اليمن: يجب القضاء على زواج الأطفال بفرض وإنفاذ حد أدنى لسنّ الزواج

نسخة للطباعةSend to friend
تاريخ: 
2013 Sep 19

تحديث 10 ديسمبر/كانون الأول 2013: منذ أسبوعين، ناشد أحد الشبان وزارة حقوق الإنسان اليمنية أن توقف زواج شقيقته ندى (ليس هذا اسمها الحقيقي)، البالغة من العمر 11 عاما، من ابن عمها البالغ من العمر 23 عاما. وفي حين تدخلت الوزارة في حالات كهذه من قبل ومنعت الوالدين من تزويج بناتهم الصغيرات، لم تتمكن من وقف زواج ندى لأن والدها رفض أن يخفف من إصراره ولعدم وجود قانون يحظر زواج الأطفال. وقد صرحت وزيرة حقوق الإنسان اليمنية حورية مشهور، التي دأبت على التوعية بهذه المسألة في وسائل الإعلام، بأنه ما دام لا يوجد حد أدنى لسن الزواج في اليمن، فإن قدرتها على وقف هذه الزيجات مقيدة إلى حد بعيد.

وتواصل الوزيرة مشهور المطالبة بإعادة تقديم مشروع القانون المقدم في البرلمان عام 2009 الذي يحظر فعليا زواج الأطفال في البلد. وتؤيد المساواة الآن وشركائنا اتحاد نساء اليمن والمؤسسة العربية لحقوق الإنسان الوزيرة في جهودها المبذولة لضمان وفاء حكومة اليمن بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وذلك بإصدار قانون يحظر زواج الأطفال، حتى لا تجبر الفتيات بعد ذلك على الخضوع لآثاره البدنية والنفسية الضارة. والمرجو مساعدتنا على تجديد مطالبة الحكومة اليمنية بأن تجعل حقوق المرأة والفتاة إحدى أولوياتها، وتصدر وتنفذ قانونا لحظر زواج الأطفال، وتكفل سلامة العرائس الأطفال اللائي ينهين زيجاتهن وحقوق الإنسان الخاصة بهن.


pdf

Wafa
وفاء، عروس طفلة

"رسالتي للآباء الآخرين هي ألا يفكروا في تزويج بناتهم في سن صغيرة، لأن البنات ينبغي أن يذهبن إلى المدرسة. ولا أريد لأي بنت أن تعاني كما عانيت. وينبغي أن تتعلم الفتيات لكي تتمكنّ من الحياة في سعادة وكرامة". وفاء، زوجة طفلة عمرها 11 عاما، اليمن.

سلطت التغطية الأخيرة في الصحف  الأضواء على مسألة زواج الأطفال في اليمن وشددت على التأثير المدمّر الذي يمكن أن تحدثه هذه الممارسة على الفتيات. وقد أبلغت المساواة الآن بعدد من حالات فتيات يمنيات صغيرات تعرضن للزواج في طفولتهن أو لخطر وقوعه، مما تركهن عرضة لكثير من العواقب الضارة.

إتخاذ إجراء!

  • تم تزويج وفاء وعمرها 11 عاما في عام 2010 إلى فلاح عمره 40 عاما كان يقوم باغتصابها وتعذيبها مرارا وتكرارا. ونجحت المساواة الآن وشريكتها اتحاد نساء اليمن في عمل الترتيبات لتولي محام قضيتها وساعداها في الحصول على الطلاق.
  • تم تزويج صفية وعمرها 11 عاما في عام 2010 إلى رجل يكبرها سنا وأدخلت المستشفى بإصابات في أعضائها التناسلية نتجت خلال الاتصال الجنسي. وبسبب تدخل اتحاد نساء اليمن تم منحها الطلاق. 
  • تم تزويج إلهام  وهي في سن 13 عاما  في عام 2010 إلى رجل أكبر سنا. وتوفيت بعد ثلاثة أيام من الزواج نتيجة لنزيف مفرط تسبب فيه تمزق حدث لأعضائها التناسلية خلال الاتصال الجنسي.
  • تم تزويج سالي الصباحي وعمرها 10 سنوات في عام 2010 وتعرضت للضرب والاغتصاب المتكررمن زوجها. وتم منحها الطلاق فيما بعد.
  • اكتُشف في عام 2010 أن سارة وعمرها 11 عاما قد تعرضت للحبس والتقييد بالسلاسل على يد والدها في محاولة لإجبارها على الزواج.
  • قامت سلوى وعمرها 12 عاما  بالانتحار في عام 2010 بإلقاء نفسها من سطح منزلها بعد أن أجبرها والدها على الزواج.
  • تم تزويج هند وعمرها 13 عاما في عام 2009 على يد زوجها وأعمامها إلى رجل عمره 70 عاما وحاولت الهرب من الزوج المعتدي عليها ولكن أحد أعمامها ضبطها وأبقاها شهورا مقيدة بالسلاسل في المنزل. وأطلق سراحها في النهاية في مارس 2010.
  • تم تزويج فوزيه عبد الله يوسف وعمرها 11 عاما على يد والدها في عام 2009 إلى فلاح عمره 25 عاما. وفي العام التالي توفيت في أثناء الوضع بعد ثلاثة أيام من المخاض المضني الذي انتهى بوفاة المولود.
  • تم تزويج ريم  وعمرها 11 عاما على يد والدها في عام 2008 إلى ابن عمها البالغ من العمر 31 عاما. وهربت من زوجها الذي يسيء معاملتها بعد أسبوع من الزواج ومنحت الطلاق بعد ذلك.
  • تم تزويج نجود علي وعمرها 10 سنوات على يد والديها في عام 2008 إلى زوج كان يسيء معاملتها. وبعد أن أبلغها والداها أنهما لا يستطيعان مساعدتها على الهروب لأنها أصبحت الآن ملكا لزوجها، استقلت سيارة وتوجهت بمفردها إلى المحكمة وحصلت على الطلاق.

