لبنان: أعطوا المرأة حقوق المواطنة على قدم المساواة مع الرجل بموجب قانون الجنسية

نسخة للطباعة
العمل رقم: 
36.2
تاريخ: 
2011 Nov 29
Hiam Abd El Samad
 يام عبد الصمد

في يوليه/تموز 2010، أصدرت المساواة الآن نشرة العمل النسائي 36-1 التي تهيب فيها بحكومة لبنان أن تعترف بالآثار السلبية لقانون الجنسية اللبناني التمييزي على أسر النساء اللبنانيات المتزوجات من أجانب، وأن تراجع هذا القانون لكي تضمن لجميع المواطنين اللبنانيين التمتع على قدم المساواة بالحق في نقل جنسيتهم اللبنانية إلى أزواجهم وأطفالهم. وأبرزت نشرتنا حالة هيام عبد الصمد، وزوجها المصري أنور حسنين وبناتهما الثلاث نور، 17 سنة، وقمر، 12 سنة، وآية، 9 سنوات، الذين إضطروا لتحمل مصاعب كبيرة وحرمان شديد نتيجة لقانون الجنسية.

إتخاذ إجراء!

وتثني المساواة الآن على اللوائح الجديدة التي أصدرها وزير العمل، السيد شيربل نحاس في 23 سبتمبر/أيلول 2011، التي تستحدث تعديلات على قانون العمل بهدف القضاء على مختلف أشكال التمييز ضد الأزواج غير اللبنانيين لزوجات لبنانيات وأطفالهن. وتمنح هذه اللوائح، وهي الآن سارية، تراخيص العمل دون أن يحتاج أزواج اللبنانيات غير اللبنانين إلى كفيل، الأمر الذي ييسرّ على أصحاب العمل توظيف غير الوطنيين. وسوف تحسّن هذه التعديلات حالة أسرة هيام. وسيتمكن زوجها تلقائيا من الحصول على ترخيص دون أن يضطر إلى إيجاد كفيل، مما يتيح له إمكانيات أكبر للحصول على عمل. كما أنه سيتجنب بمزيد من السهولة احتمال استغلاله لأنه لن يعود مقيدا بكفيل واحد. وكذلك ستتمكن بنات هيام تلقائيا من الحصول على ترخيص بالعمل.

وبموجب اللوائح الجديدة، يمكن للأزواج غير اللبنانيين للنساء اللبنانيات ولأطفالهن تجديد تصاريح إقامتهم بدون أن يضطروا إلى دفع رسوم، حتى إذا لم يكن لديهم عمل. غير أنه في حال زواج أبناء الأم اللبنانية والأب غير اللبناني بعد ذلك بمواطنين غير لبنانيين، فإنه لا يُسمح لهم بالبقاء في البلد حتى لو كانوا لا يعرفون بلدا غيره.

علاوة على ذلك، ما زالت أسرة هيام غير قادرة على الحصول على الرعاية الصحية المجانية وغيرها من الاستحقاقات الاجتماعية نظرا لوضعهم كمواطنين غير لبنانيين. وعليه فإن الخطوات الإيجابية التي إتخذتها وزارة العمل غير كافية لإعمال حقوق النساء اللبنانيات في نقل جنسيتهن لأزواجهن وأطفالهن وللتمتع بحقوق الإنسان الأساسية.

ذلك أن قانون الجنسية اللبنانية لا يسمح إلا للرجل (وليس للمرأة) بنقل الجنسية اللبنانية إلى زوجته وأطفاله. ويحرم هذا القانون المرأة من المساواة مع الرجل من حيث الجنسية ويقوّض مركز المرأة كمواطنة على قدم المساواة ويتعارض مع الدستور اللبناني، الذي ينص على أن جميع المواطنين اللبنانيين سواسية أمام القانون ويتمتعون بنفس الحقوق المدنية والسياسية. كما يتنافى مع كثير من المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي صدّق عليها لبنان بما فيها إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإتفاقية حقوق الطفل.

