المغرب: أوقفوا الإعفاء القانوني لمرتكبي جرائم الاغتصاب الذين يتزوجون من ضحاياهم

نسخة للطباعة
العمل رقم: 
41.1
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
2012 Mar 28
Update Date: 
2012 Dec 4
التحديث: 

تحديث 20 مارس/آذار 2013: في فبراير/شباط 2013، أقرت وزارة العدل والحريات المغربية بعض التعديلات التي أدخلت على قانون العقوبات، ويقال إنها تشدّد العقوبات على العنف الجنسي. وتشمل هذه التغييرات التنقيحات المدخلة على المادة 475، التي كان يترتب عليها الإعفاء من العقوبة للمغتصب الذي يتزوج في وقت لاحق من ضحيته القاصر. واقتُرِح أيضا حذف بعض البنود من قانون الأحوال الشخصية لرفع المواد التي تسمح للقاضي بتأييد الزواج المبكر دون السن القانونية. وتم تأجيل المناقشة الكاملة لهذه التنقيحات في البرلمان حتى الربيع. وبالرغم من أن الجماعات النسائية في المغرب قد أعربت عن ترحيبها بهذه التعديلات المقترحة، فهي تدعو إلى إجراء مراجعة كاملة لقانون العقوبات من أجل إلغاء الأحكام التي تنطوي على تمييز ضد المرأة ولتوفير الحماية الكاملة للمرأة من العنف والتمييز. وسنقوم بإصدار تحديث كامل، بما في ذلك مزيد من الإجراءات التي يمكنك اتخاذها لدعم عمل تلك المنظمات، مع إحراز تقدم في هذه العملية.


تحديث 4 ديسمبر/كانون الأول 2012:تضامنا مع النساء ضحايا العنف والتمييز، ينظم ائتلاف ربيع الكرامة سلسلة بشرية التي ستبدأ من مقر وزارة العدل في الرباط حتى مقر مجلس النواب في 8 ديسمبر 2012.

النساء والرجال في المغرب يدعون الحكومة إلى تعديل التشريع الجنائي، بما في ذلك المادة 475 التي ما زالت تبرئ ساحة المغتصب إذا ما تزوج بضحيته. كما ان الائتلاف، والذي يضم أكثر من 40 جمعية ومؤسسة وشبكة، يطالب أيضا بتجريم الاغتصاب الزوجي والتحرش الجنسي والإيذاء النفسي، وإباحة الإجهاض الآمن وإعادة النظر في المواد التمييزية المتعلقة بالبغاء والاتجار بالبشر من بين تدابير أخرى. كما تنضم المساواة الآن الى الائتلاف وشركائنا في دعوة حكومة المغرب لتعديل التشريع الجنائي لحماية حقوق المرأة.

يرجى اتخاذ الإجراءات اللازمة ومواصلة الضغط على الحكومة المغربية لوضع حد للإعفاء القانوني للمغتصبين الذين يتزوجون ضحاياهم وضمان إنفاذ الحظر المفروض على زواج الأطفال.


تعرضت صفاء البالغة 15 عاما من العمر والمقيمة في طنجة للاغتصاب الذي ترتب عليه الحمل في يناير/كانون الثاني 2011 عندما كان عمرها 14 عاما. وعلى الرغم من تقدمها هي وأمها بشكوى، تفيد تقارير حديثة بأنهما تعرضتا لضغوط من قبل المدعي العام والقاضي من أجل التخلي عن الاتهام. وبدلا من ذلك، ودون حضور والديها، يُدّعى أن القاضي جعل صفاء تتزوج من مغتصبها إنقاذا "لشرفها". وبذلك، فإن القانون أيضا رفع خطر العقوبة الجنائية عن مغتصب صفاء.

إتخاذ إجراء!