ومنذ عام 2009، تطالب المساواة الآن واتحاد نساء اليمن الحكومة اليمنية باتخاذ خطوات فورية لحماية الفتيات اليمنيات من العواقب الضارة لزواج الأطفال. وبالرغم من الاهتمام الذي لقيته بعض الحالات البارزة في وسائل الإعلام، ولا سيما حالتا نجود وريم، لم تصدر الحكومة اليمنية قانونا يضع حدا أدنى لسن الزواج. وقد أصدرت المساواة الآن نشرة العمل النسائي 34-1 (نوفمبر/تشرين الثاني 2009) ، ونشرة العمل النسائي 34-2 (أبريل/نيسان  2010)، ونشرة العمل النسائي 34-3 (مايو/أيار 2012) التي تطالب فيها حكومة اليمن بمنع زواج الأطفال وذلك بسن وإنفاذ قانون يضع حدا أدنى لسن الزواج. وفي عام 2009، نظر البرلمان اليمني في مشروع قانون مقدم من وزارتين حكوميتين وتسانده منظمات حقوق المرأة والطفل اليمنية، يفرض حدا ادنى لسن الزواج 17 عاما للفتيات ويشمل عقوبات على المخالفين. غير أن إقرار مشروع القانون المذكور رفضته لجنة الشريعة (القانون الإسلامي) في البرلمان في أكتوبر/تشرين الأول 2010.

إن عدم قيام الحكومة اليمنية بحظر زواج الأطفال يشكل انتهاكا لالتزاماتها الدولية بموجب اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وكلتاهما تتضمنان أحكاما بمكافحة زواج الأطفال. وفي عام 2012، أعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان لدى نظرها في امتثال اليمن للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية عن قلقها "لعدم تحديد حد أدنى لسن الزواج حتى الآن ولمواجهة هذا المسعى مقاومة شديدة في البرلمان" ودعت اليمن إلى "تحديد حد أدنى لسن الزواج بما يتفق مع المعايير الدولية".

وفي تطور جديد يبشر بالخير طلبت وزيرة حقوق الإنسان اليمنية الجديدة حورية مشهور إعادة تقديم مشروع القانون البرلماني لعام 2009 الذي من شأنه أن يحظر فعليا زواج الأطفال في هذا البلد. وتعرب المساواة الآن واتحاد نساء اليمن عن تأييدهما الوزيرة فيما تبذله من جهود لكفالة أن تفي حكومة اليمن بالتزاماتها بموجب القانون الدولي بإصدار قانون يحظر زواج الأطفال لكي لا تجبر الفتيات بعد ذلك على التعرض للآثار البدنية والنفسية الضارة التي تنجم عن زواج الأطفال.

والمرجو أن تنضموا إلى المساواة الآن واتحاد نساء اليمن في مطالبة حكومة اليمن بجعل حقوق المرأة والفتاة إحدى أولوياتها، وإصدار قانون بحظر زواج الأطفال وإنفاذه، وضمان سلامة العرائس الأطفال اللائي ينهين زواجهن وحقوق الإنسان المكفولة لهن.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

إتخاذ إجراء!

  • اتصل بالرئيس اليمني، ورئيس وزراء اليمن، ورئيس مجلس النواب، واطلب إليهم أن:
  1. يكفلوا موافقة البرلمان في أسرع وقت ممكن على مشروع القانون بحظر زواج الأطفال.
  2. يكفلوا الإنفاذ الفعلي لهذا القانون بعد إصداره.
  3. يتخذوا ما يلزم من التدابير لحماية وتعزيز حقوق الفتيات اللائي أنهين زواجهن كأطفال أو هربن منه، وذلك بطرق منها توفير أماكن الإقامة المأمونة وتقديم التعليم والمشورة لهن.
  • ساعدنا على التعريف على نطاق واسع بحملتنا هذه وذلك بإطلاع أصدقائك على هذه النشرة.

