![]() |
| وفاء |
أدّت ثورة عام 2011 في اليمن إلى تغيير في الحكومة كانت النساء تأملن أن يؤدي إلى تحسّن في حياتهن وحياة أطفالهن. فخلال المظاهرات قامت المرأة بأدوار مهمة، كما يدل على ذلك منح جائزة نوبل للسلام للعام 2011 للناشطة اليمنية توكل كرمان وذلك على "نضالها الخالي من العنف في سبيل سلامة النساء وحقوق المرأة في المشاركة الكاملة في العمل من أجل بناء السلام". غير أن اليمنيات، على الرغم من مشاركتهن الكبيرة في الثورة، تخشين أن تظل حقوقهن ومشاركتهن في عملية صنع القرار مهمّشة، وقد نقل الناشطون على أرض الواقع أن بعض القضايا الرئيسية مثل زواج الأطفال لن تعتبرها الحكومة الجديدة من بين أولوياتها. وهناك مشروع قانون خاص بزواج الأطفال، سبق عرضه في البرلمان اليمني في عام 2009، وينص على جعل الحد الأدنى لسن زواج البنت 17 عاما ويحدد العقوبات وينص على معاقبة المخالفين، ولكنه ما زال معلقا. وتأجّل إجراء مزيد من المناقشة بشأن مشروع القانون المذكور، وليس من الواضح ما إذا كان سيجري تناول هذه المسألة ومتى سيكون ذلك.
وقد أصدرت المساواة الآن نشرة العمل النسائي 34-1 (نوفمبر/تشرين الثاني 2009) وملحق تحديث النشرة 34-2 (أبريل/نيسان 2010) اللذين تهيب فيهما بالحكومة اليمنية أن تمنع زواج الأطفال من خلال سن قانون ينص على الحد الأدنى لسن الزواج وإنفاذ هذا القانون. غير أن لجنة الشريعة الإسلامية في البرلمان أوقفت صدور مشروع قانون مكافحة زواج الطفل فعليا في أكتوبر/تشرين الأول 2010، حين أصدرت توصيات من 15 صفحة تعارض فيها الحد الأدنى لسن الزواج، قائلة في جزء منها إن الحمل المبكر للطفلة يمنع الإصابة بسرطان الثدي.
وكما يتبين من هذه القضايا، ما لم يوجد قانون يحظر زواج الأطفال، سوف تظل العروس الطفلة معرضة لخطر الاستغلال وسوء المعاملة على الدوام. فهي غير قادرة على الحصول على الطلاق دون سداد المهر، وهي لا تتلقى أي تعويض بعد الطلاق، سوى أنها تعاد إلى الأسرة التي باعتها. وعدم قيام الحكومة اليمنية بوقف زواج الأطفال، وذلك بطرق منها سنّ القانون المقترح، يشكل انتهاكا لالتزاماتها الدولية بموجب اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وكلتاهما تتضمنان أحكاما ضد زواج الأطفال.
وتحتاج المساواة الآن واتحاد نساء اليمن إلى مساعدتكم في مطالبة الحكومة الجديدة في اليمن بأن تضع حقوق المرأة والفتاة ضمن أولوياتها، وأن تصدر قانونا بحظر زواج الأطفال وتعمل على إنفاذه، وأن تضمن سلامة العرائس الأطفال اللائي أنهين زيجاتهم وتكفل لهن التمتع بحقوق الإنسان.
الاتصال بالرئيس اليمني، ووزير العدل، ورئيس مجلس النواب ومطالبتهم بما يلي:
ساعدونا في التعريف بهذه الحملة عن طريق إطلاع أصدقائكم على نشرة العمل النسائي هذه.
