إثيوبيا: ترخيص رسمي بالاختطاف والاغتصاب

نسخة للطباعةSend to friend
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
2004 Feb 1

Woineshet Zebene Negash

وينشت زبيني نجاش

في 22 يولية/تموز 2003، حٌكم على أبيريو جيما نيجوسي بالسجن لمدة 10 سنوات دون إخلاء سبيل مشروط لاختطافه ووينشت زبيني نجاش واغتصابها. أما شركاؤه الأربعة فحُكم على كل منهم بالسجن لمدة 8 سنوات دون إخلاء سبيل مشروط. وعلى الرغم من أنه أحياناً ما يجري إبلاغ السلطات الإثيوبية بقضايا الاختطاف والاغتصاب، فإن المحاكمة على هذه القضايا أمر غير شائع ونادراً ما يكتب لها النجاح. وهذه هي القضية الأولى التي توجه فيها تهمة الاختطاف للشركاء في هذه الجريمة وتتم إدانتهم بها.


وفي مارس/أذار 2002، شنت منظمة المساواة الآن حملتها ضد الاختطاف والاغتصاب في إثيوبيا، وسلطت فيها الضوء على قضية ووينشت، التي قام أبيريو جيما نيجوسي باختطافها واغتصابها وهي في الثالثة عشرة من عمرها، وذلك في القرية التي تعيش فيها مع أمها وجديها، بالجزء الجنوبي الشرقي من إثيوبيا. وبعد يومين تم إنقاذها وإلقاء القبض على أبيريو جيما نيجوسي، الذي قام بعد الإقراج عنه بكفالة باختطاف ووينشت مرة أخرى واحتجزها لمدة تزيد عن شهر حتى تمكنت من الفرار، ولكن بعد أن أجبرها على توقيع شهادة بالزواج منه. فرغم أن كلا من الاختطاف والاغتصاب يندرج في عداد الجرائم في إطار القانون الإثيوبي، فإن المادتين 558 و 599 من قانون العقوبات الإثيوبي لعام 1957 تنصان على أنه في حالة الاتفاق على الزواج، بعفى الزوج من المسؤولية الجنائية عن هذه الجرائم.


وقد خلصت المحكمة إلى حكمها في هذه القضية بعد عامين من الإجراءات بناء على تمسك ووينشت بشهادتها التي أفادت فيها بأنها قد أجبرت على توقيع شهادة الزواج التي استخدمها أبيريو جيما نيجوسي في محاولة لتفادى عقوبة الاختطاف والاغتصاب. وفي أثناء تلك الفترة، ظلت ووينشت تحظى بدعم والدها الذي رفض التصالح خارج المحكمة وصمم على الانتصاف لابنته, ولدى سماع ووينشت نبأ إدانة وسجن مختطفها وشركائه، أعربت عن اغتباطها في مقابلة أجرتها معها الإذاعة الإثيوبية. وعلى الرغم من أنها تشعر الآن بالأمان اللازم للعودة إلى قريتها، فإنها تعتزم مواصلة تعليمها في أديس أبابا التي ظلت تقيم بها مع والدها.


ويعدّ الاختطاف في بعض أجزاء إثيوبيا من ممارسات الثقافة القديمة، تتبع للزواج بالفتيات قسراً. وعادة ما تقوم مجموعة من الشبان باختطاف الفتاة، التي تتعرض بعد ذلك للاغتصاب على يد الرجل الذي يرغب في الزواج منها، والذي قد يكون شخصاً تعرفه أو غريباً عنها تماماً. وبعدئذ يتوجه كبار قرية الرجل للاعتذار لأسرة الفتاة ويطلبون إلى الأسرة الموافقة على زواجهما. وكثيراً ما توافق الأسرة على ذلك لأن الفتاة التي فقدت عذريتها لا يقبل المجتمع زواجها من رجل آخر. وفي بعض الأحيان يقوم المختطف بإخفاء الفتاة حتى تحمل، وعندها لا يكون أمام الأسرتها أي خيار سوى الموافقة على الزواج.