وتوجه الرسائل إلى الجهات التالية:

السيد عبد ربه منصور هادي
رئيس جمهورية اليمن
المقر الرئاسي
شارع 60
صنعاء، اليمن
فاكس: 866 276 1 967+
فاكس: 803 252 1 967+
تليفون: 062 621 1 967+

محمد سالم باسندوة
رئيس الوزراء
فاكس: 686 282 1 967+

السيد يحي الراعي
رئيس مجلس النواب
البرلمان اليمني
شارع 26 سبتمبر
صنعاء، اليمن
فاكس 102 271 1 967+
ويرجى إرسال نسخة إلى: الوزيرة حورية مشهور، وزيرة حقوق الإسان، شارع الستين، صنعاء، اليمن. تليفون: 834 444 1 967+ فاكس: 833 444 1 967+، بريد إلكتروني: ramif1973@yahoo.com.

رسائل: 

السيد الرئيس/رئيس الوزراء/رئيس مجلس النواب

نسخة إلى: وزيرة حقوق الإنسان

يساورني شديد القلق إزاء انتشار زواج الأطفال في اليمن. فقد ذكرت التقارير الواردة من جماعات حقوق الإنسان اليمنية وأبرزت التغطية الصحفية كذلك عددا من حالات فتيات يمنيات صغيرات تعرضن للزواج في طفولتهن أو لخطر وقوعه، مما تركهن عرضة لكثير من العواقب الضارة، والتي تودي بحياتهن في بعض الأحيان. غير أن الحكومة، حتى الآن، لم تصدر قانونا يضع حدا أدنى لسن الزواج. وبينما يتدخل المسؤولون الحكوميون في حالات فردية لزواج الأطفال، فإن سلطتهم في منع هذه الزيجات مقيدة تقييدا شديدا ما لم يوجد قانون بحظر زواج الأطفال.

إن المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان تؤكد على الآثار البدنية والعاطفية والنفسية والفكرية والجنسية السلبية التي ينطوي عليها زواج الطفلة بالنسبة للفتيات، ومنها الإجهاض المتعفن وولادة الجنين ميتا والوفاة بسبب الحمل المبكر والحرمان من التعليم وقلة الروابط الاجتماعية وتحديد حرية التنقل وقلة السيطرة على الموارد وقلة أو انعدام السلطة في منازلهن الجديدة وزيادة خطر العنف المنزلي.

وأدرك أن هناك مشروع قانون بتحديد الحد الأدنى لسن الزواج بـ 17 عاما مع فرض عقوبات على المخالفين معروضا على البرلمان منذ عام 2009. ومن شأن إقرار هذا القانون دون إبطاء أن يشكل خطوة أولى نحو مساعدة الفتيات على الخلاص من إساءة المعاملة والسماح لهن بتحقيق كامل إمكانياتهن. كما أن حظر زواج الأطفال هو التزام دولي على الحكومة اليمنية بموجب اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وكلتاهما تتضمن أحكاما بمكافحة هذه الممارسة. وفي عام 2012، أعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان لدى نظرها في امتثال اليمن للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية عن قلقها "لعدم تحديد حد أدنى لسن الزواج حتى الآن ولمواجهة هذا المسعى مقاومة شديدة في البرلمان" ودعت اليمن إلى "تحديد حد أدنى لسن الزواج بما يتفق مع المعايير الدولية".

وفي تطور جديد يبشر بالخير طلبت وزيرة حقوق الإنسان اليمنية الجديدة حورية مشهور إعادة تقديم مشروع القانون البرلماني لعام 2009 الذي من شأنه أن يحظر فعليا زواج الأطفال في البلد. وأعرب عن تأييدي للوزيرة فيما تبذله من جهود لكفالة أن تفي حكومة اليمن بالتزاماتها بموجب القانون الدولي بإصدار قانون يحظر زواج الأطفال لكي لا تجبر الفتيات بعد ذلك على التعرض للآثار البدنية والنفسية الضارة التي تنجم عن زواج الأطفال.

وأحثكم على أن تكفلوا موافقة البرلمان في أسرع وقت ممكن على مشروع القانون بحظر زواج الأطفال. وبعد إصدار هذا القانون، أرجو تكفلوا إنفاذه بشكل فعلي ومعاقبة المخالفين له. علاوة على ذلك، أرجو أن تتخذوا ما يلزم من التدابير لحماية وتعزيز حقوق الفتيات اللائي ينهين زواجهن كأطفال أو يهربن منه، وذلك بطرق منها توفير أماكن الإقامة المأمونة وتقديم التعليم والمشورة لهن.

وشكرا لكم على اهتمامكم.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،