صندوق منظمة المساواة الآن للدفاع القانوني عن المراهقات

نسخة للطباعةSend to friend

تتشكل سنوات المراهقة الحرجة بالنسبة للعديد من الفتيات، بما في ذلك الفتيات في البلدان الفقيرة والنامية، من خلال تجارب ضارة تترتب عليها عواقب لا رجعة فيها وغير قابلة للإصلاح، وتستمر مدى الحياة في كثير من الأحيان. ذلك أن ظهور النشاط الجنسي للفتيات في سن البلوغ يتسبب في ردود فعل مدمرة، فلا تتردد المجتمعات في حجب إستثماراتها عن تعليمهن ونمائهن الشخصي في حين تستحوذ على عملهن، وحياتهن الجنسية، وخصوبتهن. ولا توجد أمام الفتيات الصغيرات بصفة عامة وسيلة متمتعة بحماية المجتمع للإحتجاج على الإنتهاكات التي ترتكبها العائلة أو الشركاء أو المعلمون أو الغرباء بحقهن.

وقد أنشئ صندوق المساواة الآن للدفاع القانوني عن المراهقات لتصحيح ما تعانيه الفتيات في سن المراهقة المبكرة من هذه الإنتهاكات الفريدة من نوعها لحقوق الإنسان، بل والمدمرة، التي تضر بإحترامهن لأنفسهن وتجرّدهن من حقوق الإنسان الخاصة بهن وتحرمهن من سبل الحصول على الحماية القانونية والإستحقاقات الإجتماعية والفرص الاقتصادية في الحاضر والمستقبل. ويقوم صندوق المساواة الآن للدفاع القانوني عن المراهقات بتقديم الدعم لقضايا قانونية مختارة من الناحية الإستراتيجية ومتنوعة بحيث تمثل أكثر إنتهاكات حقوق الإنسان الخاصة بالمراهقات شيوعا وأهمية، كما يقوم الصندوق بالتعريف بهذه القضايا. وتتمثل أهدافه الرئيسية فيما يلي :

  • زيادة وسائل الحماية القانونية للفتيات من خلال المقاضاة قوية الأثر وإصلاح القوانين؛
  • تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على معالجة قضايا حقوق الإنسان الخاصة بالمراهقات؛
  • زيادة وضوح القضايا وتأثيرها على السياسة العامة، على كل من الصعيد الوطني والإقليمي والدولي.

ويتم اختيار الحالات على أساس أهميتها فضلا عن إمكانية الحصول على تعويض مالي للضحايا وإعادة تشكيل سيادة القانون عن طريق إيجاد السوابق القضائية أو تسليط الضوء على ضرورة توفير الحماية المتساوية بموجب القانون. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يشجع توجيه أنظار الجمهور إلى هذه القضايا على المناقشة العامة على نطاق واسع وزيادة المطالبة بالحقوق الفردية.

المجلس الاستشاري لصندوق الدفاع القانوني عن المراهقات

الرئيسة: جوديث بروس (مجلس السكان)
ليزا ألتر (محامية وشريكة مؤسسة لمنظمة تعليم الفتيات الدولية)
لورا بارنيت  (مديرة، ممثلة، مربية)
ديل بوشيه (الهيئة النسائية المعنية باللاجئين)
إليزابيث إيفات (الرئيسة السابقة للجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة)
جين فوندا (ممثلة)
ماريان جيمون (خبيرة استشارية مستقلة متخصصة في قضايا الجنسين والتنمية الدولية)
آن جراهام (متخصصة في العمل الخيري النسائي؛ استشارية لدى الأمم المتحدة)
القاضية كلير لورو دوبيه (قاضية سابقة في المحكمة العليا الكندية؛ تترأس دورات تدريبية للقضاة في أفريقيا)

فضاء آمن لفتيات المدارس، مشروع المساواة الان من أجل إنهاء العنف ضد الفتيات في زامبي

وتقدم المساواة الآن حاليا الدعم للحالات التالية من خلال الصندوق:

