المكسيك: اختطاف بعض النساء وقتلهن في ثيوداد خواریس ومدینة شيواوا

نسخة للطباعةSend to friend
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
2006 Aug 1
Minerva Torres
مينيرفا توريس

 

 

اختفت مينيرفا تيريزا توريس ألبيدانيو، وهي امرأة في الثامنة عشرة من عمرها، من مدينة شيواوا في ولاية شيواوا، بالمكسيك، وذلك في 13 مارس/أذار 2001 بعد مغادرتها البيت لحضور مقابلة شخصية للحصول على وظيفة. واستغرق الأمر تسعة أيام من الشرطة لكي تبدأ في عملية البحث عن مينيرفا. وأصرت الشرطة على أنها قد هربت، ورفضت طلبات والديها الملحّة والمتكررة بالتدخل. وحين نشرت وسائل الإعلام نبأ عثور الشرطة القضائية لولاية شيواوا على بقايا لجثة في يولية/تموز 2003، طلبت أسرة مينيرفا، إلى جانب أسر فتيات مختفيات أخريات، إجراء اختبارات للحمض النووي أو القيام بمحاولات أخرى للتعرف على هذه الجثة وغيرها من الجثث التي سبق اكتشافها. غير أن السلطات لم تجر أي اختبار للحمض النووي على البقايا ولم تبلغ الأسر بأي جهود أخرى تبذلها للتعرف على الجثة. وبدلاً من ذلك، قامت بحفظ البقايا في مكتب خدمات الخبراء التابع لمكتب المدعي العام للولاية. وفي الوقت ذاته، أخبرت السلطات والدي مينيرفا مراراً بأن ابنتهما كانت على قيد الحياة، بل وأنه قد تم تحديد مكانها. وأخذت الشرطة أم مينيرفا وغيرها من الأمهات اللواتي اختفت بناتهن إلى بعض مواخير في المناطق التي يُفترض أنه عثر على الفتيات المفقودات، وتركت النساء ينتظرن عبثاً بينما جلس رجال الشرطة حسبما يقال في أرجاء المكان يحتسون الخمر. وتغير الضباط المكلفون بالقضية عدة مرات ولم يجر تتبع خيوط الأدلة على أي نحو من السرعة. وأخيراً، في أبريل/نيسان 2005، بعد أربع سنوات من إعلان والدي مينيرفا اختفاءها، طلب مكتب المدعي العام إليهما تزويده بعينات من الحمض النووي. وفي 28 يونية/حزيران 2005 تم إبلاغهما بأن البقايا التي تم اكتشافها في 16 يولية/تموز 2003 واحتُفظ بها في مكتب خدمات الخبراء لمدة سنتين كانت بقايا مينيرفا. وتعرفت أسرة مينيرفا في ذلك الوقت أيضاً على الملابس التي ترتديها الجثة، والتي كانت تطابق التفاصيل التي زودت بها الشرطة حين تبين اختفاؤها لأول وهلة. وكان المدعي العام بالولاية لدى الإبلاغ باختفاء مينيرفا جيسوس خوسيه سوليس سيلفا. واستقال في عام 2004 حين تبين ضلوع 17 من ضباط شرطة الولاية في جرائم قتل 12 شخصاً لأسباب تتعلق بالمخدرات.

 

وعلى مدى العقد الماضي، تعرضت مئات النساء للقتل في ثيوداد خواريس، وهي بلدة في ولاية شيواوا على حدود الولايات المتحدة. وحدثت أيضاً جرائم قتل في مدينة شيواوا. وتصوّر حالة مينيرفا امتناع السلطات المكسيكية المتكرر والمنتظم عن التحقيق في هذه الجرائم بالشكل السليم. وتذكر الحكومة الاتحادية رسمياً 379 جريمة قتل نساء حدثت خلال الفترة من 1993 حتى نهاية 2005، ولكن هذا العدد الرسمي لا يشمل جرائم القتل في مدينة شيواوا. إضافة إلى ذلك، يشير المسؤولون الاتحاديون إلى 34 حالة لاختفاء نساء من ثيوداد خواريس لم يتم فك رموزها.

