الأردن :- جهود وطنية لمواجهة جرائم الشرف ولحماية النساء من العنف

نسخة للطباعة
العمل رقم: 
18.2
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
2002 Nov 1

Honor Killingsحكم على أخوين في الأردن بالسجن ثلاث سنوات في يناير2002 وذلك لقتلهما شقيقتهما صفاء سمير في 7يوليو2001. أقرت صفاء أمام أسرتها أنها قد مارست الجنس مع رجل. في نفس اليوم حاول شقيقها أنس سمير اغتيالها بفأس في فناء المنزل. أخذت بعدها إلى المستشفى حيث مكثت فترة وجيزة. في اليوم التالي أخبر أنس أخاه الأصغر موسى أن عليهما قتل شقيقتهما لأنه لن يحتمل نظرات الناس إليه لأن أخته غير نظيفة. ذهب الأخوان إلى حجرتها وربطا حبلاً حول عنقها وجر كل واحد من طرف، ولما لم تمت قاما بربط خرطوش المياه حول عنقها حتى اختنقت وماتت. ذهب بعدها الأخوان وسلما أنفسهما للشرطة وأبلغا أنهما قتلا شقيقتهما غسلاً للعار. حوكم الأخوان بتهمة القتل العمد ولكن المحكمة خففت التهمة بموجب المادة 96 من قانون العقوبات حيث يستفيد المتهم من تخفيف العقوبة إذا ارتكب فعلته بسبب الاستفزاز جاء في حيثيات المحكمة " يستفيد المتهمان من تخفيف العقوبة لأن شقيقتهما جلبت العار لأسرتها."

بلغ عدد القتلى من النساء والأطفال هذا العام بسبب جرائم الشرف أكثر من عشرين شخصاً. جرائم الشرف تجد شرعيتها من جذورها في نظم تقليدية معقدة تحكم مسائل الشرف، إذ يجب على الرجل قتل المرأة ليسترد اسم الأسرة في المجتمع الذي شكك في شرف المرأة ولأي من أفراد الأسرة أن يقتل المرأة التي انتهكت التقاليد المتعلقة بالجنس أو لأنها كانت ضحية اغتصاب أو سفاح محارم أو إيذاء جنس أو حتى إشاعة عن ممارسة جنسية. ورد في تقاريرالأمم المتحدة أن هذه الجرائم ترتكب أيضاً في بنغلاديش والبرازيل وأكوادور ومصر والهند وإسرائيل وإيطاليا والمغرب والنرويج والباكستان وبيرو والسويد وتركيا ويوغندا والمملكة المتحدة وفنزويلا. ويجرى الآن تحقيق حول هذه الجرائم في بلدان أخرى.

أصدرت المساواة الآن منشورها في مواقف المرأة في ديسمبر 2000 عن جرائم الشرف في الأردن ونادت بتعديل إطار القانون الذي يسمح بهذه الممارسة. عدل القانون في ديسمبر2001. كان القانون يستثنى من يقتل زوجته أو أي امرأة من أقاربه تعترف بجريمة الزنا. عدل القانون ليسمح بتخفيف العقوبة في حالة وجود المرأة متلبسة وفي حالة زنا أو وجودها في فراش لا يحل لها. طرأ هذا التعديل على المادة 340 من قانون العقوبات ولكن مرتكبي جرائم الشرف ما زالوا يستفيدون من المواد 98 و96 التي تخفف العقوبة إذا ارتكبت الجريمة تحت تأثير الاستفزاز الشديد. تطبق هذه المواد على جريمة الشرف بغض النظر عن ما إذا كانت الجريمة تحت تأثير الاستفزاز أم كانت مدبرة كما حدث في جريمة الأخوين سمير الذين قتلا شقيقتهما مع سبق الإصرار. عادة تكون عقوبة الجناة خفيفة تتراوح بين ثلاثة أشهر وعام واحد من السجن. في أكتوبر عام 2002 أعادت محكمة النقض، ولأول مرة، قضية للمحكمة الأدنى لإعادة النظر في العقوبة لأن القتل كان عمداً. زادت المحكمة عقوبة الثلاثة أشهر ضد فواز سيوف إلى عشر سنوات. بيد أن نفس المحكمة أصدرت في اليوم التالي حكماً بالسجن شهراً واحداً ضد رجل ضرب أخته حتى الموت باسم الشرف وقللت التهمة إلى جريمة خفيفة في حالة آخر حاول قتل أخته البالغة من العمر إثنى عشر عاماً باسم الشرف.