إثيوبيا :-- الإغتصاب والخطف والزواج القسري
يحدث الزواج عن طريق الإختطاف، وهو ممارسة شائعة في بعض أجزاء إثيوبيا، عندما يختطف رجل امرأة أو فتاة، ويقوم بإغتصابها ومن ثم الضغط عليها للزواج به. وأبرزت حملة المساواة الآن حالة وانيشيت زيبيني نيجاش، التي إختطِفت في سن الثالثة عشرة وتعرضت للإغتصاب. وعلى الرغم من أنه تم إنقاذها والقبض على مغتصبها، فإنه عندما أطلق سراحه بكفالة إختطفها مرة أخرى وإحتجزها لمدة شهر حتى تمكنت من الهرب، ولكن فقط بعد أن أجبرها على التوقيع على وثيقة الزواج. وأصدرت محكمة إبتدائية حكمها على الذين شاركوا في إختطاف وانيشيت بالسجن في يوليه/تموز 2003؛ ومع ذلك، فقد ألغِي الحكم من قِبل محكمة الإستئناف في ديسمبر/كانون الأول 2003 ، وتم الإفراج عن الجناة. وأستأنفت وانيشيت ووالدها، بدعم من منظمة المساواة الآن ورابطة المحاميات الإثيوبيات، هذا الحكم أمام محكمة أعلى محكمة في إثيوبيا دون طائل. وظل الخاطف والمتواطئون معهم طلقاء، بعد أن استنفِدت جميع السبل القانونية المحلية.

وفي عام 2005 ، في أعقاب جهود الدعوة التي قامت بها منظمة المساواة الآن ورابطة المحاميات الإثيوبيات، ألغت إثيوبيا القانون الذي ينص على الإعفاء من العقوبة على الإغتصاب في هذه القضايا، وذلك في حال زواج المغتصب فيما بعد من ضحيته. وفي عام 2007 ، تقدمت الرابطة ومنظمة المساواة الآن بشكوى إلى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (اللجنة الأفريقية) بالنيابة عن وانيشيت ودفعتا بأن عدم معاقبة الحكومة الإثيوبية لمغتصب وانيشيت يشكل إنتهاكا لإلتزاماتها بموجب الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. وفي الفترة من عام 2008 إلى عام 2010، نقوم بالتفاوض في سبيل التوصل إلى تسوية ودية مع الحكومة الإثيوبية من أجل وانيشيت بناء على طلبها. وفي حالة الموافقة، سوف ترفع المساواة الآن الدعوى أمام المفوضية الأفريقيـــة.
 

وجرى تناول قضية وانيشيت في كتاب نصف السماء Half the Skyمن تأليف المراسلين الصحفيين الحاصلين على جائزة بوليتزر نيكولاس كريستوف وشيريل وو دن، وحظيت بقدر كبير من الإهتمام في وسائل الإعلام
 

زامبيا -- اغتصاب تلميذات المدارس على أيدي المعلمين

ر.م في المدرسة


يتفشى "هتك العرض" أو إغتصاب القصّر في زامبيا. تقدم المساواة الآن الدعم الفعلي لقضية تتعلق بإغتصاب فتاة عمرها 13 عاما، هي ر.م.، بواسطة معلمها. وتشير الملاحظات التي أبداها ناظر المدرسة عند إبلاغه بالواقعة إلى أن هذه ليست الحادثة الأولى التي يتورط فيها هذا المعلم، ولكن المدرسة لم تكن قد إتخذت أي إجراء في هذا الشأن. وبناء على ضغط من خالة ر.م.، ألقي القبض على المعلم ولكنه أفرج عنه فيما بعد ولم يقدم للمحاكمة.