وتضطلع الهيئات الدولية ولجان حقوق الإنسان على صعيد الولاية والصعيد الوطني، والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية والمحلية، والرابطات الأسرية، بتحقيقات مستقلة في جرائم قتل النساء في ثيوداد خواريس. وتنتقد جميعها السلطات المكسيكية على افتقار تحقيقاتها في الجرائم إلى الكفاءة والمقدرة. ودعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في المكسيك منذ أمد بعيد يرجع إلى عام 1998 للتحقيق مع المدعي العام بولاية شيواوا لدوره في إهمال التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان الجاري ارتكابها ضد النساء في ثيوداد خواريس. وذكرت المقررة الخاصة للجنة البلدان الأمريكية المعنية بحقوق الإنسان بعد زيارتها إلى المكسيك في فبراير/شباط 2002 أن الإفلات من العقاب الموجود منذ عام 1993 فيما يتعلق بالانتهاكات الخطيرة لحقوق المرأة في ثيوداد خواريس أسهم إسهاماً كبيراً في استمرار العنف ضد المرأة . ولاحظ تقرير عام 2005 الذي أصدرته لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة)، عقب زيارتها لثيوداد خواريس وتحقيقها في الجرائم المرتكبة بها، أن "العنف المرتكب ضد المرأة قد ... ترسخت جذوره [في ثيوداد خواريس] واتخذ خواص محددة تتسم بالكراهية وبغض النساء." ووجدت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة أن هذه الجرائم مبعثها نوع الجنس ورأت أن هذا قد يكون السبب في تسامح السلطات إزاءها طيلة أعوام بلا مبالاة على الإطلاق. إضافة إلى ذلك، فإن الأدلة على اللجوء للتعذيب من أجل انتزاع الاعترافات في إحدى الحالات والادعاءات بارتكابه في حالات غيرها بولاية شيواوا قد أدّت إلى مضاعفة الاعتقاد بأن بعض المتهمين قد لُفّقت لهم التهم، الأمر الذي أضاف مزيداً من الشك في التزام الحكومة بضمان العدالة في هذه الحالات.

وقد أصرّت السلطات الاتحادية دائماً على أنها لا تملك سلطة التحقيق في هذه القضايا من ولاية شيواوا مالم يوجد اشتباه بوجود جريمة منظمة. بيد أنها في ظل تمادي سلطات ولاية شيواوا في عدم التعامل على نحو فعال مع الجرائم وتحديد مرتكبيها وتقديمهم للعدالة أنشأت أخيراً في عام 2004 مكتب المدعي الخاص ويتمتع باختصاص التعاون مع سلطات ولاية شيواوا وتقديم الدعم لها في حل جرائم القتل في ثيوداد خواريس. وأصدرت أول مدعية عامة خاصة، وهي ماريا لوبيس أوربينا، ثلاثة تقارير حددت فيها 131 مسؤولاً بالولاية يبدو أنهم يتحملون مسؤولية جنائية و/أو إدارية عن سوء إدارة التحقيقات. واستبدلت السلطات الاتحادية ماريا لوبيس أوربينا في مايو/أيار 2005 دون إبداء الأسباب وألغي منصب المدعي الخاص في فبراير/شباط 2006 لدى إصداره التقرير الأخير. وأفاد ذلك التقرير بتورط 177 موظفاً حكومياً، منهم موظفون للشرطة القضائية والادعاء العام، في 120 حالة (أي ما يزيد على 35% من جميع الموظفين الحكوميين الذين لهم علاقة بقضايا القتل خلال الفترة من 1993 إلى 2005)، ويقال إنهم تصرفوا إما بإهمال إداري أو جنائي. ويدّعي مكتب المدعي العام بالولاية أن جميع مسؤولي الولاية الذين أثبتت المدّعية الخاصة تورطهم في الإهمال قد عُزلوا من وظائفهم. غير أن المعلومات المستمدة من توثيق المدعية الخاصة لسوء التصرف المزعوم لا تزال سرية ولا يوجد دليل على أن أياً من المسؤولين المذكورين قد تمت مقاضاتهم، حتى في حالات الاشتباه بالمسؤولية الجنائية.

ويشير التقرير الختامي للمدعية الخاصة إلى أن بعض جرائم القتل في ثيوداد خواريس قد تمر دون عقاب بسبب أوجه القصور والإغفال الخطيرة في التحقيق، ولطول المدة التي انقضت منذ ارتكاب هذه الجرائم. ويتضح هذا العجز المستمر عن إقرار العدالة في إعادة السلطات الاتحادية في يونية/حزيران 2006 إلى محققي ولاية شيواوا 14 حالة للاغتصاب والقتل في ثيوداد خواريس لا تزال دون حل بالرغم من إجراء تحقيق اتحادي لمدة 3 سنوات فيها. وكانت السلطات الاتحادية قد تولت القيام به من سلطات ولاية شيواوا على أساس أنه يحتمل ضلوع الجريمة المنظمة في تلك الجرائم، ولكن كان قد مرّ على كثير من الحالات بالفعل سنتان حتى بحلول عام 2003 حين بدأ التحقيق. وفي الوقت ذاته، لا تزال جرائم قتل النساء ترتكب في ثيوداد خواريس ومدينة شيواوا في هذا المناخ المستمر من الإفلات من العقاب. ومنذ عهد قريب يرجع إلى يولية/تموز 2006، قام رجل غير محدد الهوية في ثيوداد خواريس برشّ إلسا أنجلا خورادو توريس البالغة من العمر 23 عاماً بالبنزين ومن ثم أشعل فيها النار. وفارقت الحياة بعد ذلك بخمسة أيام.

