إثيوبيا : مباركة رسمية للاختطاف والاغتصاب

نسخة للطباعة
العمل رقم: 
22.1
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
2002 Mar 1

Woineshet Zebene Negash

وينشت زبيني نجاش

 

اختطفت وينشت زبيني نجاش التى تقيم مع والدتها وجدتها في قرية ريفية في جنوب شرق إثيوبيا في منتصف ليلة 12 مارس, 2001 عندما دخل ابيرو جيما نيقوسى منزلها وأخذها بمساعدة آخرين إلى حيث اغتصبها. أبلغت معلمتها الشرطة بالاختطاف وبعد يومين أنقذتها الشرطة والقت القبض علي ابيرو. لكن أطلق سراحه في 4 مايو حيث اختطفها مرة أخرى وحبسها في بيت أخيه لمدة شهر استطاعت بعدها الهرب ولكن بعد أن أجبرت على توقيع عقد زواج .

 

الاختطاف بقصد إرغام الفتاة على الزواج عادة قديمة ما زالت تمارس في بعض أجزاء إثيوبيا. تقوم مجموعة من الشبان باختطاف الفتاة ليغتصبها من يريد الزواج منها . قد يكون الشخص المغتصب معروفاً لديها وقد يكون غريباً عنها تماماً . وفي اليوم التالي يقوم كبار أسرة الرجل بالاعتذار لأسرة الفتاة ويتقدمون لطلب يدها لابنهم . عادة ما توافق أسرة الفتاة لأن الفتاة لم تعد عذراء ولن يتزوجها أي رجل آخر طالما فقدت عذريتها . وقد يخفي الرجل الفتاة حتى تحبل ولا تجد الأسرة مفراً من تزويجها إياه .

من حسن الطالع أن وينشت استطاعت الهرب وأن أسرتها وقفت إلى جانبها ورفضت الانصياع لضغوط الكبار لتزويجها للمختطف. تعيش وينشت الآن في أديس أبابا مع والدها وتخاف العودة للقرية حيث يقيم مختطفها. الاختطاف والاغتصاب يعدان جريمة تحت قانون العقوبات الإثيوبي ولكن القانون يعفي الرجل من العقوبة إذا ما تزوج المعتدى عليها. يدعي مختطف وينشت أن بحوزته عقد زواج، وما لم يلغى هذا العقد سينفد ابيرو من عقوبة الاختطاف والاغتصاب وستجبر وينشت على الزواج منه. توضح قضية وينشت أهمية وضرورة تعديل القانون لمعاقبة مرتكبى جريمة الاختطاف وللمحافظة على حقوق النساء وحمايتهن من الاختطاف والاغتصاب و الإجبار على الزواج.

قد يبدو للناس أن ضحية الاغتصاب لن ترضى بالزواج ممن اعتدى عليها ولكن بسبب الضغوط العائلية والاجتماعية والتقاليد، بالإضافة للتهديدات من المعتدي ترضى الفتاة بالزواج من مغتصبها . يجب أن لا يكون هذا "الرضا" ذريعة لإعفاء المعتدى من العقاب . بل يجب أن يعلم المعتدى أن الاغتصاب والاختطاف أفعال مرفوضة تماماً وأنها جرائم خطيرة يجب المعاقبة عليها بغض النظر عما إذا أعقب الاعتداء زواج.

تتعارض المواد 558 و 599 من قانون العقوبات الإثيوبي لعام 1957التي تستثنى من العقوبة المختطف والمغتصب إذا ما تزوج المختطف الفتاة، تتعارض مع الدستور الإثيوبي والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها إثيوبيا. ينص دستور جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية لعام 1995 على أن كل المعاهدات الدولية جزء من القانون الإثيوبي، كما يوجب تفسير المواد الخاصة بحماية حقوق الإنسان في نفس الدستور تفسيراً يتماشى مع نصوص المعاهدات الدولية. تنص المادة 25 من الدستور على مساواة الجميع أمام القانون دون أي تمييز. وتعلن المادة 35 عن الحقوق المتساوية للنساء بما في ذلك حق الزواج والحق في الحماية من العادات والتقاليد الضارة. أضف إلى ذلك أن إثيوبيا طرف في الاتفاقية الخاصة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيدو). تلزم المادة 16 من اتفاقية سيدو الدول الأعضاء باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإنهاء التمييز ضد النساء في كل الامور المتعلقة بالزواج .

على الحكومة الإثيوبية أن تبرهن التزامها بنصوص تلك الاتفاقيات بمعاقبة جرائم الاختطاف والاغتصاب ليس فقط بمعاملة ومحاكمة هذه الأفعال كجرائم، بغض النظر عن ما إذا تزوج الرجل المرأة المختطفة أم لا، بل بالتأكد من أن تكون العقوبة بمستوى الجريمة. يخلو القانون في الوقت الحاضر من ذكر لأدنى عقوبة يمكن أن توقع على مرتكبي الاختطاف والاغتصاب مما يدل على أن هذه الجرائم لا تجد الاهتمام اللازم، بل أن غياب نص بأدنى عقوبة يترك الباب مفتوحا للآراء والمداولات حول تقليل العقوبة دون أن يكون هناك أي سند قانوني. (هناك مشروع قانون عقوبات جديد يجعل الحد الأدنى لعقوبة الاغتصاب السجن 5 سنوات. مازال هذا المشروع تحت المداولة لعدة سنوات.) لقد اصبح من الضروري أن تتبنى إثيوبيا قانوناً لمواجهة الظلم والتمييز الذي تلقاه الفتيات المختطفات والمغتصبات عندما يأخذن مرتكبي هذه الجرائم للمحاكم . إن وضع نهاية لهذا الظلم والتمييز ضروري لتأكيد حق أساسي في إثيوبيا هو حق المساواة.
 

 

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

نرجو أن تتكرموا بالكتابة للسلطات الإثيوبية لحثها على اتخاذ إجراءات عاجلة لوضع حد للاختطاف من اجل الزواج وإلغاء أي قوانين تستثني مرتكبي هذه الجرائم من العقوبة . حثوهم للتعامل مع الاختطاف والاغتصاب كجرائم خطيرة تعاقب عليها المحاكم وتبعث عبر أحكامها برسالة قوية بأنها لن تتهاون في معاقبة الجناة . ذكروا الحكومة بواجبها في حماية الحقوق الدستورية وعلى الخصوص حق المساواة (المادة 25 من الدستور الإثيوبي) و كذلك حقوق الزواج والأسرة (المادة 34) والحق في الحياة الآمنة (المادة 16.) اذكروا في خطاباتكم واجبات الحكومة الإثيوبية حسب المعاهدات الدولية بما فيها سيدو، (خاصةً المادة 15 – المساواة أمام القانون) والمادة 23 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الخاصة بالرضا الكامل لطرفي الزواج). اكتبوا إلى العناوين التالية :

H.E Prime Minster Meles Zenawi
Office of the Prime Minister
PO Box 1030
Addis Ababa, Ethiopia
Fax: +251-1-55-20-20

The Honorable Harka Haroye
Minister of Justice
Ministry of Justice
PO Box 1370
Addis Ababa, Ethiopia
Fax: +251-1-51-77-75