مصر: أوقفوا ارتكاب أعمال العنف الجنسي ضد المرأة المطالبة بحقوقها

نسخة للطباعةSend to friend
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
2013 Apr 11

pdf

Protesters, Tahrir Square
متظاهرات في ميدان التحرير؛ وعلى فانلاتهن الشعار "تكلمي، ولا تسكتي."
© زين العابدين فؤاد

منذ اندلاع الثورة في أوائل عام 2011، ما برحت النساء، بما فيهن الناشطات من أجل حقوق المرأة، تدفعن ثمنا باهظا للمطالبة بحقوقهن. فالغوغاء المنظمون على ما يبدو يعملون بنشاط على تتبع النساء المتظاهرات في الأماكن العامة ومهاجمتهن. وتكشف شهادات النساء والرجال الذين ذهبوا إلى ميدان التحرير مطالبين سلميا بحكومة شاملة وممثلة لجميع المصريين عن الكيفية التي يتم بها التحرش بالنساء والاعتداء عليهن بواسطة عصابات، ربما بتنسيق من جانب بعض المسؤولين الحكوميين، وهم يعتقدون أنها تهدف إلى تثبيط همّة النساء عن المشاركة وإسكات أصواتهن. ووفقا لما جاء في تقرير عن الشهادات التي قامت بجمعها "مؤسسة المرأة الجديدة" المصرية، ومنظمة "نظرة للدراسات النسائية" ومركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، فقد تعرضت أكثر من 20 امرأة للمهاجمة في يوم 25 يناير/كانون الثاني 2013 وحده، وذلك في ميدان التحرير والمنطقة المحيطة به. وهذه الزيادة في عدد حوادث العنف القائم على نوع الجنس التي ترتكب في الأماكن العامة خلال المظاهرات السياسية أمر يدعو إلى القلق الخطير للغاية.

إتخاذ إجراء!

وكانت الصحفية المصرية هانية مهيب واحدة من النساء اللواتي وقع عليهن الاعتداء الجنسي في يناير كانون الثاني خلال نشاط لإحياء الذكرى الثانية للانتفاضة في ميدان التحرير. وقد صرّحت للمساواة الآن بما يلي: "في خلال بضع ثوان كان الرجال الذين كانوا يهتفون جميعا بكلمات تعطي الانطباع بأنهم يريدون مساعدتي قد بدأوا يمدّون عشرات الأيدي بسرعة إلى كافة أنحاء جسمي، ويجردوني من ملابسي ثم ينتهكون الأجزاء الخاصة من جسدي في عدوانية شديدة".

ومضت هانية لتشرح كيف أن السلطات حاولت إقناعها بتقديم تقرير إلى الشرطة "فيما بعد". ولم تقبل الشرطة بلاغها إلا بعد أن استدعى زوجها المدافعين عن حقوق الإنسان للحضور ومساندتها. وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، قالت إن "ما حدث لي كان أمرا سياسيا، وكان عملية منظمة وعملية منهجية ومدفوعة الثمن بالتأكيد من جانب جماعات سياسية معينة تريد إبعاد المرأة عن الشارع". وعلمت المساواة الآن مؤخرا أن عدة ملفات مقدمة من النساء بدعاوى الاعتداء الجنسي تم تدميرها على ما يقال في حريق نشب في مكاتب المحكمة في أوائل ابريل/نيسان.

ويلزم أن تقوم الحكومة وأجهزة إنفاذ القانون بتصرف سريع وحازم لمنع ارتكاب العنف ضد المرأة في كافة الأماكن، بما في ذلك الأماكن العامة، ومحاسبة مقترفي أي عمل من أعمال العنف على وجه السرعة، وضمان حق جميع المواطنين المصريين في أن يشاركوا بحرية في المناظرات أو المظاهرات السلمية حول مستقبل البلاد دون ترهيب أو تحرش. وتفيد بعض التقارير الأخيرة بأن الرئيس مرسي قد شرع في "مبادرة جديدة لدعم حقوق وحريات المرأة المصرية"، تشمل التصدي للتحرش الجنسي. غير أن العديد من أعضاء المجلس القومي للمرأة والنشطاء من أجل حقوق المرأة المصرية، قاطعوا اللقاء الافتتاحي للمبادرة لأنهم يرون فيها مجرد تحرك سياسي لا غير. وسوف تتابع المساواة الآن ومعها شركاؤنا تطور هذه المبادرة عن كثب على أمل أن تعطي الأولوية لاتخاذ إجراءات بشأن القضية الأساسية المتمثلة في العنف ضد المرأة.

