الأقوال والأعمال: مساءلة الحكومات في إطار عملية استعراض بيجين + 15

نسخة للطباعة
العمل رقم: 
16.10
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
2010 Feb 1

منذ فترة تزيد على ستين عاما، أعلنت البلدان التي إعتمدت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن "جميع الناس يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق." وقد تردد صدى هذا الحق الأساسي عقودا من الزمن في المؤتمرات والمعاهدات والإعلانات. في عام 1995، وفي منهاج العمل الذي اعتمِد في بيجين، إتفقت 189 حكومة على أن القوانين التي تميز ضد المرأة تقوّض المساواة، وتعهدت "بالغاء أي قوانين متبقية تنطوي على التمييز القائم على أساس الجنس." غير أنه لم يتم دحر عدم المساواة، حتى في أكثر أشكاله العلنية. ورغم أن التمييز ضد المرأة مستمر حول العالم ويتخذ أشكالا مختلفة، فإن القوانين التي تميز صراحة ضد المرأة تدل على دعم الدول للتمييز، وتعدّ رمزا لعدم إحترام الحكومات الواضح لحق المرأة الأساسي في المساواة، وللتأييد الرسمي للتقليل من شأن المرأة.

وفي عام 1999، نشرت المساواة الآن عينة ممثلة من القوانين التي تنطوي على تمييز واضح مستمدة من 45 بلدا، وذلك في تقريرنا بعنوان الأقوال والأعمال: مساءلة الحكومات في إطار عملية استعراض بيجين+5 (تقرير بيجين+5). ومن بين القوانين التي يبرزها التقرير قوانين تنطوي على التمييز ضد المرأة فيما يتعلق بالحالة المدنية (حق الاقتراع، الجنسية، الشهادة، السفر، البغاء)، والوضع الإقتصادي (الميراث، الملكية، والعمل)، والأحوال الشخصية (الزواج، والطلاق، وتعدد الزوجات، وطاعة الزوجة)، وفيما يتعلق بالتصدي للعنف المرتكب ضد المرأة (الإغتصاب، والعنف المنزلي، وجرائم القتل على ما يسمى "بالشرف"، وجزاءات الدولة). وفي عام 2000، حددت الجمعية العامة عام 2005 موعدا مستهدفا لإلغاء القوانين التي تميز على أساس النوع الإجتماعي. غير أن هذا الهدف لم يتحقق إلى حد كبير. وفي عام 2004، قامت المساواة الآن بتحديث تقريرها (تقرير بيجين+ 10 [PDF, 547KB]) ، مسلطة فيه الضوء على قوانين إضافية تتسم بالتمييز على أساس الجنس.

وقد أحرز بعض التقدم في إزالة التمييز القانوني ضد المرأة. ويسر المساواة الآن أن تعلن أن ما يزيد على نصف عدد البلدان التي سلطت عليها الأضواء في كلا التقريرين السابقين ويبلغ مجموعها 52 بلدا، قد ألغت القوانين التمييزية المشار إليها تماما بصورة جزئية أو كلية. ومن هذه البلدان:
البلدان

الحكم القانوني الذي تم إلغاؤه أو تعديله منذ عام 2000
الجزائر إشتراط الطاعة على الزوجة
جزر البهاما إنعدام حقوق المرأة في الميراث ما لم يوجد ورثة من الذكور
بنغلاديش عدم قدرة المرأة على تمرير جنسيتها الى أطفالها
تركيا، رومانيا، كولومبيا، المكسيك إختلاف الحد الأدنى لسن الزواج بين الصبيان والفتيات
إثيوبيا، أوروغواي، بيرو، غواتيمالا، كوستاريكا إعفاء مرتكب جريمة الإغتصاب من العقوبة في حال زواجه بضحيته
فرنسا حظر عمل المرأة ليلا
الأردن، المغرب، هايتي الإعفاء من العقوبة للرجال الذين يقتلون زوجاتهم و/أو قريباتهم الإناث في بعض الظروف
بابوا غينيا الجديدة، تونغا، صربيا والجبل الأسود، ماليزيا، الهند السماح بالإغتصاب الزوجي
الكويت عدم تمتع المرأة بحق الاقتراع
لاتفيا حظر العمل الإضافي والسفر للعمل للمرأة خلال فترة الحمل ولمدة عام من وضع المولود
ليسوتو عدم إمكان تسجيل الممتلكات بإسم المرأة المتزوجة في حالة الملكية المشتركة
المكسيك حظر الزواج مرة أخرى على المرأة لمدة معينة بعد الطلاق أو الترمل
نيبال القيود على حقوق المرأة في الملكية
باكستان تطبيق معايير تمييزية على الشهادة في حالة إثبات الإغتصاب بمقتضى قانون الزنا
بولندا تقييد نقل المرأة اسم أسرتها إلى أطفالها
تركيا، جمهورية كوريا تعيين الرجل رئيسا للأسرة
سويسرا عدم السماح للمرأة بالقيام بمهام معينة في الجيش
فنزويلا حظر نقل الجنسية من المرأة إلى زوجها

