المغرب: يرجى إصدار الإصلاحات القانونية لتعزيز العقوبات على العنف الجنسي ولمنع زواج الأطفال

نسخة للطباعةSend to friend
تاريخ: 
2013 May 29

تحديث 28 يناير 2014: أخبار سارة! بعد ما يقرب من عامين من الضغط الشعبي المستمر على الحكومة، قام البرلمان المغربي في 22 يناير 2014 بتعديل المادة 475 من قانون العقوبات - القانون الذي تم استخدامه لإعفاء مرتكبي جرائم الاغتصاب من العقوبة إذا تزوجوا من ضحاياهم . ويحدونا الأمل في أن يساعد هذا الإصلاح القانوني على حماية الفتيات من معاناة مصير مماثل لمصير أمينة الفيلالي البالغة من العمر 16 عاما، والتي انتحرت بعد أن أجبرت على الزواج من مغتصبها، وصفاء البالغة من العمر 15 عاما، التي حاولت الانتحار مرتين بعد أن مورست عليها الضغوط للزواج بمغتصبها من أجل إنقاذ "شرفها".

ورغم أن هذه خطوة هامة في الاتجاه الصحيح، يرجى الحفاظ على زخم الحملة من خلال الاستمرار في دعوة الحكومة المغربية لحماية الفتيات من زواج الأطفال بتعديل أحكام قانون الأسرة التي تسمح للقضاة أن يأذنوا بزواج القصّر، وإزالة التمييز على أساس الجنس من جميع قوانينها. وشكرا لكم على دعمكم.


تحديث 10 ديسمبر/كانون الأول: بعد أن قتلت نفسها أمينة الفيلالي، وعمرها 16 عاما وحاولت صفاء التي تبلغ من العمر 15 عاما الانتحار مرتين في عام 2012، بعد إجبارهما على الزواج من مغتصبيهما، دعم الآلاف منكم مطالبتنا بإقامة العدالة. واقترحت تعديلات على قانون العقوبات المغربي لإلغاء القانون المستخدم للسماح لمرتكبي جرائم الاغتصاب باستعادة حريتهم عن طريق الزواج من ضحاياهم، وعلى قانون الأحوال الشخصية لمنع القضاة من أن تكون لهم القدرة على الإذن بزواج القاصرات. غير أن البرلمان لم يعتمد بعد التعديلات المذكورة وتفيد وسائل الإعلام بأن فتاة أخرى، من تطوان في شمال المغرب، قتلت نفسها في الآونة الأخيرة بعد إجبارها على الزواج من مغتصبها.

وتنظم شريكتنا، ربيع الكرامة، مسيرة في المغرب يوم 14 ديسمبر/كانون الأول 2013، تضامنا مع أسر ضحايا العنف والنساء والفتيات اللائي فقدن أرواحهن بسبب العنف القائم على أساس نوع الجنس. وستوجه المسيرة الاهتمام إلى التمييز الذي يمارس ضد المرأة في المنظومة القانونية وتحشد الدعم للمطالبة بسن قانون شامل يتصدى للعنف المرتكب ضد النساء والفتيات.

ونحن اليوم بحاجة إلى مساعدتكم في ضمان أن تصبح التعديلات المقترحة قانونا بأسرع ما يمكن من أجل حماية الفتيات من أمثال أمينة وصفاء. والرجا أن تكتبوا إلى السلطات المغربية الواردة أدناه.


pdf

8 مظاهرة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2013 في المغرب للمناداة "بقانون جنائي يحميني من التحرش الجنسي والاغتصاب وزواج الطفلة والعنف ضد المرأة والتمييز والاستغلال والحرمان والتهميش." ربيع الكرامة ©Spring of Dignity

في مارس/آذار 2012، أصدرت المساواة الآن نشرة عمل عقب انتحار أمينة الفيلالي في السادسة عشرة من عمرها،  التي تجرعت السم بعد أن أكرهت على الزواج من مغتصبها. وجددنا نداءنا بعد أشهر قليلة عقب اغتصاب صفاء، التي تبلغ من العمر 15 عاما، مما تسبب في حملها. وقد تعرضت هي وأمها للضغط من جانب المدعي العام والقاضي لكي تتخلى عن توجيه الاتهامات بالاغتصاب. ويقال إن القاضي بعدئذ دفع صفاء إلى الزواج من مغتصبها إنقاذا "لشرفها".

وقد أيد الآلاف منكم النداء الذي وجهته المساواة الآن بتقديم التماس إلى الحكومة المغربية لكي يتم توفير الحماية للفتيات من مصير مماثل في المستقبل. والآن، بعد ضغوط كبيرة فرضتها حملة "ربيع الكرامة"، وشركاؤنا المغربيون وأعضاء المساواة الآن، أقرت وزارة العدل والحريات المغربية بعض تعديلات على قانون العقوبات من شأنها تشديد العقوبات على العنف الجنسي. وتشمل هذه التغيرات تنقيحات على المادة 475 بحيث لم يعد "الخاطف" يعفى من العقوبة إذا تزوجت منه ضحيته القاصر. علاوة على ذلك، سوف تحذف بعض أحكام قانون الأسرة التي تسمح للقاضي بالإذن بزواج الفتاة التي يقل عمرها عن 18 عاما. ومن المقرر أن تناقش هذه المقترحات في البرلمان هذا الصيف.

