قيرغيزستان: المطالبة بالقضاء على خطف العروس

نسخة للطباعةSend to friend
تاريخ: 
2011 Nov 7
Update Date: 
2013 Jan 29
التحديث: 

تحديث 28 يناير/كانون الثاني 2013:
وقع رئيس قيرغيزستان، السيد ألمازبك أتامباييف، قانونا لزيادة الحد الأقصى لعقوبة السجن على اختطاف العروس من ثلاث سنوات إلى سبع سنوات، وبحد أقصى 10 سنوات إذا كانت العروس المختطفة يقل عمرها عن 17 عاما، وهو الحد الأدنى القانوني لسن الزواج. وتعرب المساواة الآن عن ترحيبها بهذا التطور، ونتقدم بالشكر للكثيرين منكم الذين قدموا لنا الدعم في هذه الحملة. وسنواصل القيام بالعمل الاستراتيجي مع شركائنا فيما يتعلق بكيفة ضمان التنفيذ لهذا القانون وتوفير الحماية على النحو الواجب لحقوق المرأة.


 

 * تم تغيير أسماء جميع الضحايا لحماية هوياتهم.

Kyrgyz Women
 

في عام 2009، بينما كانت فولكان في طريق عودتها من الجامعة إلى بيتها، قام رجل يريدها زوجة له بإختطافها وحبسها في منزله. وعندما حاولت الهرب، هددتها إحدى قريبات "العريس" بأن اللعنة ستحل عليها لو تجرأت على تخطي عتبة المنزل لتغادره. والآن تقيم فولكان مع مختطفها كزوجة له، بعد أن أجبرها على التخلي عن دراستها الجامعية وأي تفكير في العمل، وهي مصممة على ألا تسمح أبدا لأي من الأبناء الذين قد تنجبهم بإختطاف عروسه.

وتشير التقديرات إلى أن عددا يتراوح بين 500 11-500 16 فتاة يجري إختطافهن سنويا لإرغامهن على الزواج في قيرغيزستان. وإكتشف بحث متعلق بإختطاف العروس أجرته منظمة الخط المفتوح للمؤسسة العامة النسائية في عام 2010 أن ما يزيد على 50 في المائة من النساء اللواتي أجريت معهن مقابلات وعددهن 268 امرأة لم تكنّ قد شاهدن مختطفيهن قط قبل إختطافهن وأن نسبة 81 في المائة من عمليات الاختطاف إنتهت بالزواج. وذكرت نسبة 74.2 في المائة من النساء اللواتي تناولهن الاستقصاء أن مختطفيهن وأسرهم مارسوا عليهن الضغط، بما في ذلك التهديدات والعنف، لإرغامهن على البقاء. وكشفت نسبة 23 في المائة من هؤلاء النساء أنهن تعرّضن للإغتصاب قبل الزواج. وأعربت إحدى من أجبن على الأسئلة عن تصميمها على إبلاغ الشرطة بالاختطاف، ولكن المختطف قام باختطافها مرة ثانية وإغتصابها، الأمر الذي أجبرها على قبول الزواج.

إتخاذ إجراء!

ومن الناحية الثقافية، هناك وصمة عار هائلة تلتصق بالفتاة غير المتزوجة التي تقضي ليلة مع رجل (سواء حدث إغتصاب أو لم يحدث)، سواء بالنسبة لضحايا إختطاف العروس أو لأهلهن، وكثير منهم يوافقون على الزواج على مضض. فأينورا، التي تعرضت للاختطاف في عام 2010، قالت لها أمها "لا بد لك من البقاء هنا وإلا ستجلبين العار علىّ وعلى نفسك." ويوافق بعض الآباء والأمهات على قبول المال والهدايا من المختطف في مقابل وعد منهم بعدم اللجوء للشرطة. ويكون الاختطاف والزواج القسري الذي يليه أكثر مما تحتمل بعض الضحايا. ومن المآسى التي وقعت في عام 2010 أن شابتين قامتا بالاتتحار في مقاطعة إيسيك-كول بعد اختطافهما وإكراههما على الزواج.