وقد وضعت صفاء مولودة في سبتمبر/أيلول 2011، ولكن مغتصبها قد إختفى وهو لا يقوم بإعالتها هي أو ابنتها. علاوة على ذلك، نظرا لعدم ذكر اسم الأب في شهادة الميلاد، فإن مغتصب صفاء لا يزال مجهول الهوية  و"شرفه" لا غبار عليه، في حين يقال إن صفاء تعاني حالة من الاكتئاب البالغ، بعد أن حاولت الانتحار مرتين.

وكما كان الأمر في حالة أمينه الفيلالي ابنة السادسة عشر ربيعا السابقة ، التي انتحرت بعد أن أجبرت على الزواج قسرا من الشخص الذي اغتصبها، تسلط هذه الحالة الضوء على الصعوبات التي تواجهها الفتيات المغربيات في الحصول على العدالة في قضايا العنف الجنسي. ويواصل إتحاد العمل النسائي، وهو جماعة مغربية تعمل في مجال حقوق المرأة، وغيره من منظمات المجتمع المدني الدعوة لإلغاء المادة 475، التي يرد وصف تفصيلي لها أدناه، فضلا عن إلغاء القوانين التي تسمح للقضاة بناء على تقديرهم بأن يأذنوا بزواج القاصرات اللائي تقل أعمارهن عن الحد الأدنى لسن الزواج وهو 18 وذلك في حالات منها العنف الجنسي. وتقوم "مسيرة النساء الحرّات" بتنظيم مظاهرات في جميع أنحاء البلاد لكفالة عدم  تبرئة المغتصبين من جرائمهم. وثمة حاجة ماسة لوضع آليات لحماية الطفل، بما في ذلك التدريب القضائي، وذلك لكي لا يستطيع القضاة إرغام ولا دفع الفتيات على الزواج من مغتصبيهن ولكي يمتنعوا عن ذلك.

ما الذي يمكنكم عمله

إستمروا في دعوة مسؤولي الحكومة المغربية المذكورين أدناه إلى:

  • إلغاء المادة 475 من القانون الجنائي المغربي، وضمان حماية الفتيات والنساء من العنف ووصولهن إلى العدالة.
  • التأكد من إنفاذ الحظر على زواج الأطفال ومنع القضاة من إجبار الفتيات على الزواج من المعتدين عليهن ولا سيما في حالات العنف الجنسي.
  • اتخاذ تدابير لحماية الأطفال وتوفير التدريب القضائي بوصفهما من المسائل المُلحّة.
  • الامتثال لإلتزامات المغرب القانونية الدولية بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلا عن دستور المغرب ذاته.

وساعدونا على التعريف بهذه الحملة من خلال إطلاع أصدقائك على نشرة العمل النسائي التي بين يديك.

إتخاذ إجراء!


في 11 مارس/آذار 2012، إنتحرت أمينة الفيلالي وعمرها 16 عاما بإبتلاع سم الفئران بعد إجبارها على الزواج من مغتصبها. ولم يكن أي من أمينة أو مغتصبها يريد الزواج ولكن مسؤولي المحكمة، بما في ذلك المدعي، إقترحوا الزواج عندما أبلغت الضحية وأسرتها عن جريمة الاغتصاب. وتعفي المادة 475 من قانون العقوبات في المغرب على وجه التحديد "مختطف" القاصر من العقاب في حال زواجها منه. ومن الوجهة الثقافية، تكون وصمة التعرض للإغتصاب أكثر مما يحتمل كل من ضحايا الاغتصاب وذووهم، وتوافق الكثيرات على الزواج على الرغم منهن. وتشير التقارير إلى أن أمينة كانت تتعرض للضرب من زوجها بعد الزواج كذلك. وعندما رأت أمينة أن الاحتمالات التي تنتظرها في المستقبل هي المزيد من الاغتصاب ومن الضرب آثرت أن تنهي حياتها بنفسها. ومنذ سنين طويلة يشن إتحاد العمل النسائي، وهو جماعة تناضل من أجل حقوق المرأة المغربية، وغيره من منظمات المجتمع المدني، حملة من أجل إلغاء المادة 475، ولكن دون جدوى. غير أن وفاة أمينة صدمت الكثيرين في أنحاء البلد وقد تؤدي إلى مزيد من الدعم لتغيير القانون.