نشرة العمل النسائي 36-1

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

يرجى الإستمرار في الكتابة إلى السلطات اللبنانية المذكورة أدناه، معربين عن الترحيب بهذه اللوائح الجديدة الخاصة بالعمل ولكن مع مطالبتها بتنقيح قانون الجنسية على نحو عاجل وشامل بضمان أن يكون لجميع المواطنين اللبنانيين، ذكورا كانوا أو إناثا، على قدم المساواة بالحق في نقل جنسيتهم اللبنانية إلى أزواجهم وأطفالهم.

إتخاذ إجراء!

وتوجّه الرسائل إلى:

الرئيس ميشال سليمان
رئيس الجمهورية اللبنانية
بعبدا – القصر الجمهوري
بيروت، لبنان
فاكس: +961 1 425 393
تليفون: +961 5 468 390 / 457 111
 

السيد نبيه بري
رئيس مجلس النواب
ساحة النجمة
بيروت، لبنان
فاكس: +961 1 983 059
تليفون: +961 1 982 045/9
 

السيد محمد نجيب ميقاتي
رئيس الوزراء
السراي الكبير
شارع رياض الصلح
بيروت، لبنان
فاكس: +961 1 746 805 / +961 1 980 500
تليفون: +961 1 746 800 00 / +961 1 983 022 - 30

السيد شكيب قرطباوي
وزير العدل
صندوق بريد 9400
بدارو-شارع سامي الصلح
بقرب قصر العدل
بيروت، لبنان
فاكس: +961 1 427 975
تليفون: +961 1 422 944

مع إرسال نسخ إلى:

االسيدة وفاء سليمان، رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية
الحازمية- الطريق الدولية- سنتر شاهين التجاري- الطابق الثاني
بيروت، لبنان
فاكس: +961 5 955 103
تليفون: +961 5 955 101/2
بريد إلكتروني: info@nclw.org.lb

السيد مروان شربل
وزير الداخلية والبلديات
صندوق بريد 9710 و9500
بيروت، لبنان
فاكس: +961 1 744 429
تليفون: +961 1 750 607, +961 1 751 607
بريد إلكتروني: info@moim.gov.lb

رسائل: 

عزيزي فخامة الرئيس/ دولة رئيس الوزراء، معالي رئيس مجلس النواب/ معالي وزير العدل

أكتب إليكم لأعرب عن شكري للحكومة اللبنانية على اللوائح الجديدة التي أصدرتها لقانون العمل بهدف القضاء على مختلف أشكال التمييز ضد الأزواج غير اللبنانيين لزوجات لبنانيات وأطفالهن. وسوف تحسّن هذه التعديلات حالة كثير من أُسَر النساء اللبنانيات المتزوجات من رجال غير لبنانيين. غير أن القلق يساورني لأن هذه الأسر ستظل رغم ذلك غير قادرة على الحصول على الرعاية الصحية المجانية وغيرها من الاستحقاقات الاجتماعية نظرا لوضع أفرادها كمواطنين غير لبنانيين. كما أن من دواعي قلقي أنه في حال زواج أبناء الأم اللبنانية والأب غير اللبناني بعد ذلك بمواطنين غير لبنانيين، فإنه لا يُسمح لهم بالبقاء في البلد حتى لو كان لبنان هو البلد الوحيد الذي لم يعرفوا بلدا غيره.

إن استمرار هذا التمييز ضد النساء اللبنانيات المتزوجات من رجال غير لبنانيين يسبب قدرا كبيرا من القلق والمعاناة للأسَر المعنية، وأحثكم على أن تبذلوا قصارى وسعكم لضمان أن يكون في وسع جميع المواطنين اللبنانيين، ذكورا كانوا أو إناثا، التمتع على قدم المساواة بالحق في نقل جنسيتهم اللبنانية إلى أزواجهم وأطفالهم. وسيتماشى هذا مع الدستور اللبناني ومع التزامات لبنان الدولية أيضا، بما فيها التزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وشكرا لكم على اهتمامكم.