أما زوج عزيزة فقد نجح في محاولته الثالثة لإختطافها. وقام بإغتصابها وضربها بشكل منتظم ومنعها من مغادرة المنزل أو زيارة أسرتها. وبينما أعدت العدة للانتحار، نجحت أخيرا في الهرب إلا أنها ما كادت تفعل حتى عثر عليها زوجها الذي قام بضربها على الملأ وتركها عارية على قارعة الطريق، مهددا بأن يبيعها في سوق الرقيق. وتقيم عزيزة حاليا مع أمها وشقيقها.

إن اختطاف العروس يمثل شكلا من أشكال العنف المرتكب ضد المرأة. فهو ينتهك حقوق النساء والفتيات في سلامة البدن وحرية التنقل وعدم التعرض للعنف. وهو يؤدي إلى الزواج القسري وكثيرا ما يؤدي إلى الإغتصاب المتكرر والعبودية والحرمان من الفرص التعليمية وغيرها من الفرص.

والمادة 13(4) من دستور قيرغيزستان تكفل أن "يتمتع الرجال والنساء بحقوق وحريات متساوية وبالفرص المتساوية لتحقيقها"، وبموجب القانون الجنائي لقيرغيزستان، يعدّ من الجرائم إكراه المرأة على الزواج أو إختطاف امرأة للزواج بها رغم إرادتها. ويمكن أن يعاقب على هذه الجرائم بالسجن لمدة لا تزيد عن خمس سنوات. غير أن أجهزة العدالة الجنائية، بما فيها الشرطة والمدعون العامون والقضاة، كثيرا ما تعتبر إختطاف العروس تقليدا متمتعا بحماية الثقافة، وتميل إلى الإمتناع عن إنفاذ القانون إزاءه. وقد وجد النشطاء في مجال حقوق المرأة أنه عندما تسجل شكوى لدى الشرطة، من المعروف عن مسؤولي التحقيق أنهم كثيرا ما يوقفون الإجراءات أو يؤخرونها لكي يضمنوا عدم وصول القضية إلى المحاكم. وتفيد الضحايا بأن المحققين كثيرا ما يقبلون الرشاوي من المتهمين للضغط على الضحية لكي تسحب شكواها. كما أن ضغوط المجتمع وتهديدات المختطف وأسرته تعني أيضا أن الضحايا كثيرا ما يصيبهن الخوف من الإبلاغ عن الإختطاف. كما أنه لا توجد برامج حكومية للتعريف بالقانون أو لتوفير المشورة القانونية للنساء المتضررات. وهذا أمر بالغ الأهمية في المناطق الريفية، حيث تحدث معظم حالات إختطاف العروس، وحيث لا تدرك سوى القليلات من النساء حقوقهن أو تستطعن الوصول إليها.

وقد صدّقت قيرغيزسان على إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 1997. وتهيب المادة 5(أ) من الاتفاقية بالدول الأطراف: "تعديل الأنماط الإجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على فكرة دونية أو تفوُّق أحد الجنسين، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة". وأشارت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، التي تستعرض إمتثال الحكومات للاتفاقية، في توصيتها العامة رقم 19 عن العنف ضد المرأة، إلى الزواج القسري والاغتصاب على وجه التحديد، وذكرت أن "تأثير هذا العنف على السلامة البدنية والعقلية للمرأة يتمثل في حرمانها من التمتع بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وممارستها والإلمام بها". وأعربت اللجنة لدى نظرها في أحوال قيرغيزستان في عام 2008 عن قلقها الشديد إزاء "إستمرار عمليات خطف العرائس، رغم أن هذه الممارسة محظورة قانونا"، و" لأن هذه الممارسة تؤدي إلى الزواج القسري، بما يتعارض والمادة 16 من الاتفاقية."