عندما تقع المرأة في مأزق كهذا تغلق الدنيا في وجهها ولا تجد من يحميها إذ لا توجد ملاجئ للنساء في الأردن، كل ما هناك سجن للنساء يحبسن فيه لحمايتهن. من سخرية الأقدار فإن المرأة لا يطلق سراحها إلا إذا طلب ذلك أحد أقاربها الرجال. في الوقت الحاضر يبقى عدد من النساء في السجن لحمايتهن. ذكرت الرائد ابتسام دمور المديرة السابقة لسجن النساء الوحيد في الأردن أن النساء قد يدخلن السجن لأنهن حملن سفاحاً أو لاتهامهن بالخيانة الزوجية، وهناك أخريات ضحايا للاغتصاب وسفاح المحارم. يؤكد الخبراء على ضرورة إنشاء ملجأ تذهب إليه مثل هؤلاء النساء. في رد على حملة خطابات نتجت عن منشور مواقف المرأة من المساواة الآن في ديسمبر 2000 قالت وزيرة التنمية الاجتماعية تمام الغول في خطاب بتاريخ 7 يناير 2001 أنها ملتزمة بضرورة حماية الحق في الحياة لكل شخص وذكرت أن الحكومة ستنشئ ملجأ حكومياً يبدأ أعماله قريباً فقد انتهت كل الإجراءات وأشترك في المشروع الحكومة والمنظمات غيرالحكومية وكذلك وكالات الأمم المتحدة المعنية بالأمر. وعليه ستتوفر الخدمات للنساء المهددات بالقتل وكذلك خدمات دعمهن. ستوفر لهن الخدمات النفسية والقانونية وفرص التدريب وإعادة التأهيل من داخل ملجأ مزود بأحدث الوسائل. بعد مرور أكثر من عام أعلن أن أول ملجأ قومي سيبدأ أعماله خلال ستة أشهر، بالرغم من أن الدلائل تشير إلى أن المشاورات ما زالت جارية بين قسم حماية الأسرة ووزارة التنمية الاجتماعية لتنسيق الجهود إلى الوصول إلى الهدف المشترك وهو إنشاء ملجأ للنساء في بداية سبتمبر 2002 وفي خلال خمسة أيام فقط قتلت ثلاث نساء باسم الشرف. وكانت أصغرهن عفاف يونس البالغة من العمر 17 عاماً. قتلها والدها بالرصاص بالرغم من تعهده للسلطات بأن لا يمسها بأذى. هربت عفاف عدة مرات من منزل الأسرة لادعائها بأن والدها يغتصبها وحاول قتلها قبل ذلك، وكانت تسترد عافيتها من محاولة القتل الأولى عندما نجح في قتلها هذه المرة. تورد التقارير أنه قتلها مدعياً الشرف ليغطي على تهجمه عليها. ولا تزال النساء والفتيات عرضة للموت دون مقر لحمايتهن من جرائم الشرف.

في يونيو من عام2000 تعهد الأردن أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة أثناء انعقادها بمناسبة مؤتمر بكين بأن" يطور ويتبنى وينفذ القوانين ويتخذ الإجراءات المناسبة لإنهاء العادات والتقاليد الضارة بما في ذلك ما يسمى بجرائم الشرف التي تعتبر خرقاً لحقوق الإنسان الخاصة بالنساء والفتيات. " الأردن طرف في معاهدة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة وطرف فى العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. تمنع الوثيقتان التفرقة على أساس الجنس.
 

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

سعادة الدكتور رويدا
وزيرة التنمية الاجتماعية
ص.ب. 6720
عمان الأردن
فاكس: +962-6-593-0687
Her Excellency Dr Rowaida Maatiah
Minister of Social Development
P.O. Box 6720
Amman, JORDAN
Fax: +962-6-593-0687

سعادة السيد فارس النابلسى
وزير العدل
ص.ب. 4060
عمان الأردن
فاكس: +962-6-464-6388
His Excellency Faris Al-Nabulsi
Minister of Justice
P.O. Box 4060
Amman, JORDAN
Fax: +962-6-464-6388

نرجو أن تكتبوا لوزيرة التنمية الإجماعية وتذكروها بالتزام الحكومة الأردنية بحماية حق الحياة لكل مواطنيها وذكروها بوعد الوزيرة السابقة بافتتاح ملجأ للنساء. كما نرجو تقريظ المناقشات التي تمت حتى الآن والخطوات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة العنف الأسري وعلي وجه الخصوص ما اتخذته تحت مظلة مشروع حماية الأسرة.

اطلبوا منها فتح الملجأ حالاً لمساندة النساء والمهددات بالعنف والقتل في الأردن. كما نرجو أن تكتبوا للسيد وزير العدل مرحبين بتعديل المادة 340 وقرار محكمة النقص في قضية فواز يوسف ومعبرين عن قلقكم لاستمرار جرائم الشرف واستخدام المواد 98 و97 لتخفيف العقوبة في حالة هذه الجرائم. ناشدوه اتخاذ الخطوات التي تؤمن التطبيق السليم للقانون وأن يستخدم القضاة المواد 97 و98 والمادة 340 لتخفيف العقوبة في جرائم الشرف. اطلبوا منه أن يتأكد من أن المحاكم تعتبر الجناة في هذه القضايا مسئولين عن أفعالهم وأن العقوبة توافق الفعل. أرسو خطاباتكم إلي العناوين التالية: