نص الرسالة المقترحة باكستان: وضع حدا لإستغلال الفتيات وإيذائهن في إسترقاق الخدمة بالمنازل

نسخة للطباعة

[يضاف العنوان]

السيد

أكتب إليكم للإعراب عن قلقي العميق إزاء وفاة فتاتين تعملان في الخدمة بالمنازل في الآونة الأخيرة، هما شازيا ماسيه، البالغة من العمر 12 عاما، التي فرضت عليها ظروف أشبه بالرق ويدّعى أنها تعرضت للتعذيب الذي أفضى إلى الموت على يد مستخدميها، وياسمين بمنطقــة أوكــارا التي يُدعـى أن مستخدميـها أحرقـوها حتى المـوت. وتدل الأبحـاث على وجـود نحـو 000 264 طفل يُتجر بهم للخدمة في المنازل في باكستان، معظمهم من الفتيات. ووفقا لمنظمة العمل الدولية، هؤلاء الأطفال ‘غير المرئيين’ لا يجدون مهربا من دور مستخدميهم التي لا يُمنحون فيها سوى أجر زهيد أو لا أجر على الإطلاق، ويُحرمون من فرصة التمتع بطفولتهم أو بالحصول على تعليم، ويتعرضون لخطر الإيذاء اللفظي والبدني والعاطفي والجنسي.

إن باكستان طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، وإتفاقية حقوق الطفل، وإتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وإتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال (رقم 182) وإتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحد الأدنى لسن العمل (ج 138) التي تقتضي جميعها من باكستان أن توفر الحماية للأطفال من التمييز والإساءة، وذلك بطرق منها حظر تشغيلهم في أعمال ضارة بهم. وتبرهن حالتا شازيا وياسمين بوضوح على أن الإسترقاق المنزلي يتسم بالإستغلال والأذى، حيث تفرض فيه على الفتيات الإقامة في بيوت مخدوميهن في ظروف أشبه بالرق، وتعملن ساعات طويلة بالحد الأدنى من الأجر أو بأجر لا يُذكر، وتؤدين أعمالا غير مأمونة. غير أن قوانين العمل في باكستان لا تحظر الخدمة في المنازل بوصفها عملا ضارا للأطفال ولا تنظم قطاع العمل المنزلي لتحمي حقوق خدم المنازل البالغين. كذلك تعد معظم الفتيات المشتغلات بالخدمة في المنازل، وفقا للمعايير القانونية الدولية، ضحايا للإتجار بالبشر، لأنه يجري تعيينهن أو نقلهن أو تحويلهن أو إيواؤهن أو تلقيهن لأغراض الإستغلال. غير أنه لا يوجد أيضا تشريع يتصدى للإتجار بالداخل (سواء للإسترقاق لأغراض العمل أو الجنس) في باكستان.

وأحثكم لذلك على ضمان أن تفي باكستان بإلتزاماتها المفروضة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القيام بما يلي:
• إتخاذ إجراء لحظر إسترقاق الأطفال للخدمة بالمنازل؛
• تنظيم ساعات العمل، وظروف العمل وأجوره في قطاع الخدمة بالمنازل للبالغين منعا للإساءة إلى خدم المنازل وإستغلالهم؛
• إتخاذ التدابير الإدارية والإجتماعية والتعليمية ذات الصلة لحماية حقوق الأطفال وإنهاء إستغلالهم؛
• كفالة أن تمتد معالجة التشريع المتعلق بالإتجار إلى الإتجار داخل باكستان وحمايته للأطفال الذين يُتجر بهم للخدمة بالمنازل.

وأشكركم على إهتمامكم.

وتفضلوا بقبول فائق تقديري