعجيل بالعمل صوب القضاء على ختان الإناث، وسن وإنفاذ تشريعات لمكافحة هذه الممارسة وحظر إجراء الختان علي أي شخص بما في ذلك أفراد المهن الطبية. والجمعية الإندونيسية للتوليد وأمراض النساء عضو في الاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد الذي أصدر قرارا يعارض "أي محاولة لإضفاء الطابع الطبي على ختان الإناث أو للسماح بإجرائه، تحت أي ظروف، في المنشآت الصحية أو على أيدي أصحاب المهن الطبية". علاوة على ذلك فإن الرابطة الوطنية الإندونيسية للممرضات عضو في المجلس الدولي للممرضات، والرابطة الإندونيسية للقابلات عضو في الاتحاد الدولي للقابلات، ولكل منهما بيانات موقف لمناهضة ختان الإناث وإضفاء الطابع الطبي عليه.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

إتخاذ إجراء!

يرجى الانضمام إلى المساواة الآن وشريكتنا كالياناميترا في مناشدة وزارة الصحة ووزارة تمكين المرأة وحماية الطفل أن تفيا بالتزاماتهما الداخلية والدولية، وذلك بما يلي:

  • إلغاء لائحة وزارة الصحة لعام 2010 بإضفاء المشروعية على ختان الإناث
  • سن وتنفيذ تشريعات شاملة لحظر ختان الإناث مع تشديد العقوبات على المخالفين
  • الاضطلاع بحملات للتوعية العامة والتثقيف من أجل تغيير التصور الثقافي والمعتقدات الثقافية بشأن ختان الإناث والتسليم بأنه يشكل إنتهاكا لحقوق الإنسان وأن له عواقب وخيمة

كما يرجى الانضمام إلينا في مطالبة الجمعية الإندونيسية للتوليد وأمراض النساء، والرابطة الوطنية الإندونيسية للممرضات ورابطة القابلات الإندونيسيات بأن تكون على مستوى التزاماتها الدولية بوصفها أعضاء في الاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد والمجلس الدولي للممرضات والاتحاد الدولي للقابلات، وذلك بما يلي:

  • الإدانة العلنية لختان الإناث بجميع أشكاله وكذلك إضفاء الطابع الطبي عليه
  • ضمان فرض تدابير قوية لتأديب أعضاء الرابطة من الممارسين للختان
  •  حث الحكومة على إلغاء لائحة عام 2010، والتضافر معها على سن قانون لحظر ختان الإناث والترويج للأخذ باستراتيجية شاملة والتثقيف العام لمكافحة هذه الممارسة


وتوجه الرسائل إلى:

د. نفيسة مبوي
وزيرة الصحة في إندونيسيا
Jl H.R.Rasuna Said Blok X.5 Kav. 4-9, Blok A, 2ndFloor, Kuningan,  
Jakarta, Indonesia, Post Code: 12950
هاتف:  1590-520-21-62+
فاكس:  1591-520-21-62+
بريد إلكتروني: info@depkes.go.id

السيدة ليندا أماليا ساري
وزيرة تمكين المرأة وحماية الطفل في إندونيسيا
Jalan Medan Merdeka Barat No. 15,
Jakarta, Indonesia, Post Code: 10110,
هاتف: 2638-384-21-62+
         5563-380-21-62+
فاكس: 5562-380-21-62+
         5559-380-21-62+
   بريد إلكتروني: danty_anwar@yahoo.co.uk

د. نوردادي صالح
رئيس الجمعية الإندونيسية للتوليد وأمراض النساء
Perkumpulan Obstetri Dan Ginekologi Indonesia (Indonesian Society of Obstetrics & Gynecology)
Jalan Taman Kimia No. 10
Central Jakarta
Indonesia
هاتف: 3684-314-21-62+
فاكس:  0135-391-21-62+
  بريد إلكتروني: pogi@indo.net.id

السيدة ديوي إيراواتي
الرابطة الوطنية الإندونيسية للممرضات
هاتف: 5069-831-21-62+
فاكس: 5070-831-21-62+
Mrs. Dewi Irawati
Jalan Jaya Mandala No.15
Patra Kuningan
Jakarta 12870
Indonesia
Tel: +62-21-831-5069
Fax: +62-21-831-5070
بريد إلكتروني:dppppni@gmail.com

د. هارني كويزنو
رئيس الرابطة الإندونيسية للقابلات
هاتف: 4789-424-21-62+
       6043-422-21-62+
فاكس: 4214-424-21-62+
 Dr. Harni Koesno
President
(Ikatan Bidan Indonesia)
Jalan Johar Baru V/D13
10560 Jakarta Pusat
Indonesia
بريد إلكتروني:ppibi@cbn.net.id 

مع إرسال نسخة إلى د. بريو سيديبراتومو، رئيس رابطة الأطباء الإندونيسيين. Dr.Prijo Sidipratomo, Chairman, Indonesian Medical Association, Jalan.Dr. Samratulangi No. 29, Menteng, Jakarta, Indonesia, Post Code:10350. فاكس: 0473-390-21-62+، بريد إلكتروني: pbidi@idola.net.id;  pbidi@idionline.org.