وعملت المساواة الآن مع محام متطوع قام برفع دعوى مدنية نيابة عن ر.م. ضد وزارة التربية والتعليم، والمدرسة، والنائب العام. وفي 30 يونيه/حزيران 2008، أصدرت المحكمة العليا في لوساكا قرارا تاريخيا (PDF، [الحجم] كيلوبايت) بمنح ر.م. تعويضا قدره 000 000 45 كواشا (14،000 دولار) عن الألم والمعاناة والتعذيب النفسي، وتعويضا عن الأضرار المضاعفة والنفقات الطبية. ووصف القاضي إخفاق الشرطة في ملاحقة المعلم بأنه "تقصير في أداء الواجب"، وأحال القضية إلى مدير الإدعاء العام للنظر في محاكمته جنائيا. وحث القاضي وزارة التربية والتعليم كذلك أن تضع "اللوائح التي قد تحدّ من هذه الأفعال". وقدمت المساواة الآن المشورة لمحاميي ر.م. بشأن المعاهدات الإقليمية والدولية ذات الصلة التي صدقت عليها زامبيا، ونتيجة لذلك إستشهدت المحكمة العليا في حكمها بالأحكام ذات الصلة من بروتوكول حقوق المرأة الأفريقية الذي يمثل خطوة نحو تطبيق البروتوكول على الصعيد الوطني في زامبيا. غير أن حكومة زامبيا تقدمت بمذكرة لإستئناف هذا الحكم. وفي أعقاب جهود الدعوة التي قامت بها منظمة المساواة الآن، سحبت حكومة زامبيا مذكرة الإستئناف في أغسطس/ آب 2009. فجعلت الحكم التاريخي بذلك نهائيا، ولا تزال ر.م. في إنتظار الحصول على التعويض المستحق لها.

شبكة شونغوي بويز، جزء من مشروع المساواة الآن لإنهاء العنف ضد الفتيات في زامبيا

 

وعلى سبيل الدعم لقضية ر.م.، والإستجابة على نحو إستراتيجي وجماعي بشكل أكبر لقضايا الإعتداء على الفتيات، ساعدت منظمة المساواة الآن على تكوين إئتلاف من المنظمات الزامبية البارزة. ووضع هذا الإئتلاف مشروعا شاملا للقضاء على العنف الموجه ضد الفتيات في زامبيا من خلال الأخذ بنهج متعدد القطاعات يشمل تمكين الفتيات، وتوفير الخدمات الصحية والقانونية، وإصلاح القوانين، وتنمية الوعي. ويواصل التحالف أيضا رصد التدابير التي تتخذها وزارة التربية والتعليم لمنع اغتصاب المعلمين وغيره من أشكال العنف الجنسي المرتكبة ضد الفتيات والتصدي له على نحو أفضل. وقد بدأ هذا المشروع، بتنسيق من المساواة الآن وبتمويل من صندوق الأمم المتحدة الاستئماني لإنهاء العنف ضد المرأة، في عام 2010. وأصدرت المساواة الآن تكليفا بإعداد فيلم وثائقي حول موضوع إنهاء العنف ضد الفتيات في زامبيا سيُننتهى منه في عام 2013.

 الرسالة الموجهة من منظمة المساواة الآن إلى وزارة التربية والتعليم في زامبيا (PDF, 34 KB)
 

كينيا – تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث)

مبادرة تاسرو نوتمنج، ورشة عمل حول ختان الإناث مع نساء ماساي بما في ذلك الخاتنات


كانت ساسيانو نشوي فتاة من طائفة الماساي في الثانية عشرة من عمرها وتوفيت في 18 أغسطس/آب 2008 بعد أن أجري لها ختان الإناث. وبالرغم من أن كينيا سنت قانونا لحظر ختان الإناث في عام 2001، ما زال الختان يمارَس على نطاق واسع بين طوائف معينة من بينها طائفة الماساي ولا ينفذ هذا القانون. وتم دفن ساسيانو ولكن أخرجت رفاتها بعد أن تدخلت في الأمر منظمة شريكة للمساواة الآن، هي "مبادرة تاسارو نتومونوك"، ونبهت السلطات إليه.

ونتيجة لتشريح الجثة، ألقي القبض على الخاتنة، نالانغو أولي سيكوت، وعلى والد ساسيانو، كانتيت أولي نشوي، ووجهت إليهما تهمة القتل الخطأ. غير أن المتهمين هربا بعد الإفراج عنهما بكفالة، مما أدى إلى التأخير في المحاكمة. وبعد أن أثارت المساواة الآن مسألة تقاعس الشرطة عن تنفيذ قانون مكافحة ختان الإناث، أعادت شرطة ناروك إعتقال المتهمين. وفي 1 أبريل/نيسان 2010، مثل المتهمان أمام محكمة ناروك وإعترفا بإرتكابهما القتل الخطأ. وصدر الحكم عليهما بالسجن لمدة عشر سنوات.
 

