رسائل:
الأونرابل رئيس المحكمة العليا / القاضية
أعرب عن بالغ القلق إزاء تقاعس الحكومة الأوغندية عن حماية ضحايا العنف الجنسي ذوات الإعاقة وعدم اتخاذها خطوات إضافية للتحقيق في الجرائم المرتكبة ضدهن من شأنها أن تكفل العدالة السريعة. ومن الأمثلة على ذلك قضية سانيو، وهي فتاة أوغندية مكفوفة البصر وصماء وبكماء تبلغ 13 عاما من العمر، تعرضت للاغتصاب وأصبحت حاملا نتيجة لذلك، ولكنها لم تتمكن من التعريف بهوية مغتصبها بسبب حالتها. وطلبت والدة سانيو ومنظمة العمل القانوني من أجل الأشخاص ذوي الإعاقة في أوغندا إجراء اختبار فحص الحمض النووي لوالد سانيو، وأشقائها الثلاثة (وهم الذكور الوحيدون الذين كان بإمكانهم الوصول إليها) والطفل لإثبات الأبوة، ولكن المختبر التحليلي الحكومي في وانديجيا لم يستجب لهذا الطلب الرسمي وأغلقت الشرطة ملف القضية.
ولدى علم المنظمة الدولية لحقوق الإنسان المساواة الآن بالقضية، نجحت في جمع الأموال لإجراء اختبار الحمض النووي في عام 2011 وبمساعدة من منظمة العمل القانوني من أجل ذوي الإعاقة أعيد فتح القضية. وتم أخذ عينات من الحمض النووي من ثلاثة من المشتبه فيهم الاربعة (وهرب واحد من الأشقاء) في 24 أغسطس/آب 2011 (بعد أربع سنوات من الاغتصاب) وإرسالها إلى خبير الحكومة الكيميائي لإجراء الاختبار، كما يشترَط لمقبولية المحاكمة. وطال أمر اختبار الحمض النووي لمدة تزيد عن عام، وعندما وصلت نتائجه أخيرا، تبين منها أن والد الطفل ينتمي لنفس الخط الوراثي للأب، رغم أن أيا من الثلاثة الذين تم فحصهم لم يكن والد الطفل الذي أنجبته سانيو. وعلى حد علمنا لم يبذل أي جهد من قبل الشرطة لإلقاء القبض على المشتبه فيه المتبقي وإجراء الاختبار له. وأشارك المساواة الآن ومنظمة العمل القانوني من أجل الأشخاص ذوي الإعاقة ما يساورهما من الانزعاج البالغ لعدم القيام بتحقيق شامل في الأمر والتأخير لمدة خمس سنوات في إقرار العدالة لسانيو، التي يبلغ عمرها الآن 18 عاما. وأؤيد الدعوة إلى تحسين الإجراءات القانونية في قضايا العنف الجنسي، وإلى اتخاذ خطوات إضافية لمساعدة الضحايا ذوات الإعاقة.
إن العنف الجنسي منتشر على نطاق واسع في أوغندا والنساء والفتيات ذوات الاحتياجات الخاصة مثل سانيو معرضات لخطره بشكل خاص. ويكفل دستور أوغندا وقانون المعوقين لعام 2006 حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وينصان على القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المعوقين والعمل على تحقيق تكافؤ الفرص لهم. غير أن الحكومة لا تتخذ خطوات إضافية لتسهيل تحقيق العدالة لضحايا العنف الجنسي ذوات الإعاقة مثل سانيو بتوفير تقنيات التحقيق التي من شأنها تسهيل هذه العملية مما يؤدي إلى مزيد من الإيذاء.
وقد صدقت حكومة أوغندا على عدد من الصكوك الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان التي تنص على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبروتوكول حقوق المرأة في أفريقيا (البروتوكول)، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. وبالإضافة إلى ذلك، صدقت أوغندا على اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي تدعو لجنتها الدول في توصيتها العامة 18 إلى تقديم تقارير عما تتخذه من تدابير خاصة للتعامل مع حالة النساء ذوات الإعاقة على وجه التحديد.
وللتأكد من حصول سانيو والفتيات اللواتي في حالات مماثلة على العدالة، يجب أن ترقى أوغندا إلى مستوى التزاماتها المحلية والدولية وأن تتخذ خطوات إضافية لتحسين معدل القيام بعملية التحقيق والمقاضاة في قضايا العنف الجنسي التي تتعلق بالضحايا المعوقات. وأحثكم بصفة خاصة على ضمان أن يتم القبض فورا على المشتبه فيه المتبقي في قضية سانيو واجراء اختبارات الحمض النووي على نفقة الحكومة دون تأخير. ويرجى منكم ضمان تطبيق جميع تقنيات التحقيق ذات الصلة على الفور، بما في ذلك اختبار الحمض النووي، في حالات العنف الجنسي، وعلى وجه الخصوص الحالات المتعلقة بضحايا من ذوات الإعاقة.
شكرا لكم على اهتمامكم.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،