وتوجّه الرسائل إلى العناوين التالية:
فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي
رئيس جمهورية اليمن
اليمن
القصر الرئاسي، شارع ستين
صنعاء، اليمن
فاكس: + 967 1 276 866
فاكس: + 967 1 252 803
تلفون: + 967 1 621 062
القاضي مرشد العرشاني
وزير العدل
وزارة العدل
شارع العدل
صنعاء، اليمن
فاكس: 138 252 1 967+
تلفون: + 967 1 334 334
السيد يحيى علي الراعي
رئيس مجلس النواب
البرلمان اليمني
شارع 26 سبتمبر
صنعاء، اليمن
فاكس: + 967 1 276 866
فاكس: + 967 1 252 803
تلفون: + 967 1 621 062
فخامة/معالي/سعادة
أكتب إليكم لأعرب عن قلقي البالغ إزاء انتشار زواج الأطفال في اليمن وما تبديه الحكومة اليمنية حتى الآن من تقاعس عن حظر هذه الممارسة. لقد كان دور المرأة اليمنية حاسما في ثورة 2011 التي أدت إلى تشكيل حكومتكم الجديدة. وقد حان الوقت الذي يحتاج فيه اليمن إلى مشاركة جميع مواطنيه ودعمهم. والسماح بزواج الأطفال، الذي يجعل نسبة تصل الى 50 في المئة من الفتيات اليمنيات يتم تزويجهن قبل بلوغهن سن ال 18، يعني أن اليمن لا تعمل من أجل مستقبلها.
وبالإضافة إلى ذلك، أبرزت المنظمات الدولية من قبيل منظمة الصحة العالمية واليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ما لزواج الأطفال من الآثار السلبية البدنية والعاطفية والنفسية والفكرية والجنسية على الفتيات، ومنها الإجهاض الإنتاني، ووفاة المواليد، والوفاة بسبب الحمل المبكر، والحرمان من التعليم، وقلة الصلات الاجتماعية، والقيود على التنقل، والسيطرة المحدودة على الموارد، وضآلة السلطة أو انعدامها في أسرهن الجديدة، وزيادة خطر العنف المنزلي.
وأدرك أن مشروع قانون بفرض حد أدنى لسن الزواج بالنسبة للفتيات وجعله 17 سنة مع فرض عقوبات ومعاقبة المخالفين معلق في مجلس النواب ولم يتم البت فيه منذ عام 2009، ومن شأن إقراره دون أي تأخير أن يشكل خطوة أولى لمساعدة الفتيات على تجنب الاعتداء عليهن والسماح لهن بتحقيق كامل إمكانياتهن. أما عدم وجود قانون يحظر زواج الأطفال في اليمن فيعني أن تضطر العرائس الأطفال الى اللجوء لقوانين طلاق المرأة للخروج من زيجاتهن (بدلا من إبطال هذه الزيجات بوصفها غير قانونية)، ويشترط عليهن إعادة المهر من أجل الحصول على الطلاق. ومن الأمثلة على ذلك حالة وفاء، وهي فتاة عمرها 11 عاما، قام والدها في عام 2009 بتزويجها لمزارع عمره 40 عاما قام باغتصابها وضربها ومحاولة ختقها. ورغبة منها في الإفلات من هذا الاعتداء ومواصلة تعليمها، هربت وفاء من بيت زوجها، ولكنها لم تتمكن من الخروج من قيد الزواج دون أن تعيد المهر المدفوع لها – الذي كان والدها قد أنفقه قبل وفاته.
إن وضع حد لزواج الأطفال هو التزام دولي على الحكومة اليمنية بموجب اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وكلتاهما تتضمنان أحكاما ضد هذه الممارسة. والرجاء أن تكفلوا النظر في مشروع القانون الخاص بزواج الأطفال وإقراره من جانب البرلمان في أسرع وقت ممكن. كما يرجى ضمان الإنفاذ الفعال لهذا القانون بعد صدوره ومعاقبة من ينتهكونه. وبالإضافة إلى ذلك، يرجى أن تتخذوا التدابير اللازمة لحماية وتعزيز حقوق الطفلات اللواتي ينهين زيجاتهن أو يهربن منها، وذلك من خلال إتاحة إمكانيات الحصول على الأمن والتعليم وتقديم المشورة.
شكرا لكم على اهتمامكم.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.