وقد صدّقت المكسيك على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 1981. وتقضي الاتفاقية بموجب المادة 2 (ج) بأن تتولى الدول الأطراف "فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل،وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أى عمل تمييزي." وبالرغم من أن الحكومة الاتحادية تدّعي عدم امتلاكها سلطة التحقيق في الجرائم المرتكبة داخل ولايات بعينها، فإن عليها التزاماً بموجب الاتفاقية بأن تكفل الحماية للمرأة على قدم المساواة في ظل القانون. وتفرض اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع ارتكاب العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واستئصاله (اتفاقية بيليم دو بارا)، التي صدّقت عليها المكسيك في عام 1998، التزاماً مماثلاً. وينص الدستور المكسيكي في المادة 133 منه على أن المعاهدات الدولية المصدق عليها من المكسيك (بما فيها اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة) لها الأسبقية في حالة تمشيها مع قوانين المكسيك ودستورها، وقضت المحكمة العليا المكسيكية في تفسيرها لهذا الحكم بأن الاتفاقيات الدولية التي تكون المكسيك طرفاً فيها تفوق في مكانتها القوانين الاتحاديّة ويمكن تطبيقها مباشرة. إضافة إلى ذلك، يضمن دستور المكسيك ذاته لكل من المرأة والرجل المساواة أمام القانون.
 

 

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

يُرجى الكتابة إلى السلطات المذكورة أدناه، وتذكيرها بالالتزامات المترتبة على الحكومة بضمان الحماية القانونية للمرأة على قدم المساواة بمقتضى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ويُرجى حثّها على إيجاد الطرق الكفيلة بالتحقيق على الوجه الملائم في جميع حالات قتل النساء في ولاية شيواوا والمعاقبة عليها، وخاصة بمقاضاة جميع المسؤولين الذين تعتبرهم المدّعية الخاصة مهملين إهمالاً جنائياً في تحقيقاتهم. ويُرجى ذكر حالة مينيرفا توريس بوصفها نموذجاً واضحاً لانحراف السلوك في التحقيق، والسؤال عما يجري عمله لتقديم المسؤولين عن تأخير العدالة أو إعاقتها في حالتها للمحاكمة، بمن فيهم المدّعي العام للولاية جيسوس خوزيه سوليس سيلفا، الذي كانت تقع على عاتقه مسؤولية الرقابة في ذلك الوقت. ويرجى دعوة السلطات إلى أن توضح بمحاكمتها الموظفين الحكوميين المسؤولين أنها لن تتسامح مع إعاقة العدالة. وتوجّه الرسائل إلى:

باتريشيا جونزاليز رودريجز
المدعية العامة لولاية شيواوا
MDP Patricia González Rodríguez
Chihuahua State Public Prosecutor
C. Vicente Guerrero #616
Col. Centro C.P. 31000
Chihuahua, MEXICO (المكسيك)
رقم الفاكس: 00 33 29 4 614 52+

الرئيس فيليبي دو هيس آالديرون هينوهوسا
President Felipe de Jesús Calderón Hinojosa
Residencia Oficial de "Los Pinos"
Col. San Miguel Chapultepec
C.P. 11850, México, D.F., MEXICO (المكسيك)
رقم الفاكس: 76 23 77 52 55 52+
للكتابة إلكترونياً إلى الرئيس فيليبي دو هيس آالديرون
هينوهوسا ، اذهب إلى العنوان: http://contacto.presidencia.gob.mx/en


ويُرجى إرسال نسخ من رسائلكم إلى المحققة الخاصة المعيّنة حديثاً للاهتمام بالجرائم المرتبطة بأعمال العنف ضد المرأة في المكسيك، وهي د. أليشيا إيلينا بيريس دوارتي Dr. Alicia Elena Pérez Duarte، على العنوان Río Amazonas No. 43 Piso 9, Col. Cuauhtémoc, Delg. Cuauhtémoc, C.P. 06500 México, D.F., MEXICO، رقم الفاكس: 90 09 46 53 55 52+، وعنوان البريد الإلكتروني:
atencionmujeres@pgr.gob.mx.