إتخاذ إجراء!

ووفقا لديباجة الدستور المغربي، فإن المغرب تعمل على إلغاء ومكافحة جميع أشكال التمييز، بما فيها التمييز على أساس الجنس. ويوجد نص عام في المادة 6 يشجع السلطات العامة على تهيئة الظروف الضرورية للمساواة بين المواطنين الإناث والذكور، وجرى الترحيب بالتغييرات التي أدخلت بالفعل على قانون الأسرة في المغرب بوصفها خطوة هامة للأمام في العمل على تمتع المرأة بالمساواة في سياق الأسرة. غير أن حالة أمينة تبرز أن المرأة والفتاة ما زالتا ضعيفتين أمام التمييز المجتمعي والقانوني، وأن الحصول على العدالة عند التعرض للإيذاء ما زال يشكل تحديا خطيرا. فالقضاة يمكنهم، كما في هذه الحالة، أن يسمحوا بزواج القاصر بموجب القانون المغربي، ويغفلون تماما حقوق الطفلة وضعفها أمام الإيذاء. ومطالبة المرأة أو الفتاة بأن تتزوج بمغتصبها معناها تبرئة هذا العنف واستمرار تعرضها للإيذاء. وهي تبعث برسالة عامة أيضا مؤداها أن الجاني، في حال القبض عليه، يمكنه أن يجد مهربا من العقاب. ففي هذه الحالة، لا شك أن الجاني الذي كان سعيدا بإفلاته من العقاب، ولكنه لم يكن سعيدا بزواجه من ضحيته، إستمر في ممارسة العنف ضد أمينة حتى لم تعد تتحمل ذلك. 

وقد صدّق المغرب على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 1993. وتدعو المادة 16(ب) من الاتفاقية الدول الأطراف إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان " نفس الحق في حرية اختيار الزوج، وفى عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل"، لكل من الرجل والمرأة. علاوة على ذلك، تنص المادة 16(2)، أن " لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي أثر قانوني..." وتشير اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، التي تستعرض إمتثال الحكومات للاتفاقية، في توصيتها العامة رقم 19 بشأن العنف ضد المرأة، تحديدا إلى الزواج القسري والاغتصاب، وتقول إن " الأثر الذي يتركه هذا العنف في سلامة المرأة جسديا ونفسيا يحرمها من المساواة في التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومن ممارستها والعلم بها". ودعت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة المغرب في عام 2008 "إلى أن يُدخل، دون إبطاء، تعديلا على قانون العقوبات لضمان ... عدم إيقاف الإجراءات الجنائية ضد الجناة حين يتزوجون ضحاياهم".

وبموجب المادة 23 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صدّق عليه المغرب كذلك، "عدم انعقاد الزواج دون الموافقة الحرة الكاملة من جانب المقدمين عليه". وذكرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، في تعليقها العام رقم 28 بشأن المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة، حق المرأة على وجه التحديد في الموافقة الحرة المستنيرة دون إكراه على الزواج باعتباره أحد عناصر حق المرأة في المساواة.

وقد قامت عدة بلدان، مثل كوستاريكا وغواتيمالا وبيرو وأوروغواي، توجد فيها قوانين مماثلة للقانون في المغرب الذي يستثني مرتكبي جريمة الإغتصاب من العقاب عن طريق الزواج، بتعديل هذه القوانين على مدى العدة سنوات الأخيرة. فقد ألغت إثيوبيا قانونها، على سبيل المثال، في عام 2005 عقب الحملة التي شنتها المساواة الآن بشأن هذه المسألة والدعوة التي تقوم بها رابطة المحاميات الإثيوبيات. وهناك قانون مماثل جدا في الأرجنتين، هو المادة 132 من قانون العقوبات، سلط عليه الضوء في تقرير المساواة الآن – الأقوال والأعمال – مساءلة الحكومات في عملية إستعراض بيجين + 15 – من المتوقع أن يقوم المجلس الوطني الأرجنتيني قريبا بإلغائه. وينبغي أن يحذو المغرب حذوها، فيضرب بذلك القدوة للبلدان الأخرى في المنطقة، كمصر والأردن ولبنان وفلسطين وسوريا، التي توجد فيها قوانين مماثلة.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