إتخاذ إجراء!

ورغم أن هذه خطوات طيبة، تطالب الجماعات النسائية المغربية أيضا بإجراء استعراض شامل لقانون العقوبات بغية شطب جميع الأحكام التي تميز ضد المرأة وإدراج أحكام تحمي حقوقها. فالمادة 19 من الدستور المغربي تؤكد مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في التمتع بجميع حقوق الإنسان، بما فيها الحقوق المحددة في المعاهدات الدولية التي أصبحت المغرب طرفا فيها. ومن هذه المعاهدات اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي صدقت عليها المغرب في عام 1993. وينص الدستور أيضا على مسؤولية الدولة عن تحقيق التكافؤ بين المرأة والرجل.

ونحن بحاجة إلى مساعدتكم الآن لضمان أن تتحول التغييرات التي اقترحتها وزارة العدل إلى قوانين ولإدخال مزيد من التغييرات لحماية حقوق النساء والفتيات في المغرب وتعزيز تلك الحقوق.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

إتخاذ إجراء!

يرجى الكتابة إلى السلطات المغربية المذكورة أدناه، وتهنئتهم على التغييرات المعتزم إدخالها، وحثهم على الامتثال لالتزاماتهم الدولية والوطنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، وذلك عن طريق:

  • سرعة إقرار وتنفيذ التعديلات المقترحة
  • إجراء استعراض شامل لجميع القوانين في المغرب، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، من أجل إزالة التمييز القائم على أساس الجنس، ولضمان توفير الحماية من العنف.
  • تدريب جميع مسؤولي إنفاذ القوانين، ولا سيما القضاة، على قانون العقوبات المنقح وقانون الأسرة دون تأخير.

وتوجه الرسائل إلى الجهات التالية:

السيد مصطفى الرميد
وزير العدل والحريات
فاكس 03-31-26-37-212+
بريد إلكتروني: krtmed@gmail.com

السيدة بسيمة الحقاوي
وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية
فاكس: 17-19-67-37-5-212+
بريد إلكتروني: a.elouadi@social.gov.ma

السيد كريم غلاب
رئيس مجلس النواب
فاكس: 26-77-67-37-5-212+
بريد إلكتروني:
 kghelleb@parlement.ma
parlement@parlement.ma

رسائل: 

معالي الوزير/ الوزيرة / سعادة رئيس مجلس النواب:

أعرب عن ترحيبي بتصويت البرلمان في 22 يناير 2014 بالموافقة على تنقيحات المادة 475 بعدم المضي في إعفاء " الخاطف" من العقوبة إذا تزوجت منه ضحيته القاصر. وأشكركم على اتخاذ هذه الخطوة هامة لحماية النساء من العنف والتمييز. وأحثكم مع وافر احترامي على مواصلة هذا العمل الجيد والتحرك لحذف أحكام قانون الأسرة التي تسمح للقاضي بأن يأذن بزواج الفتيات دون سن 18 عاما، بحيث لا يتم الزواج إلا من قبل البالغات اللائي تملكن القدرة على إعطاء موافقتهن الكاملة بحرية.

ذلك أن تعديلات قانونية كهذه كانت يمكن ان تحمي أمينة الفيلالي، التي انتحرت وهي في سن 16 عاما، بعد إجبارها على الزواج بمغتصبها، وصفاء، ابنة الـ15 ربيعا، التي يقال إنها تعرضت للضغط من جانب أحد المدعين العامين والقاضي، باسم المحافظة على "شرفها"، لكي تتنازل عن اتهاماتها وتتزوج من مغتصبها. وقد حاولت صفية الانتحار مرتين نتيجة لذلك.

وتحقيقا لامتثال المغرب لالتزاماته القانونية الدولية والمحلية، ودعما لمنظمات المرأة المغربية، أحثكم على العمل من أجل الإسراع بإقرار التعديلات المقترحة لاحكام قانون الاسرة. وأرجو أيضا أن تؤيدوا إجراء استعراض شامل لقانون العقوبات، بغرض إزالة كل أثر للتمييز على أساس الجنس فيه ولضمان الحماية للمرأة والفتاة من العنف. كما أحثكم على كفالة التدريب الفوري لجميع مسؤولي إنفاذ القوانين على قانون العقوبات المعدل وقانون الأسرة بعد إصدارهما.

شكرا لكم على اهتمامكم بهذا الأمر.

وتفضلوا بقبول فائق احترامي وتقديري،