رسائل: 

خطاب موجه إلى المسؤولين الحكوميين

السيد [   ]

أعرب لكم عن شديد القلق إزاء اللائحة التي أصدرتها وزارة الصحة في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، والتي تضفي المشروعية على ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث) وتأذن للعاملين في المهن الطبية بإجرائه. و"إضفاء الصفة الطبية" على ختان الإناث يسمح بإجراء ضار للفتيات والنساء. كما أنه يشكل انتهاكا للقانون الأخلاقي المنظم للسلوك المهني للأطباء والممرضات والقابلات وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية. وقد بذلت عدة جهود لإلغاء هذه اللائحة، ولكن بدون جدوى. وأشاطر الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان مخاوفها على أساس أن إضفاء الصفة الطبية على أي شكل من أشكال ختان الإناث يجعل هذه الممارسة مشروعة ومن ثم يجعل وقف الممارسة مستحيلا.

وختان الإناث، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، التي تنتمي إندونيسيا إلى عضويتها، يشير إلى جميع الإجراءات التي تنطوي على الإزالة الجزئية أو الكلية للأعضاء الجنسية الأنثوية الخارجية أو أي ضرر آخر يلحق بالأعضاء الجنسية الأنثوية لأسباب غير طبية. وقد حثت منظمة الصحة العالمية العاملين في المهن الصحية بقوة على عدم ممارسة أي شكل من أشكال ختان الإناث. وتصنف المنظمة ختان الإناث إلى أربعة أنواع رئيسية:

النوع الأول: إستئصال البظر: بتر جزء من البظر أو البظر بأكمله (جزء صغير حساس قابل للانتصاب من الأعضاء الجنسية للإناث يشمل القلف)، وفي حالات نادرة للغاية، إزالة القلف وحده (طية الجلد المحيطة بالبظر).

النوع الثاني: الخفاض: إستئصال البظر مع استئصال جزئي أو كامل للشفرين الصغيرين، مع بتر الشفرين الكبيرين أو عدم بتره (الشفران هما "الشفتان" اللتان تحيطان بالمهبل).

النوع الثالث: الختان الشامل: تضييق فتحة المهبل بخلق سدادة للتغطية. وتصنع السدادة باستئصال جزء من الشفرين الداخليين أو الخارجيين، مع إزالة البظر أو عدم إزالته.

النوع الرابع غير ذلك: جميع الإجراءات الأخرى الضارة بالأعضاء الجنسية الأنثوية لأسباب غير علاجية، من قبيل ثقب وشقّ وكيّ منطقة الأعضاء الجنسية.

 وختان الإناث شكل من أشكال العنف والتمييز ضد الفتاة والمرأة ومعترف دوليا بأنه يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان الخاصة بهن. وجميع أشكال ختان الإناث تمثل انتهاكا لمجموعة واسعة من حقوق الإنسان الخاصة بهن، بما فيها حقهن في السلامة الجنسية والبدنية، وفي عدم التعرض للتمييز، وفي الحماية من العنف البدني والعقلي، وفي التمتع بأرفع مستوى للصحة يمكن بلوغه. كما يشكل ختان الإناث لونا من المعاملة القاسية والمهينة للفتيات والنساء.

وتتعارض لائحة وزارة الصحة مع عدد من القوانين الإندونيسية، من بينها مراسيم لتجسيد الالتزامات القانونية الدولية من قبيل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو المعاقبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في الإطار القانوني الوطني.