وقد لعبت الإجراءات التي إتخذها أعضاء شبكة العمل النسائي التابعة لنا دورا حاسما في دفع الحكومات إلى احترام إلتزاماتها والإضطلاع بهذه الإصلاحات. غير أن كثيرا من القوانين التي سلطت عليها الأضواء في التقريرين بيجين+5 وبيجين+10 (وتقارير كثيرة غيرهما) ما زالت سارية. علاوة على ذلك، ما زال يجري تبني قوانين تمييزية جديدة، كما واضح في قانون الأحوال الشخصية الشيعي لعام 2009 في أفغانستان الذي يجعل الزوج، في جملة أمور أخرى، رئيسا للأسرة ويقيد تنقلات الزوجة. وفي عام 2010 قامت المساواة الآن بتحديث تقريرها (تقرير بيجين+15).

ومنذ عام 2006، وردت في دراستين وتقرير نشرته الأمم المتحدة، التوصية بإتخاذ خطوات عاجلة لإلغاء جميع القوانين التي تنطوي على تمييز بين الجنسين. وإنتهت هذه الوثائق إلى أن وجود آلية داخل منظومة الأمم المتحدة معنية بمسألة التمييز القانوني، من شأنه أن يوفر الحافز اللازم لتحقيق تغيير فعلي في هذا المجال. وسيجري عقد مزيد من المناقشات في هذا الصدد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول 2010. وتوافق المساواة الآن على أن هذه الآلية قد تشكل بداية التحرك من أجل إستعراض القوانين التمييزية وتعديلها.

وبدون قوانين جيدة، ليس أمام المرأة أي طرق رسمية للإنتصاف حين يتعلق الأمر بحماية وتعزيز حقوقها، ولا يمكنها المشاركة بشكل كامل في المجتمع. ومع أن التمتع بالمساواة القانونية ليس حلا شاملا لتحقيق المساواة في جميع ميادين الحياة، فإن التمتع بالمساواة القانونية كحد أدنى يتيح للمرأة فرصة متكافئة، تمكنها من بناء قدراتها وتحقيق آمالها وأحلامها، والتأثير إيجابيا على تنمية المجتمع بصفة عامة. وبعد إنقضاء خمسة عشر عاما على صدور التزامات صريحة بإنهاء التمييز القانوني، حان الوقت أخيرا لتحويل الأقوال إلى أفعال وإلغاء جميع القوانين التي تنطوي على تمييز على أساس الجنس.

إجراءات يوصى بإتخاذها

يرجى التوقيع على عريضتنا الموجهة إلى رؤساء الدول المشار إليهم في تقريرنا بيجين +15، ودعوتهم إلى أن يضمنوا بصفة عاجلة إلغاء أو تعديل القوانين المذكورة، وأي قوانين أخرى سارية تنطوي على التمييز. ويرجى مطالبة حكومتك بإجراء إستعراض شامل للقوانين الحالية ، بالاشتراك مع الجماعات النسائية، بغرض تحديد وتعديل أي من هذه القوانين التي ما زالت تنطوي على تمييز ضد المرأة، فضلا عن القوانين التي لها تأثير تمييزي على المرأة. وأطلب/أطلبي إليهم الإنتهاء من جميع عمليات الإستعراض وتنفيذ جميع التعديلات الضرورية على القوانين والسياسات بأسرع ما يمكن. وتوجه هذه النداءات إلى وزير العدل أو المحامي العام، وإلى رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء في بلدك. والمرجو أيضا أن تطالب وزارة الخارجية في حكومة بلدك بتأييد إنشاء مجلس حقوق الإنسان لآلية معنية بمساواة المرأة أمام القانون لتسريع وتيرة الإصلاح القانوني في مختلف أنحاء العالم. ويرجى إطلاع وسائل الإعلام وعامة الناس على هذا التقرير وعلى شواغلك لحشد دعمهم في الحملة الرامية إلى مساءلة الحكومات عن الوعود التي قطعتها على نفسها في بيجين. ويرجى تعريف المساواة الآن بشأن أي قوانين تمييزية في بلدك وبالخطوات المتخذة لتغييرها.