باكستان -- سفاح القربى
 

مريم وأمها خارج محكمة لاهور مع سيدرا هومايون (الحرب ضد الاغتصاب) وميهر قريشي (المساواة الآن)

لا يوجد في باكستان قانون محدد لسفاح المحارم في مدونة العقوبات، ونظرا لطبيعة المجتمع المحافظ، تحاط القضايا من قبيل الإغتصاب وسفاح المحارم بوصمة عار ومن الصعب للغاية تناولها. وفي عام 2009 ، إشتركت المساواة الآن، إلى جانب شريكنا المحلي "الحرب على الإغتصاب"، في قضية تعرضت فيها فتاة عمرها 15 عاما (مريم) للإغتصاب من قِبَل والدها. وعندما ذهبت أم (مريم) وأخوالها لإخطار الشرطة بالحالة، أبدت الشرطة تشككها في أن يقوم أب بإغتصاب ابنته وحاولت ثني (مريم) عن تقديم الشكوى وأبلغتها بأنها ستجلب الخراب على والدها. وقام الأب برشوة المدعي العام والشرطة لممارسة الضغط من أجل رفض الدعوى. كما منح قاضي التحقيق الأب الإفراج بكفالة دون إبلاغ (مريم)، والجاني مطلق السراح في الوقت الراهن.

وبالعمل بالاشتراك مع "الحرب على الإغتصاب"، وجدت منظمة المساواة الآن محاميا متطوعا لتولي قضية (مريم). ونجحنا سويا في إقناع الشرطة بعدم رفض القضية بل وإعادة التحقيق فيها. وأظهر تقرير إعادة التحقيق أن الشرطة تعتقد أن الأب مذنب. ونتيجة لإصرار محامي (مريم)، صدر أمر بإيقاف المدعي العام، الذي سبق أن سمح للأب بالخروج بكفالة دون إبلاغ المدعية، وأحيلت القضية إلى دائرة أخرى. وبدأت المحاكمة في القضية في يونيه/حزيران 2010. وقد تمكنت منظمة المساواة الآن أيضا، من خلال جهة مانحة لم تفصح عن هويتها، من توفير السكن، والتعليم، والمشورة لـ(مريم) وأسرتها.

ونحن نأمل في أن ننشئ من خلال قضية (مريم) سابقة قانونية بشأن سفاح المحارم. وعلاوة على ذلك، نعمل مع شركائنا المحليين على تحديد العوائق التي تعترض سبيل العدالة في قضايا سفاح القربى والإعتداء الجنسي، الأمر الذي نرجو أن يؤدي إلى إدخال الإصلاحات ذات الصلة على القوانين، بما في ذلك النص على أحكام محددة بخصوص سفاح المحارم في قوانين الإغتصاب.

ورشة عمل حول العنف الجنسي وزنى المحارم في لاهور، 2010

وفي ديسمبر/كانون الأول 2010، عقدت المساواة الآن، بالتعاون مع شريكتنا "الحرب على الاغتصاب"، ورشة عمل بشأن العنف الجنسي وسفاح القربى في لاهور، باكستان، بحضور ممثلي المجتمع المدني والمحامين والبرلمانيين والقضاة ووسائل الإعلام.

اليمن : زواج الأطفال

كانت تعيش وفاء مع عائلتها في الخيمة

يتبين من البحوث أن متوسط ​​سن الزواج بالنسبة للفتيات في المناطق الريفية في اليمن حوالي 12 أو 13 عاما وتصل نسبة اليمنيات اللواتي يتزوجن قبل بلوغهن سن 18 عاما إلى 50 في المائة من جميع الفتيات. ولا يوجد في اليمن حد أدنى قانوني لسن الزواج ، وحالات زواج الأطفال شائعة. وقد عجزت الحكومة اليمنية عن اتخاذ أي إجراء لمنع هذه الزيجات.

