السيدة أنورادها كويرالا

نسخة للطباعةSend to friend
مناضلة نيبالية لا تعرف الخوف في حربها على الإتجار بالجنس
  السيدة أنورادها كويرالا
"لا يزال طابع السرية الذي يحيط بالإتجار بالبشر يجعل من الصعب منع وقوع الضحايا المحتملين في شراكه وإنقاذهم."

"مايتي نيبال" هي إحدى المنظمات الشريكة للمساواة الآن في صندوق دعم النشاط الشعبي لإنهاء الإتجار بالجنس.، وقد تأسست في عام 1993 على يد المناصرة الشهيرة لحقوق المرأة، السيدة أنورادها كويرالا. وتسعى "مايتي نيبال" من أجل التصدي للعديد من القضايا التي تؤثر على النساء والفتيات، ومنها العنف المنزلي، والإتجار بالجنس، وعمالة الأطفال وغيرذلك من أشكال الإستغلال وإنتهاكات حقوق الإنسان. وكان من مجالات تركيز "مايتي نيبال" دائما وبشكل خاص منع الإتجار بالجنس، وإنقاذ وإعادة تأهيل الناجيات منه، والدعوة لتحقيق العدالة في قضاياهن والتأكد من أن نظام العدالة الجنائية يتخذ إجراءات فعالة ضد المتّجرين.

ومن أبرز أعمال "مايتي نيبال" الرائدة مراقبة المعابر الحدودية بين نيبال والهند حيث تدير المنظمة 12 مخفرا متقدما للتدخل. وتقوم الشابات من عضوات مايتي (وهن من الناجيات من الإتجار)، بالتعاون مع الشرطة، بمراقبة النشاط المشبوه والتدخل عند تعرّفهن على إحدى حالات الإتجار المحتملة. وتنقذ "مايتي نيبال" ما يزيد على 2000 فتاة قبل أن يتسنى بيعهن لبيوت الدعارة في كل عام. وتعمل مخافر التدخل المتقدمة أيضا بمثابة بيوت آمنة لتوفير المأوى المؤقت وضمان عودة آمنة للفتيات والشابات إلى ديارهن عند الإقتضاء.

وقد وقع إختيار قناة سي إن إن الإخبارية على مؤسِسة "مايتي نيبال" ، السيدة أنورادها كويرالا، لتكون واحدة من أبرز عشرة أبطال لعام 2010\. ونحن نهنئ أنورادها، التي تتحدث معنا هنا حديثا وجيزا عن عملها.

الرجاء النظر في دعم صندوق النشاط الشعبي لإنهاء الإتجار بالجنس عن طريق تقديم تبرع للمساواة الآن.

ما الذي ألهمك أن تقومي بإنشاء "مايتي نيبال" ؟

لقد نشأت في عائلة تعتبر أن أفضل شكل من أشكال التقوى هو تقديم الخدمات للبشرية. وثانيا ، درست في إحدى مدارس الأديرة، حيث ترعرعت مع أخوات وراهبة أمّ زِدن من شعوري بالتفاني تجاه العمل الإجتماعي. وأخيرا ، كانت الأم تيريزا أكبر مصدر إلهام أوعز إليّ برسالتي في العمل من أجل النهوض بالبشرية. وأدت هذه الأسباب إلى إنشاء "مايتي نيبال".

ما هي التغييرات التي شاهدتها منذ أن بدأت "مايتي نيبال" ؟

خلال السنوات الأولى لإنشاء "مايتي نيبال" ، لم تكن الحكومة والشعب يعترفان حتى بأن الإتجار بالبشر جريمة. وبعد كثير من العمل في مجال الدعوة، ها هي الحكومة الآن تعترف بـالإتجار بالبشر بوصفه جريمة وقد صدر قانون لمكافحة الإتجار في 25 أغسطس/آب 2007. وعلاوة على ذلك، تسلم حكومة نيبال الآن بالإحتفال بيوم 5 سبتمبر/أيلول يوما لمكافحة الإتجار بالبشر. وكانت هذه مبادرة قامت بها "مايتي نيبال" .

وقد زاد الوعي في المجتمع كذلك. وبدأ الناس في أيامنا هذه يقدمون بلاغات عن حالات المفقودين إلى "مايتي نيبال" والشرطة، في حين كان الأشخاص، قبل عقد واحد من الزمان، يفتقرون إلى هذا الوعي. ونتيجة لذلك يتم الإبلاغ في مراكز الشرطة عن المزيد من حالات الإتجار وترفع القضايا بشأنها أمام المحاكم. وفي كثير من الحالات تخرج الناجيات منتصرات من معركتهن ضد المتّجرين بالبشر. وقد أدى هذا الإتساع في نطاق الوعي إلى تقليص عدد قضايا الإتجار بالبشر. وكذلك أصبح الإتجار بالأشخاص واحدة من أكبر الجرائم على الصعيد العالمي، وتعترف بها العديد من البلدان.

ما هي التحديات التي تواجهينها حاليا في عملك لمنع الإتجار ولإنقاذ الناجيات من الإتجار وإعادة تأهيلهن؟

لا يزال طابع السرية الذي يحيط بالإتجار بالبشر يجعل من الصعب منع وقوع الضحايا المحتملين في شراكه وإنقاذهم. والتجار يستخدمون بإستمرار أساليب جديدة للإتجار بالبشر، كما ظهرت أشكال جديدة للإتجار، والتصدي لهذا هو أمر أكثر صعوبة. ونظرا لأن المتجّرين هم من أفراد الجريمة المنظمة، هناك صعوبة كبيرة في التغلب عليهم. ويواجه موظفو وموظفات "مايتي نيبال" تهديدات بالقتل.

وإحتياجات الناجيات معقدة ومتعددة. فالكثيرات من الناجيات يعدن إلى الوطن في حالة صدمة شديدة، كما ترتفع بينهن جدا معدلات إنتشار الأمراض التي تنتقل عن طريق الجنس وفيروس نقص المناعة البشرية، وتصاب بعض الناجيات بالسل المقاوم للأدوية المتعددة، ونتيجة لذلك فإن إعادة التأهيل صعبة ومعقدة.

وعلى الرغم من الإعتراف العالمي بأهمية مشاريع مكافحة الإتجار بالبشر، فإن الحصول على الأموال لهذه المشاريع لا يزال أمرا بالغ الصعوبة.

 

للإطلاع على مزيد من المعلومات عن "مايتي نيبال" يرجى زيارة الموقع : www.maitinepal.org والرجاء التوجه إلى الموقع http://www.cnn.com/SPECIALS/cnn.heroes/index.html والتصويت لصالح السيدة كويرالا. التصويت مستمر حتى الخميس 18 نوفمبر/تشرين الثاني.