لبنان: أعطوا المرأة حقوق المواطنة على قدم المساواة مع الرجل بموجب قانون الجنسية

نسخة للطباعة
العمل رقم: 
36.2
تاريخ: 
2011 Nov 29
Update Date: 
2013 Feb 11
التحديث: 

تحديث فبراير/شباط 2013: فشلت اللجنة الوزارية، التي أنشئت لدراسة قانون الجنسية في لبنان في تلبية تطلعات المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي. فقد خلصت اللجنة الوزارية في قرار مخيب للآمال بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول 2012 إلى أنه لا ينبغي أن تُمنح المرأة اللبنانية الحق في منح جنسيتها لزوجها وأطفالها، وتم إعلان القرار في 16 يناير/كانون الثاني 2013. وبدلا من ذلك، أوصت اللجنة رئيس الوزراء بتخفيف القيود المفروضة على أبناء المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي فيما يتعلق بتصاريح الإقامة والتعليم والعمل في القطاع الخاص والحصول على الرعاية الطبية الحكومية. وهذه التوصيات أمر طيب في حال تنفيذها، لأن من شأنها تخفيف المصاعب التي يعانيها أبناء المرأة اللبنانية المتزوجة من رجل غير لبناني. غير أن القائمين بالحملة ما زالوا يريدون إزالة التمييز الذي يؤدي لمعاملة اللبنانيات واللبنانيين بموجب قانون الجنسية بشكل كامل.

ودعما للمرأة اللبنانية التي تناضل من أجل حقوقها، يرجى الاستمرار في حث الرئيس ورئيس الوزراء على إعادة النظر في قانون الجنسية بشكل عاجل وشامل لضمان تمتع جميع المواطنين اللبنانيين، ذكورا وإناثا، بالحق في منح جنسيتهم اللبنانية على قدم المساواة لأزواجهم وأطفالهم.



Hiam Abd El Samad
 يام عبد الصمد

في يوليه/تموز 2010، أصدرت المساواة الآن نشرة العمل النسائي 36-1 التي تهيب فيها بحكومة لبنان أن تعترف بالآثار السلبية لقانون الجنسية اللبناني التمييزي على أسر النساء اللبنانيات المتزوجات من أجانب، وأن تراجع هذا القانون لكي تضمن لجميع المواطنين اللبنانيين التمتع على قدم المساواة بالحق في نقل جنسيتهم اللبنانية إلى أزواجهم وأطفالهم. وأبرزت نشرتنا حالة هيام عبد الصمد، وزوجها المصري أنور حسنين وبناتهما الثلاث نور، 17 سنة، وقمر، 12 سنة، وآية، 9 سنوات، الذين إضطروا لتحمل مصاعب كبيرة وحرمان شديد نتيجة لقانون الجنسية.

إتخاذ إجراء!

وتثني المساواة الآن على اللوائح الجديدة التي أصدرها وزير العمل، السيد شيربل نحاس في 23 سبتمبر/أيلول 2011، التي تستحدث تعديلات على قانون العمل بهدف القضاء على مختلف أشكال التمييز ضد الأزواج غير اللبنانيين لزوجات لبنانيات وأطفالهن. وتمنح هذه اللوائح، وهي الآن سارية، تراخيص العمل دون أن يحتاج أزواج اللبنانيات غير اللبنانين إلى كفيل، الأمر الذي ييسرّ على أصحاب العمل توظيف غير الوطنيين. وسوف تحسّن هذه التعديلات حالة أسرة هيام. وسيتمكن زوجها تلقائيا من الحصول على ترخيص دون أن يضطر إلى إيجاد كفيل، مما يتيح له إمكانيات أكبر للحصول على عمل. كما أنه سيتجنب بمزيد من السهولة احتمال استغلاله لأنه لن يعود مقيدا بكفيل واحد. وكذلك ستتمكن بنات هيام تلقائيا من الحصول على ترخيص بالعمل.

وبموجب اللوائح الجديدة، يمكن للأزواج غير اللبنانيين للنساء اللبنانيات ولأطفالهن تجديد تصاريح إقامتهم بدون أن يضطروا إلى دفع رسوم، حتى إذا لم يكن لديهم عمل. غير أنه في حال زواج أبناء الأم اللبنانية والأب غير اللبناني بعد ذلك بمواطنين غير لبنانيين، فإنه لا يُسمح لهم بالبقاء في البلد حتى لو كانوا لا يعرفون بلدا غيره.