وفي عام 2010، إلى جانب شريكنا اتحاد نساء اليمن، عنيت المساواة الآن بقضية وفاء البالغة من العمر 11 عاما، التي تم إخراجها في عام 2009 من المدرسة  وتزويجها من قبل والدها لمزارع عمره 40 عاما. وقدم العريس له 500 215 ريال يمني (913 دولارا أمريكيا) كدفعة مقدمة من مهرها الذي يبلغ 500 400 ريال يمني (692 1 دولارا أمريكيا).

وبعد عام من الزواج تعرضت وفاء خلاله للضرب المبرح على يدي زوجها، هربت من زوجها الذي يسيء معاملتها وعادت مسرعة إلى منزل والديها، لتجد أن والدها قد توفي ووالدتها تعاني من مشاكل نفسية. وهددت وفاء بأن تقتل نفسها إذا أعادتها أسرتها إلى بيت زوجها.

وقد حاولت أسرة وفاء الحصول على الطلاق ورفعت دعوى أمام المحاكم عدة مرات. غير أن الطلاق يمكن أن يترتب عليه سداد المهر الذي دفعه الزوج لوالد وفاء وتعمل المساواة الآن مع أحد المحامين الذي يحاول مساعدة وفاء في الحصول على الطلاق مع ضمان عدم التزامها بسداد المهر.

وقد تم نقل وفاء من هذا الوضع وهي تعيش الآن في ملجأ مؤقت للأحداث، حيث انتظمت في المدرسة وبدأت بالتسجيل للالتحاق بدورات تدريبية.

وأخذت المساواة الآن على عاتقها هذه القضية، استنادا إلى حملتنا لدفع اليمن إلى سن قانون بتحديد سن أدنى للزواج، وذلك لمساعدة هذه الفتاة على أن تترك وراء ظهرها صدمة زواجها كطفلة ولإبراز المشاكل القانونية التي تواجهها الفتيات في البلدان التي لا تضع حدا أدنى لسن الزواج.

البرازيل: سياحة الجنس

يجري استغلال عدد لا يحصى من الفتيات من خلال السياحة الجنسية. ويسافر سياح الجنس إلى الأماكن التي يشعرون فيها بأنهم يستطيعون استغلال النساء والفتيات دون كشف أمرهم ومع الإفلات من العقاب.

وترفع المساواة الآن دعوى مدنية في الولايات المتحدة نيابة عن عدد من الفتيات البرازيليات اللواتي تعرضن للاستغلال الجنسي من قبل عملاء شركة لرحلات الصيد في البرازيل يديرها مواطن أمريكي. وقد جلب هذا المواطن الأمريكي السياح الأمريكيين في رحلات الصيد إلى منطقة الأمازون. وقال إنه هو وموظفيه سيعملون على اجتذاب الفتيات الصغيرات من المجتمعات الأصلية المحلية، وبعضهن صغيرات لا تتجاوز أعمارهن 12 عاما، إلى سفنه بأن يعدهن بالمال في مقابل قيامهن بأعمال الخدمة. تم تضطر الفتيات بعد ذلك لممارسة الجنس مع الزبائن على متن الباخرة (ونتيجة لذلك أصبح بعضهن حوامل)؛ كما أجبرت بعض الفتيات على التجرد من ملابسهن والتصوير عاريات.

وقد وجدت المساواة الآن شركة محاماة تتكفل بهذه المسألة على أساس تطوعي، وتمت إقامة الدعوى المدنية أمام محكمة اتحادية في أتلانتا (حيث يقيم المدعى عليه). ومن المحتمل أن تشكل هذه المقاضاة المدنية لشركة لسياحة الجنس سابقة قانونية. رفع القاضي الوقف في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 بحيث يمكن المضي قدما في الدعوى المدنية. ويحدونا الأمل في أن تؤدي هذه الدعوى إلى تعويض مالي للمدعين ويكون لها تأثير رادع على سياح الجنس. ونحن نعتقد أن هذه قد تكون أول دعوى مدنية باسم ضحايا سياحة الجنس في إطار قانون مكافحة الاتجار.