وأود أن أحثكم على كفالة أن تفي إندونيسيا بالتزاماتها على الصعيدين المحلي والدولي باتخاذ الخطوات التالية:
·    إلغاء لائحة وزارة الصحة لعام 2010 التي تضفي المشروعية على ممارسة ختان الإناث
·    سن وتنفيذ تشريعات شاملة لحظر ختان الإناث مع تشديد العقوبات على المخالفين
·    الاضطلاع بحملات للتوعية العامة والتثقيف من أجل تغيير التصور الثقافي والمعتقدات الثقافية بشأن ختان الإناث والتسليم بأنه يشكل إنتهاكا لحقوق الإنسان وأن له عواقب وخيمة
وتقبلوا فائق
احترامي،


خطاب موجه إلى الجمعيات الطبية الإندونيسية (التوليد وأمراض النساء،  الحكوميين

السيد [   ]

أعرب لكم عن شديد القلق إزاء اللائحة التي أصدرتها وزارة الصحة في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 وتضفي المشروعية على ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث) وتأذن للعاملين في المهن الطبية بإجرائه. و"إضفاء الصفة الطبية" على ختان الإناث يسمح بإجراء ضار للفتيات والنساء. كما أنه يشكل انتهاكا للقانون الأخلاقي المنظم للسلوك المهني للأطباء والممرضات والقابلات وأطباء التوليد وأمراض النساء، كما أنه يتعارض مع القرار بمكافحة ختان الإناث الذي اعتمده الاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد والمجلس الدولي للممرضات والاتحاد الدولي للقابلات، التي تنتمي لعضويتها رابطات المهن الصحية في إندونيسيا. وقد بذلت عدة جهود لإلغاء هذه اللائحة، ولكن بدون جدوى. وأشاطر الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان مخاوفها على أساس أن إضفاء الصفة الطبية على أي شكل من أشكال ختان الإناث يجعل هذه الممارسة مشروعة ومن ثم يجعل وقف الممارسة مستحيلا.

وختان الإناث، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، التي تنتمي إندونيسيا إلى عضويتها، يشير إلى جميع الإجراءات التي تنطوي على الإزالة الجزئية أو الكلية للأعضاء الجنسية الأنثوية الخارجية أو أي ضرر آخر يلحق بالأعضاء الجنسية الأنثوية لأسباب غير طبية. وقد حثت منظمة الصحة العالمية العاملين في المهن الصحية بقوة على عدم ممارسة أي شكل من أشكال ختان الإناث. وتصنف المنظمة ختان الإناث إلى أربعة أنواع رئيسية:

النوع الأول: استئصال البظر: بتر جزء من البظر أو البظر بأكمله (جزء صغير حساس قابل للانتصاب من الأعضاء الجنسية للإناث يشمل القلف)، وفي حالات نادرة للغاية، إزالة القلف وحده (طية الجلد المحيطة بالبظر).

النوع الثاني: الخفاض: استئصال البظر مع استئصال جزئي أو كامل للشفرين الصغيرين، مع بتر الشفرين الكبيرين أو عدم بتره (الشفران هما "الشفتان" اللتان تحيطان بالمهبل).

النوع الثالث: الختان الشامل: تضييق فتحة المهبل بخلق سدادة للتغطية. وتصنع السدادة باستئصال جزء من الشفرين الداخليين أو الخارجيين، مع إزالة البظر أو عدم إزالته.

النوع الرابع: جميع الإجراءات الأخرى الضارة بالأعضاء الجنسية الأنثوية لأسباب غير علاجية، من قبيل ثقب وشقّ وكيّ منطقة الأعضاء الجنسية.

 وختان الإناث شكل من أشكال العنف والتمييز ضد الفتاة والمرأة ومعترف دوليا بأنه يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان الخاصة بهن. وجميع أشكال ختان الإناث تمثل انتهاكا لمجموعة واسعة من حقوق الإنسان الخاصة بهن، بما فيها حقهن في السلامة الجنسية والبدنية، وفي عدم التعرض للتمييز، وفي الحماية من العنف البدني والعقلي، وفي التمتع بأرفع مستوى للصحة يمكن بلوغه. كما يشكل ختان الإناث لونا من المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة للفتيات والنساء.

وتتعارض لائحة وزارة الصحة مع عدد من القوانين الإندونيسية، من بينها مراسيم لتجسيد الالتزامات القانونية الدولية من قبيل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو المعاقبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في الإطار القانوني الوطني.

وأود أن أحث جمعيتكم المهنية على الوفاء بالتزاماتها الدولية باتخاذ الخطوات التالية:
·    الإدانة العلنية لختان الإناث بجميع أشكاله وإدانة إضفاء الطابع الطبي عليه
·    كفالة توقيع تدابير شديدة لتأديب أعضاء الجمعية الذين يمارسون ختان الإناث
·    حث الحكومة على إلغاء لائحة عام 2010 والتضافر معها على سن قانون لحظر ختان الإناث وتعزيز الأخذ باستراتيجية شاملة وحملة  للتثقيف العام لمكافحة هذه الممارسة.

وتقبلوا فائق احترامي،