الرسالة المقترحة نص اليابان: ألعاب محاكاة الاغتصاب وتصوير العنف الجنسي على أنه أمر طبيعي

نسخة للطباعة

السيد جاسبر تشونج ،
الرئيس ، أمازون اليابان

أكتب إليكم لأعرب عن ترحيبي بسحب أمازون اليابان لعبة "ريب لاي" RapeLay، وهي من ألعاب الكمبيوتر التي تنتجها شركة إليوجن سوفتوير، ويتعين على اللاعب فيها محاكاة عملية إغتصاب أم وإبنتها. غير أني أود أن أعرب عن قلقي الشديد إزاء إستمرار أمازون اليابان في بيع ألعاب الكمبيوتر الأخرى التي يتمثل الغرض منها التشجيع على إرتكاب أفعال العنف الجنسي ضد المرأة، من قبيل الملاحقة وهتك العرض. إن جرائم العنف الجنسي، بما في ذلك الإغتصاب وهتك العرض، هي جرائم خطيرة تسبب حزنا عميقا وأذى لمن تتعرضن له. وبالتشجيع على إرتكاب العنف ضد المرأة على هذا النحو يمكن أن تبدو أمازون اليابان وكأنها تتغاضى عنه.

وهناك تسليم على نطاق واسع، بما في ذلك من الحكومة اليابانية، بأن المشاهد التي تصور النساء في وسائل الإعلام على أنهن أدوات للجنس و/أو العنف لها "تأثير كبير" في تعزيز القوالب النمطية السلبية القائمة على التحيز الجنسي. والألعاب من النوع الذي ذكرته، والتي تعرضها للبيع أمازون اليابان، تسهم في جعل تجريد المرأة من إنسانيتها أمرا طبيعيا وتعزز الإتجاهات الثقافية والمجتمعية السلبية تجاه النساء والفتيات. وقد أبرزت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، التي تراقب الإمتثال لإتفاقية الأمم المتحدة في هذا الشأن، لدى استعراضها أداء اليابان مؤخرا في إطار الاتفاقية أن "الصورة الجنسية المفرطة التي تقدم عن المرأة [في وسائل الإعلام] تكرس القوالب النمطية القائمة إزاء كون المرأة أداة جنسية، وتُمعن في إنتقاص شعور الكبرياء لدى الفتيات،" وحثت الحكومة اليابانية بقوة على "حظر بيع ألعاب الفيديو أو الرسوم التي تتضمن مشاهد الإغتصاب والعنف الجنسي ضد المرأة، والتي تطبّع العنف الجنسي ضد النساء والفتيات وتشجع عليه." إن أمازون شركة معروفة على الصعيد الدولي، وينبغي لذلك أن تأخذ نفسها بأرفع مستويات المسؤولية التجارية، ومنها أن تفكر، في إطار الممارسات التجارية السليمة، في أي أثر سلبي قد تتركه أنشطتها على المجتمع والمصلحة العامة، وأن تراعي كذلك المعايير المحددة بموجب القانون الدولي.

وأطلب من أمازون اليابان أن تسحب على الفور من مبيعاتها جميع الألعاب التي تشجع على إرتكاب العنف الجنسي وسائر أنواع العنف ضد النساء والفتيات.

شكرا لكم على اهتمامكم.

وتقبلوا صادق تحياتي،