التحديث:
تضامنا مع النساء ضحايا العنف والتمييز، ينظم ائتلاف ربيع الكرامة سلسلة بشرية التي ستبدأ من مقر وزارة العدل في الرباط حتى مقر مجلس النواب في 8 ديسمبر 2012.
النساء والرجال في المغرب يدعون الحكومة إلى تعديل التشريع الجنائي، بما في ذلك المادة 475 التي ما زالت تبرئ ساحة المغتصب إذا ما تزوج بضحيته. كما ان الائتلاف، والذي يضم أكثر من 40 جمعية ومؤسسة وشبكة، يطالب أيضا بتجريم الاغتصاب الزوجي والتحرش الجنسي والإيذاء النفسي، وإباحة الإجهاض الآمن وإعادة النظر في المواد التمييزية المتعلقة بالبغاء والاتجار بالبشر من بين تدابير أخرى. كما تنضم المساواة الآن الى الائتلاف وشركائنا في دعوة حكومة المغرب لتعديل التشريع الجنائي لحماية حقوق المرأة.
يرجى اتخاذ الإجراءات اللازمة ومواصلة الضغط على الحكومة المغربية لوضع حد للإعفاء القانوني للمغتصبين الذين يتزوجون ضحاياهم وضمان إنفاذ الحظر المفروض على زواج الأطفال.
تعرضت صفاء البالغة 15 عاما من العمر والمقيمة في طنجة للاغتصاب الذي ترتب عليه الحمل في يناير/كانون الثاني 2011 عندما كان عمرها 14 عاما. وعلى الرغم من تقدمها هي وأمها بشكوى، تفيد تقارير حديثة بأنهما تعرضتا لضغوط من قبل المدعي العام والقاضي من أجل التخلي عن الاتهام. وبدلا من ذلك، ودون حضور والديها، يُدّعى أن القاضي جعل صفاء تتزوج من مغتصبها إنقاذا "لشرفها". وبذلك، فإن القانون أيضا رفع خطر العقوبة الجنائية عن مغتصب صفاء.
إتخاذ إجراء!
وقد وضعت صفاء مولودة في سبتمبر/أيلول 2011، ولكن مغتصبها قد إختفى وهو لا يقوم بإعالتها هي أو ابنتها. علاوة على ذلك، نظرا لعدم ذكر اسم الأب في شهادة الميلاد، فإن مغتصب صفاء لا يزال مجهول الهوية و"شرفه" لا غبار عليه، في حين يقال إن صفاء تعاني حالة من الاكتئاب البالغ، بعد أن حاولت الانتحار مرتين.
وكما كان الأمر في حالة أمينه الفيلالي ابنة السادسة عشر ربيعا السابقة ، التي انتحرت بعد أن أجبرت على الزواج قسرا من الشخص الذي اغتصبها، تسلط هذه الحالة الضوء على الصعوبات التي تواجهها الفتيات المغربيات في الحصول على العدالة في قضايا العنف الجنسي. ويواصل إتحاد العمل النسائي، وهو جماعة مغربية تعمل في مجال حقوق المرأة، وغيره من منظمات المجتمع المدني الدعوة لإلغاء المادة 475، التي يرد وصف تفصيلي لها أدناه، فضلا عن إلغاء القوانين التي تسمح للقضاة بناء على تقديرهم بأن يأذنوا بزواج القاصرات اللائي تقل أعمارهن عن الحد الأدنى لسن الزواج وهو 18 وذلك في حالات منها العنف الجنسي. وتقوم "مسيرة النساء الحرّات" بتنظيم مظاهرات في جميع أنحاء البلاد لكفالة عدم تبرئة المغتصبين من جرائمهم. وثمة حاجة ماسة لوضع آليات لحماية الطفل، بما في ذلك التدريب القضائي، وذلك لكي لا يستطيع القضاة إرغام ولا دفع الفتيات على الزواج من مغتصبيهن ولكي يمتنعوا عن ذلك.
ما الذي يمكنكم عمله
إستمروا في دعوة مسؤولي الحكومة المغربية المذكورين أدناه إلى:
- إلغاء المادة 475 من القانون الجنائي المغربي، وضمان حماية الفتيات والنساء من العنف ووصولهن إلى العدالة.
- التأكد من إنفاذ الحظر على زواج الأطفال ومنع القضاة من إجبار الفتيات على الزواج من المعتدين عليهن ولا سيما في حالات العنف الجنسي.
- اتخاذ تدابير لحماية الأطفال وتوفير التدريب القضائي بوصفهما من المسائل المُلحّة.
- الامتثال لإلتزامات المغرب القانونية الدولية بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلا عن دستور المغرب ذاته.
وساعدونا على التعريف بهذه الحملة من خلال إطلاع أصدقائك على نشرة العمل النسائي التي بين يديك.
إتخاذ إجراء!