إن مصر طرف في عدد من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، التي تدعو إلى المساواة بين الرجل والمرأة، ومنها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد وجهت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، المكلفة برصد تنفيذ اتفاقية سيداو، في ملاحظاتها الختامية عقب اجتماعها مع الحكومة المصرية في فبراير/شباط 2010، قبل الثورة، الدعوة لمصر إلى "اعتماد تدابير شاملة بغية التصدي لهذا العنف [في المجالين الخاص والعام] ". ويقول النشطاء في مجال حقوق المرأة إن الوضع أصابه مزيد من التدهور منذ ذلك الحين. وفي 3 أبريل/نيسان 2013، أدانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، زينب حواء بانغورا، اعتداءات يناير/كانون الثاني بقولها "لا بد للحكومة والزعماء الدينيين في مصر من أن يبعثوا بإشارة واضحة وقاطعة إلى أنه لن يجري التسامح مطلقا إزاء جرائم الاغتصاب البشعة وغيرها من أشكال الاعتداء الجنسي هذه"، وأشارت إلى أنه يجب تقديم مرتكبيها للعدالة.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

إتخاذ إجراء!

يرجى تذكير السلطات بالتزامات مصر بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بتوفير المساواة بين الرجل والمرأة، بما في ذلك عدم التعرض للعنف القائم على أساس نوع الجنس. كما يرجى الكتابة إلى السلطات المصرية المذكورة أدناه وحثها على ما يلي:

  • وقف أساليب العنف الجنسي والتخويف التي ترتكب ضد النساء المدافعات عن حقوقهن
  • إجراء التحقيقات اللازمة على النحو الواجب والمحاكمة بشكل كامل على أي اعتداء جنسي مرتكب، سواء حدث ذلك في مكان عام أو في الخفاء
  • تطوير عمليات لإشراك أصوات النساء على نحو شامل في جميع العمليات الإدارية والحكومية

وتوجه الرسائل إلى الجهات التالية:

الرئيس المؤقت القاضي عدلي منصور قصر الاتحادية الرئاسي، شارع الميرغني، مصر الجديدة، القاهرة، مصر
        فاكس وهاتف: 980 019 239 202 +        تويتر: EgyPresidency 

رئيس الوزاء الدكتور إبراهيم محلب ، شارع مجلس الشعب، قصر العيني، القاهرة، مصر
    هاتف: 5000-2793-202 +، فاكس 8048-2795-202 +، بريد إلكتروني: pm@cabinet.gov.eg

وزير العدل ، ميدان لاظوغلي ، القاهرة، مصر
    هاتف: 2263 2792 202 +، فاكس: 8103 2795 202 +، بريد إلكتروني: mjustice@moj.gov.eg

رسائل: 

السيد الرئيس، رئيس الوزراء، الوزير:

أكتب إليكم لأعرب عن تأييدي للمرأة المصرية التي ما زالت تطالب بالاندماج الكامل في جميع المؤسسات في مرحلة ما بعد الثورة ولأطر السياسات المنصوص عليها في ميثاق المرأة المصرية لعام 2011. إن النساء المصريات جديرات بأن يتم الاعتراف الكامل بهن كمواطنات على قدم المساواة مع الرجل، وينبغي ألا يتعرضن لأعمال العنف الجنسي ثمنا للمطالبة بحقوقهن.

والزيادة التي طرأت على حوادث العنف الجنسي التي ترتكب في ميدان التحرير والمنطقة المحيطة به، والمنظمة على ما يبدو، مثيرة للانزعاج البالغ. وأحثكم على وقف أساليب العنف الجنسي والتخويف التي ترتكب ضد النساء المدافعات عن حقوقهن. ويرجى القيام بإجراءات سريعة وحازمة لمنع ارتكاب هذا العنف ضد المرأة؛ ومحاسبة مرتكبي أي عمل من أعمال العنف على وجه السرعة، وضمان أن الجميع، بمن فيهم النساء، يحق لهم المشاركة بحرية دون ترهيب أو تحرش في المناقشات أو المظاهرات السلمية بشأن مستقبل البلاد. وأفهم أن حكومتكم قد أطلقت "مبادرة لدعم حقوق وحريات المرأة المصرية"، آمل أن تتمخض عن اتخاذ إجراءات قوية بشأن هذه القضية الأساسية المتمثلة في العنف ضد المرأة، فضلا عن غيرها من القضايا المتعلقة بالتمييز ضدها. وأحثكم أيضا على إشراك المرأة على نحو شامل في جميع العمليات الحكومية والإدارية.

إن التزامات مصر الدولية، بما في ذلك التزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، تقتضي المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة وحظر العنف القائم على نوع الجنس والحيلولة دون وقوعه.

وستكفل هذه الخطوات احترام حقوق الإنسان للمرأة المصرية والرجل المصري وستسهم في أن تكون مصر بلدا أكثر أمنا.

شكرا لكم على اهتمامكم.

وتفضلوا بقبول فائق احترامي وتقديري،