كينيا : الاغتصاب الجماعي

من خلال اتحاد المحاميات في كينيا أصبحنا مشاركين في قضية ز.أ ، وهي فتاة عمرها 17 عاما في كيسومو، بكينيا، جرى اغتصابها بوحشية مرتين، ولكن الشرطة في كل مرة تقاعست عن اتخاذ إجراءات ضد الجناة.

تعرضت ز.أ. أولا للاغتصاب بواسطة والدها، ونتيجة لذلك أصيبت بفيروس نقص المناعة البشرية وأصبحت حاملا. وأبلغت عن الاغتصاب، ولكن الشرطة لم تتخذ أي إجراء. وفي وقت لاحق، بعد تلقيها تهديدات من أقارب والدها، جرى اغتصاب ز.أ.  جماعيا من قِبل مجموعة من الرجال الذين أدخلوا أيضا الإبر في بطنها. ومرة أخرى لم تتخذ الشرطة أي إجراء.

وقد أخذت المساواة الآن على عاتقها هذه القضية لتسليط الضوء على ما اتسمت به الشرطة من عدم المسؤولية في الاستجابة لحالات ارتكاب العنف الجنسي ضد الفتيات.

وتقيم نيارا الآن حيث تشعر بالأمان وتواصل تعليمها. وتقوم المساواة الآن، مع شريكنا اتحاد المحاميات في كينيا، بوضع استراتيجيات بشأن سبل الضغط على الشرطة في مدينة كيسومو للتحقيق في هذه القضية، كما ننظر أيضا في إمكانية رفع دعوى مدنية ضد الشرطة لعدم قيامها بعملها.

أوغندا : زنا المحارم المتعلق بفتاة مصابة بإعاقة شديدة

تكفلت المساواة الآن في عام 2011 بقضية فتاة أوغندية شديدة الإعاقة (صماء وبكماء ومكفوفة البصر وعرجاء) وضعت طفلا نتيجة لاحتمال تعرضها لزنا المحارم. وتعيش الفتاة الآن في دار للمعوقين وهي محرومة من الوصول إلى العدالة لأنها لا تستطيع التعرف على مغتصبها بسبب إعاقاتها الشديدة. وترفض الحكومة أن تدفع تكاليف إجراء اختبارات الحمض النووي لطفلها ووالدها وأشقائها. وقد أبعِد الطفل عنها.

وقد نجحت المساواة الآن في جمع الأموال لإجراء اختبار الحمض النووي، وبعد الدعوة المتصلة لدى السلطات الأوغندية أعيد نظر القضية. وتم القبض على ثلاثة من المشتبه فيهم في أغسطس/آب 2011، وأخذت عينات من الحمض النووي. كما أخذت الشرطة عينات من الحمض النووي من سانيو وطفلها وأرسلت إلى صيدلي الحكومة لاستعراضها. ولم يتم اختبار المشتبه به المتبقي، وهوأحد أشقاء سانيو، لأنه هرب. واستغرق اختبار الحمض النووي وقتا طويلا يزيد عن سنة وعندما تم تلقيه أخيرا، أظهرت النتائج أنه رغم أن أيا من الثلاثة ليس والد الطفل الذي وضعته سانيو، إلا أن والد الطفل ينحدر وراثيا من نفس الخط الأبوي. وعلى حد علمنا، لم تبذل على الإطلاق جهود كافية لإلقاء القبض على الشقيق المتبقي واختباره، وقد عثر عليه ميتا في أوائل عام 2013. وتعكف المساواة الآن على وضع الاستراتيجيات مع الشركاء بشأن الخطوات المقبلة في هذه الحالة لكي ترسي سابقة بأن تتخذ الحكومة تدابير خاصة لمعالجة ومنع العنف الجنسي ضد الفتيات ذوات الإعاقة.

ونأمل ان تسلط هذا الحالة الضوء على قضايا تعرض الفتيات ذوات الاعاقة لخطر العنف وأن ترسي سابقة هامة بشأن الخطوات التي يجب على الحكومة اتخاذها لحماية الفتيات ذوات الإعاقة.