وتشكل قضية ووينشت نصراً من شأنه أن يشجع الفتيات على التماس سبل الإنصاف القانوني في حالات الاختطاف والاغتصاب، إلا أن القانون الذي يؤدي الزواج بموجبه إلى الإعفاء من العقاب ما زال سارياً. ولن تتوقف هذه الممارسة ما لم يتغير القانون لحماية حق النساء والفتيات في عدم التعرض للاختطاف والاغتصاب ومن ثم الزواج القسري. وتتعارض المادتان 558 و 599 من قانون العقوبات الإثيوبي لعام 1957 مع الدستور الإثيوبي والاتفاقيات الدولية التي تدخل إثيوبيا طرفاً فيها. فالمادة 25 من دستور جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية الذي تم التصديق عليه في عام 1995 تنص على الحق في المساواة دون تمييز أمام القانون، كما تنص المادة 35 على تساويالمرأة في الحقوق، بما في ذلك أثناء الزواج، وعلى الحق في عدم التعرض للممارسات التقليدية الضارة. وعلاوة على ذلك فإن إثيوبيا طرف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي تقتضي المادة 16 منها من الدول الأطراف أن تتخذ التدابير الملائمة للقضاء على التمييز ضد المرأة في جميع المسائل المتصلة بالزواج.


وإثيوبيا بصدد إصلاح القانون الجنائي، كما أن مشروع تنقيحات قانون العقوبات قيد النظر في البرلمان. وفي وسع الحكومة الإثيوبية أن تبدي التزامها بالعقاب على ارتكاب جريمتي الاختطاف والاغتصاب في جميع الحالات، وذلك بكفالة إلغاء الإعفاء منه بسبب الزواج من جميع التشريعات المعتمدة. فمن الضروري لإنفاذ الحق الأساسي في المساواة في إثيوبيا أن يجري تعديل القانون بحيث يتصدى على النحو المناسب للظلم والتمييز اللذين تتعرض لهما الفتيات من ضحايا الاختطاف والاغتصاب. لدى محاولتهن تقديم الجناة للعدالة.

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

يرجى الكتابة إلى السلطات الإثيوبية المذكورة أدناه. ويرجى توجيه الثناء إلى وزير العدل لما اتخذه من إجراءات لكفالة إقامة العدالة في قضية أبيريو جيما نيجوسي، وحثه على أن يدعم فعلياً إلغاء الأحكام القانونية الواردة في المادتين 558 و 599 من قانون العقوبات الإثيوبي، التي تعفي مرتكبي الاختطاف والاغتصاب من المسؤولية الجنائية عند الزواج بالضحية. كما يرجى حث الوزير على أن يكفل معاملة الاختطاف والاغتصاب بوصفهما من الجرائم الخطيرة، وعلى أن تشير المحاكم بشكل قاطع عند محاكمة الجناة والحكم عليهم إلى أنه لا تساهل في هاتين الجريمتين. ويرجى الكتابة إلى رئيس اللجنة الدائمة للشؤون القانونية والإدارية بالبرلمان لحثه على اتخاذ خطوات فورية لإنهاء ممارسة اختطاف العرائس في إثيوبيا، وذلك بإلغاء المادتين 558 و 599. والرجا تذكير هذين المسؤولين بالالتزام الذي قطعته حكومة إثيوبيا على نفسها بموجب الدستور والقانون الدولي بحماية وتعزيز الحق في المساواة وفي التمتع على قدم المساواة بحماية القانون. وينبغي توجيه الرسائل إلى العنوانين التاليين:

The Honorable Harka Haroye
Minister of Justice
PO Box 1370
Addis Ababa, Ethiopia
Fax: +251-1-51-77-75

The Honorable Asmelash
Woldeselassie, Chair
Legal and Administrative Affairs Standing Committee
PO Box 80001
Addis Ababa, Ethiopia
Fax: +251-1-55-09-00