وبموجب المادة 23 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وقيرغيزستان من الدول الموقعة عليه، "لا ينعقد أي زواج إلا برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاءا كاملا لا إكراه فيه". وفي التعليق العام رقم 28 للجنة المعنية بحقوق الإنسان عن المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء، وصفت اللجنة حق المرأة في القبول المستنير للزواج بأنه عنصر من عناصر حق المرأة في المساواة.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

يرجى الكتابة إلى مسؤولي حكومة قيرغيزستان المذكورين أدناه، ودعوتهم إلى ضمان التحقيق في حالات إختطاف العروس، والمقاضاة عليها إلى أقصى قدر يتيحه القانون، وإذكاء الوعي العام بشأن جريمة إختطاف العروس وأهمية التساوي في الحقوق داخل المجتمع. والرجاء أن تطلبوا منهم تعزيز التشريعات الحالية لمكافحة إختطاف العروس، بما في ذلك الشراكة بالتواطؤ في حالة الأقارب الذين يتواطؤون على الاختطاف، وإدخال التعديلات اللازمة لضمان حماية الضحايا وتوفير سبل الحصول بسهولة على الخدمات الطبية والاجتماعية والقانونية.

إتخاذ إجراء!

وتوجّه الرسائل إلى:

الرئيس المازب أتامباييف
إدارة الرئاسة
دار الحكومة
003 720، بيشكيك
قيرغيزستان
تليفون: 65 85 63 312 (996)+
بريد إلكتروني: okmotkg@mail.gov.kg

وزير العدل محمديانوف أبيلاي
وزارة العدل
32 مهاتما غاندي
720000، بيشكيك
قيرغيزستان
تليفون: 90 64 65 312 (996)+

المدعية العامة السيدة ساليانوفا عايدة جينيشبيكوفنا
72 شارع أوروزبيكوفا، 720000، بيشكيك
قيرغيزستان
تليفون: 979 625 312 (996)+

وزير الداخلية زاريلبيك ريسالييف
وزارة الداخلية
469 شارع فرونز، 720040 بيشكيك
قيرغيزستان
تليفون: 50 24 66 312 (996)+ 27 60 26 312 (996)+
بريد إلكتروني: pressa@mvd.kg

وزير التعليم والعلوم كانات صديقوف
وزارة التعليم والعلوم
257 شارع تينيستانوف، 720040 بيشكيك
قيرغيزستان
تليفون: 42 24 66 312 (996)+
بريد إلكتروني: minedukg@gmail.com

<

رسائل: 

عزيزي ...

أكتب إليكم لأتوجه بالشكر لحكومتكم على قيامها مؤخرا بتعزيز قانون مكافحة اختطاف العروس دعما لمناشدة الجماعات المحلية التي تحاول وضع حد لهذه الممارسة الضارة، التي تنتهك حقوق المرأة والفتاة في السلامة البدنية وحرية التنقل وعدم التعرض للعنف.

وأعرب عن تقديري لحكومتكم التي اتخذت خطوات أخرى أيضا للتصدي لهذه المسألة، وأود أن أشجعكم الآن على كفالة التحقيق على نحو كامل في حالات اختطاف العروس والمعاقبة عليها إلى أقصى حد يتيحه القانون. وهذا يتماشى مع دستور قيرغيزستان ذاتها، الذي يضمن المساواة أمام القانون، ومع التزاماتها الدولية بما فيها الالتزامات بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما أنه يوجد تأييد قوي في أوساط المرأة القيرغيزية للقيام بحملة للتوعية العامة في هذا الشأن.

وأرحب بتولي حكومتكم زمام القيادة في التحرك لحماية النساء من اختطاف العرائس وأحثكم على مواصلة بذل جهودكم لطيّ صفحة اختطاف العروس وجعله شيئا من الماضي، ومن ثم إنهاء المعاناة التي تتعرض لها آلاف النساء.

وتقبلوا فائق احترامي،