علاوة على ذلك، ما زالت أسرة هيام غير قادرة على الحصول على الرعاية الصحية المجانية وغيرها من الاستحقاقات الاجتماعية نظرا لوضعهم كمواطنين غير لبنانيين. وعليه فإن الخطوات الإيجابية التي إتخذتها وزارة العمل غير كافية لإعمال حقوق النساء اللبنانيات في نقل جنسيتهن لأزواجهن وأطفالهن وللتمتع بحقوق الإنسان الأساسية.

ذلك أن قانون الجنسية اللبنانية لا يسمح إلا للرجل (وليس للمرأة) بنقل الجنسية اللبنانية إلى زوجته وأطفاله. ويحرم هذا القانون المرأة من المساواة مع الرجل من حيث الجنسية ويقوّض مركز المرأة كمواطنة على قدم المساواة ويتعارض مع الدستور اللبناني، الذي ينص على أن جميع المواطنين اللبنانيين سواسية أمام القانون ويتمتعون بنفس الحقوق المدنية والسياسية. كما يتنافى مع كثير من المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي صدّق عليها لبنان بما فيها إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإتفاقية حقوق الطفل.

نشرة العمل النسائي 36-1

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

يرجى الإستمرار في الكتابة إلى السلطات اللبنانية المذكورة أدناه، معربين عن الترحيب بهذه اللوائح الجديدة الخاصة بالعمل ولكن مع مطالبتها بتنقيح قانون الجنسية على نحو عاجل وشامل بضمان أن يكون لجميع المواطنين اللبنانيين، ذكورا كانوا أو إناثا، على قدم المساواة بالحق في نقل جنسيتهم اللبنانية إلى أزواجهم وأطفالهم.

إتخاذ إجراء!

وتوجّه الرسائل إلى:

الرئيس ميشال سليمان
رئيس الجمهورية اللبنانية
بعبدا – القصر الجمهوري
بيروت، لبنان
فاكس: +961 5 900900
تليفون: +961 5 900919
بريد إلكتروني: president_office@presidency.gov.lb

السيد تمام سلام
رئيس الوزراء
السراي الكبير
شارع رياض الصلح
بيروت، لبنان
فاكس: +961 1 865630
تليفون: +961 1 746800
بريد إلكتروني: conseilm@pcm.gov.lb

مع إرسال نسخ إلى:

االسيدة وفاء سليمان، رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية
الحازمية- الطريق الدولية- سنتر شاهين التجاري- الطابق الثاني
بيروت، لبنان
فاكس: +961 5 955 103
تليفون: +961 5 955 101/2
بريد إلكتروني: info@nclw.org.lb

رسائل: 

فخامة الرئيس/دولة رئيس الوزراء،

أكتب إليكم لأعرب عن تأييدي للنساء اللبنانيات القائمات بالحملة من أجل التمتع بحقوقهن في نقل الجنسية إلى أطفالهن وأزواجهن الأجانب. ويساورني القلق لأن اللجنة الوزارية التي أنشئت لدراسة قانون الجنسية في لبنان لم تلبّ طموحات المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي، وذلك لعدم توصيتها بطرق لتنقيح قانون الجنسية من أجل ضمان المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في هذا الصدد.

وأفهم أن اللجنة الوزارية قد خلصت في 18 ديسمبر/كانون الأول 2012 إلى أنه لا ينبغي منح المرأة اللبنانية الحق في نقل جنسيتها لزوجها وأطفالها، وأوصت بدلا من ذلك بمجرد تخفيف القيود على أبناء المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي فيما يتعلق بتصاريح الإقامة والتعليم والعمل في القطاع الخاص والحصول على الرعاية الطبية الحكومية.

ورغم ترحيبي بهذه التوصيات للتخفيف من الصعوبات التي يعاني منها أطفال النساء اللبنانيات المتزوجات من غير المواطنين، فإنها لا تعامل اللبنانيات كمواطنات على قدم المساواة بموجب قانون الجنسية وفقا لما يقتضيه الدستور وتمليه التزامات لبنان القانونية الدولية. فلا تزال هؤلاء النساء وأسرهن تواجهن صعوبات في حياتهن اليومية في هذا الصدد. ولذلك أحثكم على تنقيح قانون الجنسية دون تأخير لضمان تمتع جميع المواطنين اللبنانيين، ذكورا وإناثا، على قدم المساواة بالحق في منح جنسيتهم لأطفالهم وأزواجهم.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،