المملكة العربية السعودية : نداء عاجل لإبطال زواج طفلة في العاشرة من عمرها

نسخة للطباعة
هام: هذه الحملة المؤرشفة إما ان تكون قد إنتهت أو تم وقف العمل بها ، وأن المعلومات الواردة فيها قد لا تكون حديثة. إتخاذ إجراء مراجة الحملات الحالية والمستمرة.
تاريخ: 
2009 Jun 1

تم تزويج تلميذة سعودية في العاشرة من عمرها، هي آمنة محمد شراحيلي، على يد والدها إلى رجل سعودي يبلغ من العمر 25 عاما. وبالرغم من إتمام عقد زواج آمنة في منتصف فبراير/شباط 2009، فإنه لم يتم تسليمها بعد إلى زوجها وما زالت تقيم مع والديها. ويعتزم والدها أن يسلمها في يوليه/تموز 2009. وآمنة، التي تتوق إلى مواصلة دراستها وأن تصبح معلمة فيما بعد، لا تفهم تماما ما يعنيه تزويجها. غير أنها الآن تشعر بأنها مختلفة عن زميلاتها وتقول "بينما ستصبحن معلمات وطبيبات، لا أدري ماذا سيكون مصيري ومستقبلي سوى أنني سأكون متزوجة منذ أن بلغت 10 سنوات من العمر." وسيحرم الزواج آمنة من التعليم، في جملة ما سيحرمها من أشياء، وسيعرّض للخطر الشديد حقها في الرفاه النفسي والجسدي.

وحالة آمنة واحدة من زيجات مبكرة مماثلة لفتيات في السعودية يسلط عليها الأضواء نشطاء حقوق الإنسان السعوديون. ومن الحالات الأخرى القريبة العهد التي لقيت تغطية إعلامية واسعة ، حالة طفلة عمرها ثماني سنوات من منطقة عنيزة ، قام والدها بتزويجها من رجل عمره 47 عاما في مقابل تسوية دين. ورفعت أم الطفلة التماسا إلى المحكمة بتطليقها ولكنها أبلِغت بعدم وجود سند قانوني لطلبها. ونظِرت القضية أمام المحاكم السعودية، ولكن النظام القانوني السعودي، الذي يفتقر إلى مدونة قانونية ، يقوم بدلا من ذلك على تطبيق فردي من قبل القضاة لتفسير الشريعة ، عجز عن الخروج بنتيجة عادلة واستلزم الأمر في نهاية المطاف إقناع الزوج بمنح الطلاق للطفلة ابنة الثامنة. ورغم أن وزير العدل السعودي يشجب حالات الزواج المبكر، فإن الحل الفعال الوحيد لهذه المسألة يتمثل في أن يصدر الملك السعودي مرسوما بحظر ذلك الزواج.

وتدل الدراسات التي أجرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان على أن الزواج المبكر ينطوي على آثار جسدية وعاطفية ونفسية وفكرية وجنسية على الأطفال. فزواج الطفلة ينتهك حقوق البنات بإقصائهن عن القرارات المتعلقة بتوقيت زواجهن واختيار الزوج. وقد يتمثل في إدخالهن بطريقة مفاجئة إلى العلاقات الجنسية، في كثير من الأحيان مع زوج يكبرهن سنا بكثير وغريب عنهن نسبيا. وينطوي الحمل السابق لأوانه على مخاطر صحية كبيرة، والوفيات المقترنة بالحمل هي من الأسباب الرئيسية لوفاة الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاما. كما أن الزواج المبكر يعرض للخطر حق الفتاة في التعليم. علاوة على ذلك، فإن المتزوجات الصغيرات صلاتهن الاجتماعية قليلة وقدرتهن على التنقل مقيدة وتحكمهن في مواردهن محدود وسلطتهن داخل بيوتهن الجديدة ضئيلة، وقد اكتشفت بعض الدراسات التي قامت بها اليونيسيف أن العنف المنزلي شائع في حالات زواج الأطفال المبكر.

وقد صدقت المملكة العربية السعودية على اتفاقية حقوق الطفل وعلى اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة. والمادة 1 من اتفاقية حقوق الطفل تعرّف الطفل بأنه " كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة." أما المادة 16(2) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز فتقرر أنه "لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي أثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التشريعي منها، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزاميا." وتنص المادة 16(1)(ب) من هذه الاتفاقية أيضا على أن يكون للمرأة نفس حق الرجل "في حرية اختيار الزوج، وفي عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل." غير أن السعودية لم تضع حدا أدنى لسن الزواج ولم تتخذ أي خطوات أخرى للقضاء على الزواج المبكر و/أو القسري. بل إن تقبّل السعودية الشائع لممارسة قوامة الذكور على النساء، على العكس من ذلك، يتنافى تماما مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. ففي السعودية، تعتبر المرأة تحت وصاية والدها أو أقرب اقاربها من الذكور طوال حياتها. وهذا الامر يحد من قدرتها على اتخاذ القرارات المتعلقة بأمور الأحوال الشخصية، بما فيها الزواج والطلاق وحضانة الطفل والميراث والملكية وصنع القرار داخل الأسرة واختيار محل السكن والتعليم والعمل.
 

ما الذي يمكنك أن تفعله: 

يرجى الكتابة إلى ملك المملكة العربية السعودية ومطالبته بإصدار مرسوم يحدد السن الأدنى للزواج ويحظر جميع حالات زواج الأطفال. ويرجى مناشدته أن يتخذ إجراء عاجلا لإبطال زواج آمنة وجميع العرائس الأطفال الأخريات اللواتي أبرمت عقود زواجهن ولم يجر تسليمهن بعد إلى أزواجهن. كما يرجى أن تطلبوا إليه أن يكفل للعرائس الأطفال المقيمات بالفعل مع أزواجهن منحهن الخيار الحقيقي في فسخ زواجهن، وفي حالة اختيارهن إبطال الزواج، أن يكفل حدوث ذلك على وجه السرعة وبدون أي تداعيات سلبية بالنسبة للفتيات. ويرجى أيضا أن تحثوا الملك على دعم وضع مدونة قانون للأحوال الشخصية لضمان حقوق النساء في الزواج والطلاق، وكفالة الاستناد في هذا القانون إلى مبدأي المساواة وعدم التمييز. والرجاء توجيه خطاب مماثل إلى وزير العدل. وتوجه الرسائل إلى:

صاحب الجلالة
الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود
المملكة العربية السعودية
فاكس رقم: 2726 491 1 966+

معالي الدكتور محمد بن عبد الكريم عبد العزيز العيسى
وزير العدل
شارع الجامعة، الرياض 11137
المملكة العربية السعودية
فاكس رقم 1741 401 1 966+

مع إرسال نسخة إلى: لجنة حقوق الإنسان، صندوق بريد 58889، الرياض 11515، شارع الملك فهد، البناية 373، الرياض، المملكة العربية السعودية. بريد إلكتروني: hrc@haq-ksa.org

النص المقترح للمسؤولين الحكوميين