يرجى مناشدة مسؤولي الحكومة المغربية المذكورين أدناه إلغاء المادة 475 من قانون العقوبات المغربي على سبيل الإستعجال. ويرجى التعبير عن الحاجة الماسة، في أعقاب وفاة أمينة الفيلالي، إلى منع وفيات الفتيات والنساء وإنتهاك حقوقهن في المستقبل وضمان الحماية لحقوق الفتاة والمرأة وإتاحة سبل الحصول على العدالة لهما. والرجا تشجيعهم على الامتثال لالتزامات المغرب القانونية الدولية بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلا عن دستور المغرب ذاته.

إتخاذ إجراء!

 
وتوجه الرسائل إلى الجهات التالية:

وزارة العدل والحريات
السيد مصطفى الرميد
وزير العدل والحريات
فاكس:  03 31 26 37 212+
بريد إلكتروني: krtmed@gmail.com

وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية
السيدة بسيمة الحقاوي
وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية
1201 إيست جيفرسون

فاكس: 17 19 67 37 5 212+
بريد إلكتروني: a.elouadi@social.gov.ma

مجلس النواب
السيد كريم غلاب
رئيس مجلس النواب
فاكس: 26 77 67 37 5 212+
بريد إلكتروني: kghelleb@parlement.ma, parlement@parlement.ma
 

رسائل: 

معالي الوزير/ معالي رئيس مجلس النواب

في أعقاب التقارير الأخيرة عن الفتاة صفاء البالغة من العمر 14 عاما والمقيمة في طنجة، الذي ادُّعى أن أحد القضاة أجبرها على الزواج قسرا من الشخص الذي اغتصبها إنقاذا "لشرفها"، أحثكم أن تعملوا على إلغاء المادة 475 من القانون الجنائي المغربي، التي تعفي المغتصب تحديدا من العقوبة إذا تزوج من الفتاة. وأحثكم، بالإضافة إلى ذلك، على ضمان إنفاذ الحظر على زواج الأطفال، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع القضاة من تزويج الفتيات قسرا في مثل هذه الحالات. وأود أن أشجع حكومتكم مع  الاحترام الكامل على بذل قصارى وسعها لضمان حماية الفتيات والنساء من العنف والتمييز وحصولهن على العدالة عندما تتعرضن للاعتداء.

لقد قامت بعض البلدان التي توجد فيها قوانين تمييزية من حيث الجنس كالمادة 475، مثل كوستاريكا وإثيوبيا وغواتيمالا وبيرو وأوروغواي، بتعديل تلك القوانين على مدى العدة سنوات الماضية. كما قام مجلس النواب الوطني الأرجنتيني في الآونة الأخيرة بتعديل قانون شديد الشبه في الأرجنتين، هو المادة 132 من قانون العقوبات. وإذا حذا المغرب حذوها، فإنه سيكون أيضا قدوة تحتذيها البلاد الأخرى في المنطقة.

إن إلغاء المادة 475، وضمان إنفاذ الحظر على زواج الأطفال سيكون متماشيا مع الدستور المغربي ومتفقا مع التزامات المغرب القانونية الدولية، بما في ذلك التزاماته في إطار العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ويرجى أيضا فرض تدابير لحماية الأطفال وتوفير التدريب القضائي بشكل عاجل لمنع القضاة من تزويج الفتيات الصغيرات لمغتصبيهن.

شكرا لكم على إهتمامكم. 

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،